صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
10 مارس 2018
في افتتاح اليوم الدراسي البرلماني حول "تونس زمن التحديات الاقتصادية" ، رئيس مجلس نواب الشعب يدعو الى ضرورة الاتفاق على عقد اجتماعي جديد
 
دعا السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب جميع الاطراف من نواب ورؤساء كتل وأحزاب ومنظمات وقيادات فكرية الى ضرورة الاتفاق على عقد اجتماعي جديد، في ضوء ما تتطلبه المرحلة اليوم من تفكير جماعي وعمل مشترك وجعل مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.
وشدّد رئيس المجلس صباح اليوم السبت 10 مارس 2018 في افتتاح اشغال اليوم الدراسي البرلماني حول "تونس زمن التحديات الاقتصادية" الذي ينظّمه مجلس نواب الشعب بمقر الاكاديمية البرلمانية بحضور محافظ البنك المركزي التونسي، وعدد من الخبراء والنواب ومديري المؤسسات الاعلامية، على ضرورة الابتعاد عن التجاذبات والحسابات السياسية الضيّقة، وعدم الاقتصار على المحطات والأهداف الانتخابية وتحمّل كل طرف لمسؤوليته في هذا الظرف التاريخي الذي يتطلّب قاعدة مشتركة يتفق عليها الجميع وفيها الحد الادنى من التوافق، بقطع النظر عن اختلاف البرامج وتباين الاراء و التوجهات التي تعد أمرا طبيعيا، مضيفا انه لا بد من ارساء هذه القاعدة المشتركة التي لا يمكن أن نحقق الاستقرار بدونها.
كما أكّد أهمية التحديات المطروحة في مختلف الجوانب المالية والسياسية والاقتصادية والأمنية، مشيرا الى أنه تم تخصيص هذه الندوة للتحديات الاقتصادية لتشخيص الواقع وبحث الاسباب الداخلية والوطنية والأسباب الناشئة عن الوضع العالمي، ثم بحث الأهداف والأولويات وترتيب الحلول وفقها، للانتهاء بتقديم مقترحات وتصوّرات للخروج من الأزمة .
وابرز رئيس المجلس ضرورة ان تكون النتائج والتوصيات التي ستتمخّض عن هذا اليوم الدراسي محل درس من قبل المجلس ومساهمة خاصة في مستوى رؤساء الكتل للإعداد لقاعدة مشتركة للانطلاق منها لحل المشاكل الموجودة ولبناء تونس. وأضاف في هذا الصدد ان الهاجس الذي يشغل الجميع اليوم يدخل في إطار التحوّل التاريخي الذي تعيشه البلاد والرامي الى بناء تونس المستقبل وفق نظرة استشرافية تؤمّن غدا أفضل لجميع التونسيين.
وأكّد ضرورة ان تنطلق هذه الندوة من واقعنا الذي يحتاج الى تغيير نمط ومنوال التنمية وعلاقة الدولة بالفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وأطراف الإنتاج والتفكير في وضعنا الحالي في كل تجلياته للاتفاق على قاعدة مشتركة لبناء تونس الجديدة.
كما اشار رئيس المجلس من جهة اخرى الى الأهمية التي يكتسيها هذا اليوم الدراسي في تعميق النظر في التحدّيات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مثمّنا هذه البادرة التي تندرج في اطار ممارسة المؤسسة البرلمانية لأدوارها واضطلاعها بمسؤولياتها المتعددة في تجسيم المبادئ التي جاء بها الدستور. وأضاف ان هذا اليوم الدراسي يأتي في اطار انفتاح المجلس على محيطه الخارجي وتشريك ممثلي المجتمع المدني،ولاسيما من خلال تنظيم الحوارات حول مختلف المواضيع التي تشغل بال المجتمع التونسي