صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
12 فيفري 2018
رئيس مجلس نواب الشعب يشرف على افتتاح اليوم الدراسي البرلماني حول "المسؤولية المجتمعية للمؤسسات"
 
أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب صباح اليوم الاثنين 12 فيفري 2018 على افتتاح اليوم الدراسي البرلماني حول " المسؤولية المجتمعية للمؤسسات" الذي تنظّمه الأكاديمية البرلمانية بالتعاون مع لجنة الطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة ، وذلك بحضور وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة ووزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وعدد من ممثّلي المنظمات الوطنية، والخبراء والنواب.
وألقى رئيس المجلس بالمناسبة كلمة وضع في مستهلها الموضوع في اطاره النظري والتاريخي والدولي والوطني، معتبرا أن " المسؤولية المجتمعية للمؤسسات" هي مسألة جديدة قديمة كانت موجودة في النظرية الاقتصادية على اساس علاقة المؤسسة الاقتصادية بالمجتمع . وبيّن في السياق ذاته أن غايات المؤسّسة الاقتصادية تتلخص في الانتاج وخلق الثروة واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية ورأس المال لإبراز قيمة مضافة والمساهمة في اثراء المجتمع بصفة عامة . واعتبر ان هذه النظرة تقودنا الى الحديث عن المؤسسة الاقتصادية من موقعها المجتمعي ومدى تأثيرها الايجابي والسلبي على المجتمع . وأضاف أن هذا التأثير يمكن أن يتجسّد عبر نشاطها وكيفية تسييرها، وعبر ما يمكن أن ينجر في بعض الاحيان من مشاكل اجتماعية وتعكّر أمني واستغلال مفرط للموارد الطبيعية وتلوث البيئة والمحيط . ودعا الى معالجة هذه الجوانب من سوء التسيير عبر قراءة اخرى لمسؤولية المؤسسة وهي المسؤولية المجتمعية.
وبيّن ان التغيّرات التي وقعت في العالم وتطوّر العولمة وتحرير المبادلات التجارية أدّت الى بروز مسألة التنافسية الاقتصادية ونتج عن ذلك المطالبة بإحداث مواصفات للمسؤولية المجتمعية للمؤسسة لتفادي تجاوز القانون .
وبعد التطرّق للبعد التاريخي والتذكير بظروف اهتمام المجتمع الدولي بمسألة نشأة "المسؤولية المجتمعية للمؤسسات"، أشار السيد محمد الناصر الى المنظّمات العالمية التي دعمت هذا المسار منذ البداية ، على غرار منظمة الامم المتحدة والمنظمة الدولية للمواصفات . كما أشار الى مسار نشأة المسألة في تونس، مذكّرا بالمجهودات التي بذلت في هذا المجال والتقدم الحاصل ونتائجه .
وتطرّق رئيس مجلس نواب الشعب من جهة أخرى الى الشروط الاساسية للمسؤولية الاجتماعية التي تتمثل أساسا في ابراز المؤسسة لمبادئ وأهداف هذه المسألة في خطة عملها ونظامها الداخلي وإدارتها للمؤسسة، الى جانب تقديمها لأبرز النتائج التي تم التوصل اليها في المجال .
كما ابرز كيفية تعميم مسألة المسؤولية المجتمعية للمؤسسات، مذكّرا بأهمية الندوة الوطنية التي عقدتها منظمة الأعراف بالتعاون مع المنظمات الوطنية في هذا المجال ، سنة 2016 .
وبيّن رئيس مجلس نواب الشعب من جهة اخرى أهمية دراسة "مسألة المسؤولية المجتمعية للمؤسّسات" لاسيما بعد عرض مقترح قانون في الغرض على لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية و البيئة. وأشار الى أهداف المقترح التي تتمثل خاصة في دفع المؤسسات على العمل بهذه الاستراتيجية وتحسين كيفية تسييرها، الى جانب ترسيخ هذه الالية لتصبح تقليدا وثقافة للمؤسسة في اطار احترام القانون والاتفاقيات الدولية المشتركة، مع المحافظة على المجتمع والمساهمة في ازدهاره وازدهار المنطقة الموجودة بها المؤسسة .
وبيّن السيد محمد الناصر في ختام كلمته أن المسؤولية المجتمعية للمؤسسات لا تكمن في عملها الخيري والاجتماعي بل يجب أن تصبح المؤسسة تتصرف كخلية اجتماعية تلتزم بالمواصفات الدولية وبالمراقبة المستمرة من قبل الهياكل الدولية المعنية. وذكّر في هذا السياق بوجود تقاليد للمسؤولية المجتمعية في تونس ، داعيا الى ضرورة استكمال ما تمّ انجازه في هذا المجال