صفحة الإستقبال > نشاط اللجان
05 أفريل 2021
لجنة شهداء الثورة وجرحاها تستمع إلى رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية
 
عقدت لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام و العدالة الإنتقالية جلسة يوم الإثنين 5 أفريل 2021 خصصتها للإستماع إلى رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية حول برنامج الحكومة بعد نشر القائمة النهائية لشهداء الثورة وجرحاها.
وقد تمحورت تدخلات أعضاء الجنة وتساؤلاتهم بالخصوص حول كيفية تمويل صندوق الكرامة وجبر ضرر الضحايا وتسوية الوضعية المهنية وكيفية التعامل مع الذين تحصلوا على تسبقات ولم تصدر أسماؤهم في القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة.
وفي تدخله قدّم رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية لمحة عن تاريخ أحداث الهيئة ودورها ومهامها وسبب الحاق اللجنة العامة للمقاومين بها. وبيّن أن موضوع العدالة الانتقالية أصبح من مشمولات الهيئة بعد أن سلمت هيئة الحقيقة والكرامة الملف للحكومة، حيث تم إعداد أمر حكومي تنقيحي لتفادي الفراغ وحتى يصبح ضحايا الاستبداد واستكمال مسار العدالة الانتقالية من اختصاص الهيئة وستسمى بـ " الهيئة العليا للمقاومين وضحايا الاستبداد والعمليات الإرهابية واستكمال مسار العدالة الانتقالية". وأشار في هذا الصدد إلى الفصل 70 من قانون العدالة الانتقالية الذي نصّ على اعداد خطة من الحكومة لتنفيذ توصيات هيئة الحقيقة والكرامة لطي صفحة الماضي باستكمال مسار العدالة الانتقالية المتمثل في جبر ضرر الضحايا ، مؤكّدا أن الدولة ملزمة باستكمال العدالة الانتقالية وهو واجب دستوري محمل عليها.
وأكّد من جهة أخرى انه تم التطرق خلال كل الاجتماعات التي عقدتها الهيئة إلى واجب الاعتذار . وتطرّق بخصوص جبر الضرر المادي إلى صندوق الكرامة الذي تفعّل بأمر من رئيس الحكومة سنة 2018 ، مشيرا الى تكوين لجنة التصرف في هذا الصندوق وقد رصدت الدولة 10 م د في هذا الغرض، وتمّ فتح حسابين جاريين بالبنك المركزي والبريد التونسي لقبول التبرعات، مؤكّدا أن التعويضات ستسند لمستحقيها من ضحايا الاستبداد وسيتم رد الاعتبار لهم.
وأضاف أن لجنة التصرّف في صندوق الكرامة بصدد اعداد خطة عمل حول كيفية اسناد التعويضات، مشيرا في هذا السياق الى أنه وجّه مكتوبا الى وزير أملاك الدولة لمعرفة مال قرارات المصالحة الصادرة من الهيئة.
وأكد رئيس الهيئة ضرورة توفّر الإرادة السياسية لكل الفرقاء السياسيين وطيّ صفحة الماضي للذين تعرّضوا للانتهاكات والذين لا يمكن انصافهم الا من خلال التعويضات. وطالب بإعطاء الأولوية لهذه المسالة حتى يتم القضاء على الضغينة والاحقاد في نفوس ضحايا الاستبداد.
واشار من جهة اخرى الى الصعوبات التي تعترض الهيئة في عملها، مبيّنا انه لم يتم توفير الإمكانيات المادية والبشرية لتقوم بهذه المهمة المتمثلة خاصة في الاعداد اللوجستي وتوفير قاعدة بيانات لمعرفة حجم المبالغ التي سيتم رصدها لضحايا الاستبداد.
وشدّد رئيس الهيئة على أهمية هذا الملف الذي يعبّر عن قضية وطنية عادلة ونبيلة ومن الشروط الأساسية لنجاح الانتقال الديمقراطي، مبيّنا أنه محل متابعة من المجتمع المدني والشركاء الدوليين مثل المفوضية السامية لحقوق الانسان وبرنامج الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي .