صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
08 نوفمبر 2018
لجنة الفلاحة تستمع إلى كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة المكلف بالموارد المائية والصيد البحري ومدير عام النقل البحري بوزارة النقل
 
عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة جلسة يوم الخميس 08 نوفمبر 2018 استمعت خلالها إلى كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالموارد المائية والصيد البحري ومدير عام النقل البحري بوزارة النقل حول مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للعاملين على سفن الصيد البحري لسنة 1995.
وأوضح كاتب الدولة أن الاتفاقية المعروضة تمت المصادقة عليها من قبل 25 دولة وبالتالي اصبحت ملزمة لجميع الدول الاعضاء في المنظمة الدولية البحرية، وهي تضبط الشروط الدنيا التي يجب التقيّد بها على مستوى التدريب والإجارة والخفارة للعاملين على متن السفن الحرية التي يزيد طولها عن 24 م الناشطة بالمياه الدولية. وتعرّض الى التدابير العملية التي اتخذتها الحكومة التونسية للانضمام لهذه الاتفاقية حيث تم احداث لجنة فنية تعمل على اعداد مقترحات مراجعة لجميع النصوص القانونية والترتيبية المنظمة لمجال التكوين البحري ووضع حيز زمني واضح للانخراط والتفعيل الفعلي لمقتضات الاتفاقية المعروضة. واعتبر أن المصادقة على هذه الاتفاقية ستمكّن من إحداث قفزة نوعية في مجال الصيد البحري وملائمة معايير التكوين الوطنية مع المعايير الدولة.
وتطرق المدير العام للنقل البحري الى أهداف الاتفاقية التي تتمثل خاصة في حماية المحيط البحري من التلوث في ظل التوجه الدولي الجديد القائم على تنمية ودعم الاقتصاد الازرق وتحقيق التنمية المستدامة والموازنة بين البر والبحر. واعتبر ان أبرز الإشكاليات التي تعوق تطوير مجال الصيد البحري في تونس هي كثرة المتدخلين وغياب نظرة شاملة ورؤية واضحة للموضوع.
ولدى تدخلهم، اعتبر النواب أن هذه الاتفاقية على غاية من الاهمية باعتبارها تسعى الى تطوير قطاع الصيد البحري كأحد الركائز الاساسية للاقتصاد التونسي وأكدوا على ضرورة إحداث هيكل افقي لتوحيد الجهود والتنسيق بين كافة المتدخلين في هذا المجال وتساءلوا عن اخر تطورات احداث كتابة دولة تعنى بشؤون البحر التي تم الاعلان عنها منذ سنة 2013.
واستفسروا عن الكلفة المالية اللازمة للاستجابة لمقتضيات هذه الاتفاقية ومدى قدرة ميزانية الدولة على استيعاب ذلك، وعن جاهزية مراكز التكوين التونسية للاستجابة للمعايير الدولية والشروط الدنيا المضبوطة. كما تساءلوا عن مدى ملاءمة التشاريع التونسية لمقتضيات هذه الاتفاقية. واستوضحوا عن الجدوى من الانضمام الى هذه الاتفاقية وانعكاستها خاصة في ما يتعلق بمجال التشغيل. وابدى البعض تخوفهم من ان تكون هذه الاتفاقية بمثابة الرافد الجديد لتشجيع هجرة الكفاءات التونسية.
واستغل اعضاء اللجنة هذه الجلسة لطرح تساؤلات عامة تعلقت خاصة بمدى تقدم اشغال انجاز مشروع المياه العميقة بالنفيضة وتقديم آخر نتائج الابحاث حول اصطدام باخرة يوليس بالباخرة القبرصية الذي جدّ في شهر أكتوبر الفارط.
وفي ردوده، بيّن كاتب الدولة بخصوص التكلفة المادية لتطبيق الاتفاقية أن تونس تعول في هذا المجال على المساعدات التي يمكن أن تتحصل عليها في الغرض مؤكدا جاهزية مركزي طبرقة وقليبية للتكوين وفق المعايير الدولية وان العمل حثيث على تحسين مستوى بقية المراكز والبالغ عددها 06.
وحول مشروع ميناء المياه العميقة في النفيضة، أشار مدير عام النقل البحري ان الوزارة تعمل حاليا على ضبط قائمة مختصرة في الشركات الراغبة في المشاركة في انجاز هذا المشروع وسيتم الشروع في دراسة حول التأثيرات الايكولوجية لهذا المشروع في القريب العاجل. أما فيما يخض حادثة باخرة يوليس فأكد انتهاء اشغال الابحاث الاولية للجنة التونسية في انتظار استكمال ابحاث اللجنة الثلاثية المتكونة من الجانب القبرصي والتونسي والفرنسي.