صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
29 جوان 2020
لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين تستمع إلى إطارات من وزارة الشؤون الاجتماعية
 
عقدت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين اليوم الأثنين 29 جوان 2020 جلسة، استمعت خلالها إلى إطارات من وزارة الشؤون الاجتماعية (الهيئة العامة للنهوض الاجتماعي والإدارة العامة للضمان الاجتماعي)، حول منظومة الضمان الاجتماعي للفئات الهشّة، وتداعيات جائحة المرض الوبائي كوفيد-19 على منظومة النهوض الاجتماعي، والتدابير التي اتخذتها الوزارة لتأمين المساعدات الاجتماعية لمستحقيها، وشراكة الوزارة مع الجمعيات المتمتعة بالتمويل العمومي والمتدخّلة في تسيير مؤسّسات نهوض اجتماعي.
ومن خلال العرضين اللذين قدّمهما ممثلو الوزارة ومداخلات النواب حولهما، تركّز الحوار بالخصوص على تشخيص منظومة الضمان الاجتماعي (التشريعات والتراتيب السارية والمؤسّسات والهياكل المتدخلة في التنفيذ) والتي تشكو عددا من النقائص أهمّها العجز المالي لصناديق الضمان الاجتماعي والتأمين على المرض، وضعف نسبة انخراط الناشطين للحساب الخاص في الاقتصاد المهيكل والموازي، والتغطية الاجتماعية للعاملين في القطاع الفلاحي.
كما تناول الحوار التدابير التي اتخذتها الوزارة لتأمين المساعدات الاجتماعية الاستثنائية التي أقرّتها الحكومة لمساعدة الفئات الأشـدّ هشاشة لمواجهة تداعيات جائحة الكورونا.
وتمت الاشارة الى انه رغم أن بعض الفئات الهشة مشمولة ببرنامج الأمان الاجتماعي مثل "العائلات المعوزة" و"العائلات محدودة الدخل" و"المتقاعدون ذوي الجرايات الضعيفة (أقل من 180 دينار) و"العائلات الكافلة لطفل أو مسنّ فاقد للسند أو لذي إعاقة"، فقد فوجئت الوزارة بتراكم طلبات المساعدة الإضافية والتي تقدّم بها أفرادٌ ورؤساء أُسرِ غير مشمولين بأيّة منظومة حماية أو مساعدة. ومعظمهم ممّن كان خارج التصنيف أصلا أو من المشتغلين بأنشطة ظرفية (عمل يومي) أو موسمية (نشاط فلاحي) أو من المشتغلين في التجارة الموازية، وهي أنشطة توقّفت تماما أثناء فترة الحجر الصحي الشامل.
وخلال عملية حصر الفئات المستحقة للمساعدة، اكتشفت الوزارة الفوارق الشاسعة بين التقديرات التي كانت تعتمدها الحكومة لبلورة سياساتها وضبط برامج تدخّلها من ناحية وبين حقيقة أوضاع هذه الفئات من ناحية أخرى، والتي ازدادت تفاقما أثناء فترة الحجر. لكن تنفيذ الوزارة لبرنامج المساعدة سمح لها _ في المقابل _ بتحديث مناهج عملها (اعتماد التحيين الشهري للبيانات عوضا عن ثلاثي الأشهر) وبتطوير تقنيات العمل ووسائل التدخّل (استكمال الرقمنة الكاملة لمنظومة الرصد والإحصاء ونظام التعهّد بالملفات وطرق إسداء الخدمات).
ولتوخّي الدقة في توجيه المساعدات لمستحقيها، كوّنت الوزارة قاعدة بيانات شاملة للفئات الأشد احتياجا للمساعدة من خلال مقاطعة محتويات اثنتي عشرة قاعدة معطيات مستقلة وأفاد ممثلو الوزارة أن هذه الخطوة جدّ مهمّة في المستقبل لعقلنة عمليّة اتخاذ القرار ورقمنة آليات تنفيذه في مجال النهوض الاجتماعي.
وقد تم التأكيد من ناحية أخرى على أن الوزارة ستحافظ على شراكتها مع المجتمع المدني مع الاستناد في منح التمويل العمومي إلى معايير الموضوعية والفاعليّة ومدى احترام الشركاء للقانون.