صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
07 جوان 2018
لجنة الفلاحة تستمع إلى وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي والى وزير التجارة حول مشروع القانون المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات
 
عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة جلسة يوم الخميس 07 جوان 2018 للاستماع إلى وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي حول مشروع القانون المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات.
وبيّن الوزير أن للوزارة رأي فني تقني يهم مجال الرقمنة ودورها في تسهيل الإجراءات الإدارية والاستثمار وإنشاء المؤسسات والتصرف فيها. وأكّد أن المشروع يتضمن إرادة رقمية وإشارات تتجلى خاصة في الفصل الثالث منه. وبيّن أن الهدف الأساسي هو تسهيل وتحسين الخدمات والتقليص في الكلفة إضافة إلى اعتماد الرقمنة بما يخلق الشفافية والنجاعة للإدارة في التعامل مع المؤسسات الاقتصادية وذلك للقضاء على حالات الفساد والرشوة والمحسوبية.
وأضاف أن مشروع القانون لا ينص على إلغاء إجراءات سابقة وإنما فقط إجراءات إضافية للإجراءات المعمول بها حاليا في السجل التجاري. واعتبر أنه من الأجدر أن لا يكون الإشراف على المركز الذي سيتم إحداثه تابعا لرئاسة الحكومة باعتبارها مركزا للحكم التنفيذي ويمكن أن يكون الإشراف التقني تابعا لمؤسسة جديدة والإشراف الوظيفي مرتبط بمجال نشاط المؤسسات المنظوية تحت السجل سواء كانت جمعيات أو مؤسسات صناعية أو استثمارية. وأكّد في جانب آخر أهمية العمل على التخلي نهائيا على اعتماد الوثائق الورقية في التعامل بين الأطراف المعنية والاقتصار فقط على المجال الرقمي ربحا للوقت والكلفة.
وفي تدخلهم، أكّد النواب أن مقترح اعتماد سجل وطني رقمي يعتبر مطمحا هاما وواقعيا لكنه مرتبط بإرادة سياسية لرقمنة الإدارة وبجاهزية الإدارة للرقمنة وباستثمارات لتطوير البنية التحتية في هذا المجال إضافة إلى ضرورة العمل على خلق ثقة المواطن في التطبيقات الرقمية. واستفسروا حول ما يمكن إضافته أو تعديله صلب المشروع لتعزيز الروح الرقمية في فصوله وعن مدى ارتباط هذا المشروع بتخطيط استراتيجي واضح وحاجيات وطنية وليس نابعا من إملاءات أجنبية.
وفي تعقيبه على ما أثاره النواب أوضح الوزير أن هذا القانون هو مشروع حكومة وليس مشروع وزارة معينة وأن استعجال النظر فيه هدفه تحسين الترقيم السيادي لتونس وابتعادها عن القائمات السوداء المصنفة بها. وأضاف أن الإمكانية التقنية للرقمنة متوفرة وأن المشاريع المتعلقة بتحسين البنية التحتية الرقمية تتقدم بشكل معقول وأن هناك استثمارات كبيرة في الغرض واستعرض بعض الأمثلة عن برامج الوزارة في تغطية المناطق البيضاء وفي تطوير الشبكة الإدارية المندمجة للعدل وللبلديات. واعتبر أن تحسين الوضع الحالي يمر عبر فرض قرار باتباع نظام رقمي في التعامل الإداري وتوفير الآليات الضرورية لذلك وتعديل المنظومة القانونية تماشيا مع تلك الآليات.
ثم استمعت اللجنة إلى وزير التجارة حول نفس المشروع الذي بيّن أنه ليس للوزارة ملاحظات جوهرية حول مشروع القانون الذي جاء لتجاوز الإشكاليات الموجودة في منظومة السجل التجاري الحالية والتي حتمت اللجوء إلى حلول أخرى استجابة للمعايير الدولية في مجال التصدي لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتهرب الجبائي وتكريس الشفافية في المعاملات الاقتصادية ودفع الاستثمار.
وأفاد أن المشروع سيخول إحداث هيكل يجمع كل الناشطين الاقتصاديين ضمن قاعدة بيانات تجمع الشركات التجارية والمهن والحرف والجمعيات تكون موثوقة وآمنة لتشجيع الناشط الاقتصادي على ممارسة نشاطه في كنف القانون وتساهم في تبسيط الإجراءات وخفض الكلفة وتعزيز النجاعة والشفافية في المعاملات.
وفي تفاعلهم مع تدخل الوزير، استفسر النواب عن توجه الوزارة لإدماج التجارة الموازية والاقتصاد غير المنظم ضمن الدورة الاقتصادية وعن تمشي رقمنة الوزارة وعن غياب دور غرف التجارة والصناعة ضمن مشروع القانون. كما استوضحوا حول إشراف رئاسة الحكومة على الهيكل الذي سيتم إحداثه بمقتضى هذا القانون وهل أن النسيج التجاري قادر على التفاعل مع مشروع الرقمنة وعن مفهوم النشاط الاقتصادي.
وفي ردوده، أكّد الوزير أن السجل الوطني للمؤسسات يقوم على قاعدة بيانات تضم كل المؤسسات الاقتصادية والتجار والفاعلين الاقتصاديين وكل المعطيات التي تخصهم بما سيسهل عمليات المراقبة ويضفي الشفافية اللازمة في التعامل. وأوضح أن النشاط الاقتصادي تم توضيحه صلب قانون الاستثمار. وبيّن أن رقمنة جميع عمليات التصدير والتوريد تمكن من التقليص في الإجراءات بين المتعاملين الاقتصاديين والإدارة واختتم تدخله بالتأكيد أن المشروع هام وأن إشراف رئاسة الحكومة على المركز الوطني لسجل المؤسسات يضفي أكثر حيادية.