صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
05 فيفري 2018
رئيس مجلس نواب الشعب يشرف على افتتاح اليوم الدراسي البرلماني حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بإحداث برنامج الأمان الإجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل
 
أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب صباح اليوم الاثنين 5 فيفري 2018 على افتتاح اليوم الدراسي البرلماني حول مشروع القانون الأساسي المتعلّق بإحداث برنامج الأمان الاجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدّخل الذي تنظّمه الأكاديمية البرلمانية بالتعاون مع لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية، وذلك بحضور وزير الشؤون الإجتماعية وعدد من مُمثّلي المنظمات والهيئات الوطنية، والخبراء والنواب.
وألقى رئيس المجلس بالمناسبة كلمة اكّد فيها أهمية هذا الموضوع الذي يندرج في اطار تجسيم مبادئ الدستور، في وقت تحتل فيها المسألة الاجتماعية جوهر اهتمامات الشعب التونسي وتطلّعاته وصدارة مشاغله باعتبارها من المطالب الأساسية للثورة. وأضاف أن الامان الاجتماعي يهدف الى الإدماج الشامل لكل التونسيين، ويترجم الرغبة في تشريكهم في العمل والبناء وفي كل أوجه المسيرة الانمائية، باعتبار ان الاقصاء من شأنه اضعاف الرابطة الاجتماعية. وشدّد في هذا السياق على ان برنامج الامان الاجتماعي يؤكّد اللحمة الوطنية التي تتطلّب ادماج كل التونسيين وتمكينهم من كل الحقوق التي نصّ عليها الدستور.
وأشار رئيس مجلس نواب الشعب الى النظرة الجديدة لدور العمل الاجتماعي الذي يجب ان يتعدّى مراقبة الفقر، الى مساعدة الفئات الأقل حظا لبلوغ ما تطمح اليه وتوفير حاجياتها الاساسية التي أكّدها الدستور، من مقوّمات العيش الكريم والحق في الصحة والتعليم والسكن.
وأضاف السيد محمد الناصر أن مشروع هذا القانون يهتم بالمسالة الاجتماعية التي تكتسي أهمية كبرى في تونس وفي العالم وتحتل موقعا محوريا في المرجعيات الفكرية والفلسفية والدينية والاجتماعية، مبيّنا ان التناقضات الاجتماعية هي اليوم محدد رئيسي للنظريات الداعية إما الى الصراع والتدافع او الى التكافل الاجتماعي .
واستعرض رئيس المجلس ما تميّزت به المسألة الاجتماعية من أهمية عبر مختلف المراحل التاريخية التي مرّت بها تونس منذ الاستقلال وبناء الدولة الحديثة الى اليوم. وأشار الى دستور جانفي 2014 الذي جاء ثمرة لثورة 2011، ونصّ على عديد الحقوق التي تجسّدت عبر عدة فصول على غرار الفصل 12 المتعلق بالعدالة الاجتماعية، والفصل 21 المتعلق بالحقوق والحريات، والفصل 38 المتعلق بالحق في الصحة للجميع، والفصل 39 الذي يهم الحق في التعليم الالزامي العمومي المجاني، والفصل 40 الذي ينص على الحق في العمل، والفصل 48 الذي يخص الادماج الكامل لذوي الاعاقة.
وأكد السيد محمد الناصر أن هذا اليوم الدراسي سيمكّن من تبادل الاراء في كيفية تجسيم هذه الحقوق ومجابهة مختلف المشاكل التي تحول دون ذلك. وأشار الى مدى قدرة تونس اليوم على تجسيم هذه الحاجيات على أرض الواقع خاصة مع التزاماتها الدولية في اطار العولمة، وفي ظل الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، الى جانب الحراك الاجتماعي والإضرابات والحركات الاحتجاجية. واكّد في هذا الصدد ان هذا الهاجس أصبح يشغل التونسيين، وادّى الى التخوف من المستقبل واهتزاز الثقة في قدرة تونس على تجاوز هذه الصعوبات .
وشدد رئيس مجلس نواب الشعب على أن الوضع في تونس يتعدّى سن القوانين ويتطلّب مجهودا جماعيا وعملا مشتركا تساهم فيه كل الاطراف من حكومة وأحزاب ومجتمع مدني للاتفاق على قاعدة مشتركة تبنى عليها تونس الجديدة. وأكّد ضرورة البحث عن هذه القواعد المشتركة أمام توجّه الحراك الاجتماعي اليوم أكثر الى التمركز والمزاحمة السياسية، لاسيما ونحن على أبواب الاستعداد للانتخابات.
وعبّر رئيس مجلس نواب الشعب في ختام كلمته عن الامل في أن يتواصل الحوار حول هذه المسألة، مشيرا الى أهمية طرحه على مستوى رؤساء الكتل في المجلس للاتفاق على قاعدة مشتركة تعرض على الحكومة وعلى الرأي العام للتوافق على حد أدنى من القواعد والمبادئ لبناء تونس الجديدة