صفحة الإستقبال > نشاط اللجان
13 مارس 2019
لجنة الصناعة تستمع الى عمادة المهندسين والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة
 
عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة جلسة صباح اليوم الأربعاء 13 مارس 2019 خصصتها للاستماع إلى عمادة المهندسين التونسيين والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بهيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة عدد 69/2018
وأبرز ممثلو عمادة المهندسين التونسيين أنهم نظروا في مشروع القانون من منظور تقني بحت وقدّموا جملة من الملاحظات تهم أساسا المسائل التقنية ذات العلاقة بصلاحيات هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة.
كما اقترحوا الرفع في عدد أعضاء مجلس الهيئة إلى تسعة أعضاء متعددي الاختصاصات على غرار بقية الهيئات الدستورية الأخرى ضمانا للتنوع صلب مجلس الهيئة. كما أكّدوا على أهمية أن يشترط في المترشحين لعضوية مجلس الهيئة إضافة شرط الحصول على شهادة علمية لا تقلّ عن شهادة الماجستير أو ما يعادلها.
وفي خصوص تركيبة منتدى الهيئة اقترحوا إضافة الجمعيات الناشطة في عدد من المجالات على غرار مجال السياسات العمومية التنموية والاستشراف ومجال التنمية الصناعية إلى جانب مجال البحث العلمي والتكنولوجي والتجديد والابتكار. هذا وأوضح ممثلو عمادة المهندسين التونسيين أن العمل صلب المنتدى يقتضي وجود الآليات التشاورية التي تضمنها الدستور
وفي تدخلاتهم ثمن النواب المقترحات المقدمة من قبل عمادة المهندسين التونسيين معبرين على ضرورة إدراج البعد المتعلق بالبحث العلمي في عمل الهيئة نظرا لارتباطه الشديد بالتنمية المستدامة وبحقوق الأجيال القادمة.
وارتأى البعض أن على الهيئة التعامل مع خبراء في شتى المجالات ذات العلاقة بالتنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة دون الحاجة أن يكون أعضاء مجلس الهيئة لهم صفة خبراء حتى لا يتحول عمل مجلس الهيئة إلى مجال تنافس بين مختلف المجالات العلمية ويمس من نجاعة عملها.
وفي جانب آخر من الجلسة تم الاستماع إلى الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري حول مشروع القانون، حيث قدّموا جملة من الملاحظات تناولت أساسًا الفصول المتعلقة بمهام الهيئة وتنظيمها والمنتدى المنبثق عنها.
ودعا ممثلو الاتحاد إلى تعديل محتوى الفصل المتعلق بنشر ثقافة تنمية مستدامة بما يضمن تناسقه مع الاستقلال الوطني. كما أشاروا إلى تدقيق جملة من المفاهيم الفضفاضة والاختلافية التي من شأنها فتح الباب أمام التأويلات المتضاربة والانحراف بمهام الهيئة، على غرار "موروث ثقافي" و"رصيد حضاري" و "هوية وطنية" .
هذا واعتبروا أن شروط الترشح لعضوية الهيئة تعد مشطة جدا وموجهة إلى قطاعات بعينها مما يجعلها عائقا أمام التحاق كفاءات وطنية عالية. وأكّد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ضرورة أن يتم انتخاب مجلس الهيئة من قبل الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب وذلك نظرا لأهمية الهيئة.
وفي خصوص منتدى الهيئة موضوع الفصل 25 من مشروع القانون أوضحوا أن تمثيل الأحزاب السياسية في المنتدى وهم الممثلون في المجلس التشريعي قد يضعف دورها والهدف من إنشائها لتكون جهة اقتراح واستشارة مستقلة. مبينين أن اقتصار الأطراف الاجتماعية على اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة فيه حيف كبير وفي حق منظمة الفلاحين وإخلال بالتوازنات الاجتماعية.
كما اعتبروا أن تمثيلية المؤسسات والمنشآت العمومية في منتدى الهيئة يمثّل خطرا من حيث استقلالية قرار الهيئة عن الجهات التنفيذية صاحبة المشاريع المعروضة للنقاش والترشيد.
وثمن النواب ملاحظات الاتحاد خاصة فيما تعلق ببعض المصطلحات التي تبقى فضفاضة إذا لم يتم تحديد مفهومها ولاحظوا أن نطاق الجانب التقني داخل الهيئة هو الغالب أكثر من منطق الطرف الأكثر تمثيلية حيث أن الأمر لا يرتبط أساسا بعدد ما من عدمه خاصة في ظل وجود مفهوم حقوق الأجيال القادمة.