صفحة الإستقبال > نشاط اللجان
09 جانفي 2019
لجنتا الصناعة والصحة تستمعان إلى أصحاب المبادرة حول مقترح قانون بتنقيح قانون إصدار مجلة السلامة والوقاية من مخاطر الحريق والانفجار والفزع بالبنايات
 
عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة مشتركة مع لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية صباح يوم الأربعاء 9 جانفي 2019 خصصتها للاستماع إلى أصحاب المبادرة حول مقترح قانون يتعلق بتنقيح أحكام القانون عدد 11-2009 المتعلق بإصدار مجلة السلامة والوقاية من مخاطر الحريق والانفجار والفزع بالبنايات عدد 37/2018.
وفي مستهل الجلسة قدّم رئيس لجنة الصحة عرضا ابرز فيه أهمية إلزام مستغلي البنايات المعدة لاستقبال العموم والبنايات والمنشآت الخطرة على غرار المستشفيات والمدارس والملاعب والمطارات وغيرها من الفضاءات العامة بامتلاك آلة إزالة رجفان القلب الخارجية الآلية. وأوضح أن عديد الدراسات أكدت أن إزالة الرجفان المبكر للقلب الناتج عن حالات السكتة القلبية يحسن من ارتفاع حظوظ العيش ومن عواقب التلف العصبي المنجز عن السكتة القلبية بنسبة تصل إلى 60 بالمائة. وأضاف أن هذه الآلة تقوم بقراءة نبضات القلب وتحدد إن كان الشخص المصاب بالجلطة القلبية يحتاج إلى صدمة كهربائية من عدمها.
ومن جانبهم ثمّن النواب مقترح القانون ودار نقاش حول جانبين أساسيين أولها الفوائد الصحية من هذا الإجراء على غرار تدعيم منظومة الصحة وتحسين التعهد بضحايا الحوادث القلبية والحد من الوفايات المنجرة عن هذه الحوادث، والثاني مدى إمكانية سن قانون يجبر المؤسسات التونسية على تجهيز البنايات المعنية بأجهزة إزالة الرجفان القلبي الخارجي الآلي إضافة إلى الكلفة المادية لاقتناء هذه التجهيزات وتعهدها بالصيانة وتدريب الأشخاص على استعمالها إلى جانب التبعات القانونية المنجرة عن عدم تجهيز البنايات المعنية بها. متسائلين عن المقاييس المعتمدة لتعميم هذه الآلة في فضاءات دون غيرها.
واعتبر بعض النواب ضرورة العناية بعديد المجالات الأخرى التي تعتبر أكثر خطر على حياة الأشخاص وتشكو عديد النقائص كالبنية الأساسية وحوادث الطرقات، قبل الوصول إلى تنقيح القانون المتعلق بإصدار مجلة السلامة والوقاية من مخاطر الحريق والانفجار والفزع بالبنايات وإضافة أحكام أخرى تتعلق بأجهزة إزالة رجفان القلب الخارجية الآلية. وأضافوا أن مثل هذه المسائل تتطلب دراسات مرفقة بأرقام دقيقة لعدد ضحايا السكتة القلبية ومستويات أعمارهم خاصة وأن هذا المقترح يجبر الدولة ومؤسساتها على التزامات قد لا تقدر على ايفاء بها باعتبارها مسألة ثقيلة على مؤسسات الدولة والتي تبقى المسؤولة الأولى على اتخاذ مثل هذا القرار.
وتساءل آخرون عن مدى تطبيق أحكام مجلة السلامة والوقاية من مخاطر الحريق والانفجار والفزع بالبنايات من قبل مؤسسات الدولة، وعن مدى توفر إحصائيات حول المخاطر الأكثر شيوعا في هذا المجال، إضافة إلى ضرورة معرفة قدرة المؤسسات على المتابعة والمراقبة والمحاسبة وتطبيق القانون من خلال التجربة.
وقدم النواب جملة من الملاحظات تتعلق بالإجراءات القانونية الواجب اتخاذها في إطار التدرج في الآجال الزمنية لدخول هذه الأحكام حيز التطبيق بالنسبة للبنايات المعنية والتي يتم انشائها في المستقبل وبالنسبة للفضاءات التي تم بناءها قديما. ودعا البعض إلى مزيد العناية بقطاع الصحة وبصحة المواطن وحياة الأفراد، معتبرين أن الوقاية هي ثقافة وأن الضرورة تحتم تغيير العقلية وتحديد الأولوية في سياسات الدولة.
وشدد عدد من النواب على أهمية التركيز على الجانب الإيجابي دون اعتبار للجانب المادي، مقترحين القيام بدورات تدريبية للمنتفعين بهذه الآلة وتركيزها خاصة في المراكز الاستعجالية في مرحلة أولى والأماكن البعيدة عن المراكز الصحية.
واقترح البعض الاستماع إلى المؤسسات المعنية وإلى منظمات المجتمع المدني الناشطة في المجال والانفتاح على جميع الأطراف المعنية