صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
20 مارس 2020
بيان رئاسة مجلس نواب الشعب بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال
 
الوحدة والتضامن طريقنا لتعزيز استقلال بلادنا وسلامة شعبنا ومناعة دولتنا

تُحيي بلادنا الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال الوطني المجيد، وهو يوم خالد في تاريخ بلادنا بلغتهُ بفضل نضالات أبناء هذا الشعب من أجيال المقاومة وحركة التحرير الوطني التي تمسّكت باستقلال بلادهم وبناء دولتهم الحديثة والعصريّة ذات السيادة وقدّمت في سبيل ذلك تضحيات غالية ونفيسة.
ورئاسة مجلس نواب الشعب، إذ نترحّمُ على أرواح شهداء الوطن وعلى زعماء الحركة الوطنية، فإنّها:
1- تعبّر عن وعيها الكامل بحجم التحدّيات والرهان الذي تعيشهُ بلادنا، والعالم بأسره، اليوم في ظلّ تفشي وباء الكورونا وما يُمثلّه من تهديد حقيقي لسلامة الحياة الإنسانيّة والسير الطبيعي لمختلف مجالاتها وميادينها الصحيّة والاجتماعية والاقتصادية والأمنيّة.
2- تؤكّد ثقتها الكبيرة وإيمانها الراسخ بأنّ الشعب التونسي، وكما استطاع أن يحقق استقلاله الوطني ويتخطّى العديد من المحطات التاريخيّة الصعبة بفضل وحدته وتضحياته، فإنّه قادر اليوم أن يتصدًى لهذه الجائحة المنتشرة كونيا وأن يُحقّق نصرًا يُراكم روح الإصرار والتحدّي والتضامن والوحدة الواسعة وينضافُ إلى سجلّه التاريخي والحضاري.
3- تُشيد بما يقدّمهُ كل الطاقم الصحي من أطباء وأخصائيّين وإداريّين وممرضين وعاملين على ما يبذلونه من تضحية واستبسال تصديا لهذا الوباء ونحيّي قوات الجيش والأمن والديوانة والحماية المدنية في دعمهم للطاقم الصحي ومحاربتهم لهذا الوباء، كما نُبارك جهود الإدارات العموميّة والمصانع والعمّال والفلاحين والتجار الذين يقفون على حسن تزويد المواطنين بما يستحقونه من حاجيات أساسية يوميّة.
وتؤكّد دعمها لمجهودات السادة الولاة والسلطة الجهوية والمحلية وما يبذلونه من جهد في معاضدة المجهود الوطني.
4- تدعو أبناء شعبنا، في جميع مواقعهم وعلى اختلاف مسؤولياتهم وأدوارهم، إلى التمسّك القوي بروح التضامن والتعاون والوحدة من أجل التغلب على هذا التحدي ومواجهة انعكاساته بأسرع الأوقات.
ليس مطلوبا من شعبنا اليوم، لتخطي هذه المرحلة الصعبة، إلاّ الإلتزام بإجراءات الحكومة والإجراءات الإضافيّة التي أقرّها مجلس الأمن القومي للوقاية من هذا الوباء والحدّ سريعا من انتشاره، ومنها أوّلا وأخيرًا الحجر الصحي بما يعنيه ذلك من تضحية لفترة محدودة بحريّة التنقّل والتجمّع ومواكبة المحافل الثقافية والرياضية وارتياد الأسواق والمقاهي والمطاعم والفضاءات الترفيهيّة.
إنّها تضحية بسيطة أمام ما ضحّت به أجيال التحرير الوطني من غالٍ ونفيس وما قدّمتهُ من جحافل الشهداء والجرحى وما عانتهُ من عذابات السجون والمنافي وتعسّف المستعمر.
إنّها محطة فارقة في تاريخ بلادنا، وبقدر ما هي مليئة بالتحديات والصعوبات، فستبقى محطّة مليئة لاستلهام الدروس والعبر والتأكيد على الحاجة المصيريّة لوحدة دولتنا وسلامة مسارنا السياسي الديمقراطي ووعي شعبنا وحرصه الدائم أنَ يقف صفًا واحد لتجاوز المحن وتحقيق النصر فالانطلاق قريبا بعون الله إلى آفاق أخرى أرحب في مسيرة حماية استقلال البلاد وسيادتها وسلامة شعبنا ومناعة دولتنا ومراكمة المزيد من المنجزات والمكاسب في معركة التنمية والبناء والتشييد.

رئاسة مجلس نواب الشعب
راشد خريجي الغنوشي
سميرة الشواشي
طارق الفتيتي