صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
04 جويلية 2019
يوم دراسي برلماني حول "مشروع قانون أساسي يتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية
 
نظّم مجلس نواب الشعب صباح اليوم الخميس 4 جويلية 2019 بمقر الأكاديمية البرلمانية يوما دراسيا برلمانيا حول "مشروع قانون أساسي يتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية"، وذلك بمبادرة من لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبحضور عدد من النواب وممثلي عديد الهياكل المهنية والنقابية والجمعيات ذات العلاقة بقطاع الصحة.
وأكّد السيد سهيل العلويني رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية في افتتاح الأشغال هذا اليوم الدراسي وجود ارادة لتمرير مشروع القانون المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية الذي دامت مداولته ثلاثة سنوات، معبرا عن أمله في أن تتم المصادقة عليه قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية.
وقدّمت اثر ذلك جملة من المداخلات أبرزت اهمية هذا المشروع الذي تم إعداده بتشريك جميع الأطراف الممثلة للمهن الطبية، ودوره في تجاوز غياب الاطار القانوني المنظم للمسؤولية الطبية في تونس. كما تم التأكيد على أن غياب اطار قانوني ينظم المسؤولية الطبية وحقوق المرضى ساهم في عدم شعور الممارسين للمهنة الطبية بالارتياح اثناء أدائهم لمهاهم .
وشدّد المتدخلون على أن هذا المشروع يعد خطوة مهمة للنهوض بجودة الخدمات وضمان حقوق المرضى في التعويض عن الأخطاء الطبية. وتمت الاشارة من جهة اخرى أن نسبة 80 بالمائة من القضايا المرفوعة من قبل المواطنين للمطالبة بتعويضات مالية تمثل حوادث طبية في حين لا تتجاوز نسبة الأخطاء الطبية الا 20 بالمائة من مجموع القضايا المرفوعة بعنوان جبر الضرر في حق المؤسسات الصحية. كما اكّدت احد المداخلات أن المشروع المتعلق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية يلزم القضاء بالاستعانة بالاختبار لتأكيد فرضية حدوث الخطأ الطبي من عدمها، مع الاشارة الى أن القانون العام كان في السابق يترك الباب للقضاة للاجتهاد في اللجوء الى الاختبار من عدمه.
ودعا احد المتخلين الى تشريك ممثلي القطاع الخاص في لجان المصالحة الرضائية. مقترحا اقرار تعويضات مالية طبقا لسقف يتم تحديده حتى لا يتم تجاوزه من طرف لجان المصالحة ومن أجل ضمان توزان صندوق تعويضات الأخطاء الطبية المزمع ادراجه في مشروع قانون المالية للعام الموالي، وداعيا الى ضبط موارده المالية.
كما تم تأكيد ضرورة مساهمة الدولة في تمويل عمليات جبر الضرر المتعلقة بالأخطاء الطبية، والاشارة الى أن ضمان التوزان المالي للصندوق يتطلب تحديد سقف لا يمكن تجاوزه لمستوى نفقاته. ودعا احد المتدخلين الى التركيز على دمقرطة الصحة والى تمرير المشروع مع الاقتصار على جانبه المتعلق بالمسؤولية الطبية.