صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
19 ماي 2020
حوصلة لجلسة الحوار حول سير مرفق العدالة خلال فترة الحجر الصحّي
 
عقد مجلس نواب الشعب اليوم الثلاثاء 19 ماي 2020 جلسة حوار بمقرّه الفرعيّ في إطار التعديلات المدخلة على دليل المسار التشريعي والإجراءات الرقابيّة من خلال إتاحة الحضور الفعلي بقاعة الجلسات العامة لمن يرغب في ذلك من النواب تلاؤما مع الانتقال التدريجي إلى مرحلة الحجر الصحي الموجه ومع مواصلة العمل بالإجراءات الاستثنائيّة. وقد خصصت هذه الجلسة للتحاور بخصوص سير مرفق العدالة خلال فترة الحجر الصحي بحضور وزيرة العدل والوفد المرافق لها.
واستهل رئيس مجلس نواب الشعب الجلسة بالترحم على الفقيد الشاذلي القليبي الذي وافته المنية يوم 13 ماي لتضع بذلك حدا لمسيرة حافلة بالإنجازات المنتصرة لقضايا الوطن والأمة في فترة تشتد فيها الحاجة الى حكمة وخبرة راكمها الفقيد خلال تجاربه المتنوعة ومناصبه المتعدّدة.
كما توقّف رئيس مجلس نواب الشعب في كلمته عند الذكرى الثانية لوفاة المناضلة ميّة الجريبي، أيقونة النضال ضد الاستبداد والفساد، والمنتصرة دوما لمشروع الدولة المدنية.
وقبل الشروع في النقاش العامّ، قدّمت وزيرة العدل عرضا حول سير مرفق العدالة خلال فترة الحجر الصحي، حيث أكّدت على التقليص من الاكتظاظ في السجون بتمتيع 2795 سجينا بالعفو الخاص و2559 سجينا بالسراح الشرطي. كما أشارت أنه تمّ الشروع في تركيز هواتف قصد التقليص من عدد الزيارات للمساجين للتوقّي من فيروس كورونا بالاضافة الى تحسين نوعيّة الوجبة المقدّمة للمساجين.
وتمّ تحديد مدّة النقاش العامّ بثلاث ساعات ونصف تقدّم خلالها النوّاب بجملة من التساؤلات والاستفسارات حول تنازع الصلاحيات بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء والقرارات التسييريّة المتباينة الناتجة عنه. وأكّد النوّاب أنّ إجراء المحاكمة عن بعد تمس من مصداقيتها داعين لرقمنة مرفق العدالة قصد تطويره والتقليص من الاتصال المباشر. كما أشاروا الى تدهور البنية التحتيّة للمحاكم في مختلف الجهات.
ودعا النوّاب الى التقليص من مدّة العطلة القضائية وتطوير المنظومة الجزائيّة ومراجعة القوانين المتعلقة بالعقوبات البديلة بالإضافة إلى إدراج التكوين المهني بالسجون. كما شدّدوا على ضرورة سنّ قوانين أساسيّة تنظّم السلك الخاص بكتبة المحاكم وعدول الإشهاد وعدول التنفيذ وكلّ المتداخلين في مرفق العدالة.
وفي إجابتها على مداخلات النوّاب أكّدت وزيرة العدل أنه لا مجال للحديث عن أي صراع بين الوزارة والمجلس الأعلى للقضاء، إنما يتعلق الأمر بتأويل الصلاحيات الموكولة له في إطار حرص جميع الأطراف على تكريس دولة القانون.
وأضافت في هذا الصدد أن إدارة المحاكم ترجع بالأساس الى وزارة العدل التي قامت بعرض المرسوم الخاص بتسيير المحاكم خلال فترة الحجر الصحي على المحكمة الإدارية. وأكدت حرص الوزارة على التنسيق بين كل الأطراف المتداخلة في إطار انسجام العمل الحكومي لمواجهة تداعيات أزمة كورونا.
وبخصوص رقمنة مرفق العدالة أكّدت ضرورة توفير منظومة معلوماتية مؤمنة لحماية الوثائق التي سيتم تناقلها عبر التقنيات الحديثة وهو ما سيساهم في تقليص زمن التقاضي. كما عرجت وزيرة العدل على ارتفاع نسبة العود لدى السجناء مما يؤشر على ضعف آليات إعادة الإدماج والتأهيل ويحيل إلى ضرورة إيجاد حلول بديلة وتطوير المنظومة السجنية. و قد أشارت في مداخلتها الى قيام الوزارة بتجهيز منظومة للمحاكمات عن بعد بوسائل لوجستية وتقنية ذات جودة عالية ضمانا لجميع مقومات المحاكمة العادلة.