صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
12 فيفري 2018
حوصلة لأشغال اليوم الدّراسي البرلماني حول 'المسؤوليّة المجتمعيّة للمؤسّسات'
 
نظّمت الأكاديمية البرلمانية بالتعاون مع لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة الطاقة صباح اليوم الاثنين 12 فيفري 2018 يوما دراسيا برلمانيا حول " المسؤولية المجتمعية للمؤسسات"، أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب على افتتاحه وذلك بحضور وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة ووزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وعدد من ممثّلي المنظمات الوطنية، والخبراء والنواب.
واثر الكلمة الافتتاحية لرئيس المجلس، بيّن رئيس اللجنة أنّ مقترح القانون عدد 28/2017 المتعلّق بالمسؤوليّة المجتمعيّة للمؤسّسات، أعدّ من قبل مجموعة من النوّاب بهدف تطوير العلاقة بين المؤسّسة ومحيطها الاجتماعي ودعم الحوكمة داخلها،ويتمثّل ذلك خاصّة في دفع المؤسّسات الاقتصاديّة الكبرى إلى المساهمة في العمليّة التنمويّة في المناطق التي تنتصب بها بما سيؤدّي إلى استقرار المناخ العامّ داخل المؤسّسة وخارجها.
وشدّد وزير الطّاقة والمناجم والطّاقات المتجدّدة في تدخّله على أهميّة الموضوع باعتبار أنّ للمؤسّسة الاقتصاديّة مسؤوليّة تنمويّة تجاه المجتمع من بينها مسألة التّشغيل والمحافظة على البيئة وبالتّالي المساهمة في عمليّة التّنمية المستدامة. وتعرَّض إلى بعض مميّزات التّجارب المقارنة على غرار نشر تقرير سنوي ?نشطة المؤسّسة الاجتماعيّة وتوجيه نسبة من مرابيح الشّركات نحو تنمية الجهات. كما بيّن أنّ لتونس تجربة في المجال من خلال شركة الفسفاط بقفصة التي ساهمت في تركيز مناطق سكنيّة وبناء أسواق ومدارس.
وبيّن زير الصناعة والمؤسّسات الصغرى والمتوسّطة أنّ هذه المبادرة التّشريعيّة تأتي كردّ على المطالبة بمنوال تنمويّ جديد ولتفعيل أحكام الدّستور المتعلّقة بالعدالة الاجتماعيّة والتّوازن بين الجهات. وأشار إلى ضرورة أن تفتح هذه المبادرة المجال للمؤسّسات للانخراط طوعيّا في منظومة حقوق الإنسان عبر مكافحة الفساد والمحافظة على البيئة ودعم الجمعيّات الرّياضيّة المحليّة، كما أكّد أنّها ستساهم بناء على ذلك في دعم القدرة التنافسيّة للشّركات وفي تحسين الإنتاجيّة وفي استقرار مناخ العمل وبالتّالي في تحسين العلامات التّجارية للمؤسّسات الاقتصاديّة.
وتطرّق ممثَل الاتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التقليديّة إلى إيجابيّات مقترح القانون بالنّسبة للمؤسّسة على المستوىين الاجتماعي والإقتصادي. وأكّد أهميّة أن تشمل المسؤوليّة المجتمعيَة المؤسّسات العموميّة والخاصّة بغضّ النّظر عن حجمها. في المقابل نبّه إلى ارتفاع نسبة 1% على رقم المعاملات التي سيتمّ صرفها في إطار المسؤوليّة المجتمعيّة والمضمّنة بمقترح القانون على بعض المؤسّسات وإلى أنّها تندرج بصيغتها الحالية بطريقة غير مباشرة ضمن الجباية.
وتساءل ممثّل الاتّحاد التّونسي للفلاحة والصّيد البحري حول مدى قدرة مقترح القانون على تحقيق الأهداف المرجوّة باعتبار أنَ المسؤولية المجتمعيَة مفهوم شامل لم يقع تدقيقه. كما أشار إلى أنّه لا يجب حمل الآثار السلبيّة للمنوال التّنموي على عاتق المؤسّسة الاقتصاديّة من خلال إلزامها بالمسؤوليَة المجتمعيَة في حين أنّ النّسيج المؤسّساتي يمرّ في أغلبه بصعوبات ويستدعي إصلاحات هيكليّة.
وقدّم رئيس معهد المسؤوليّة المجتمعيّة للمؤسّسات مداخلة بيّن من خلالها كيفيّة تطبيق المسؤوليّة المجتمعيّة داخل المؤسّسة وتجارب بعض المؤسّسات التونسيّة المنخرطة في الميثاق العالمي للأمم المتّحدة في الغرض، كما طالب بضبط إستراتيجيّة وطنيّة تحتوي حوافز للشّركات لتفعيل المسؤوليّة المجتمعيّة للمؤسّسات.
ومن جانبها قدّمت النّائبة ليلى أولاد علي مداخلة باعتبارها أحد المساهمين في صياغة مقترح القانون، وأكّدت على ضرورة حثّ المؤسّسات على المساهمة في مسار التّنمية الجهويّة والعدالة الاجتماعيّة، وعلى دور السّلطة التّنفيذية في ذلك عبر تقديم حوافز ونشر جميع المعطيات المتعلّقة بالمنظومة للعموم.
وأكّد المتدخّلون أثناء النّقاش أنّ هذه المبادرة التّشريعية تعكس ضرورة اعتراف المؤسّسة بتبعات أنشطتها وقرارتها على واقع الجهة الاجتماعي والبيئي، بالإضافة لكونها ستساهم في تحسين صورة المؤسّسة والرّفع من مردوديّتها وجودة خدماتها واستقرار المناخ الاجتماعي.