صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
16 مارس 2017
كلمة السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب في اختتام الجلسة العامة المخصصة للنظر في طلب منح الثقة لأعضاء في الحكومة
 
ألقى السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب في نهاية الجلسة العامة المخصصة للنظر في طلب منح الثقة لأعضاء في الحكومة اليوم الخميس 16 مارس 2017 ، الكلمة التالية :
السيد رئيس الحكومة ،
السادة أعضاء الحكومة،
حضرات النواب،
بعد 8 ساعات من النقاش الصريح المسؤول ،
أود أن أتوجّه بالشكر إلى كل الزملاء على مساهمتهم،
كما أود أن اختم هذا النقاش وهذا الحوار بإبداء بعض الملاحظات التي استنتجتها من هذا النقاش الثري والمفيد.
واختزل ملاحظاتي كما يلي :
- مجلس نواب الشعب واع بالتحديات التي تواجهها الشعب التونسي وتواجهها الحكومة، لان المجلس هو ضمير الشعب.
هذه التحديات ناجمة عن تراكمات لأخطاء وسوء تدبير منذ سنوات بل منذ عقود بحيث لا تتحمل الحكومة الحالية المسؤولية فيها وحدها.
- لكن الحكومة الحالية هي المسؤولة على انجاز الإصلاحات وهي المسؤولة على إعادة البناء، وهي المسؤولة على تلبية مشاغل المواطنين الأساسية ، وهي المسؤولة على إعادة الثقة في المستقبل.
- المجلس واع بأن البلاد تعرف احتقانا اجتماعيا ناجما عن كثرة الحاجيات وتزايد الطلبات، ممّا أدّى إلى الشك واليأس والإحباط ومما يستوجب توضيح الرؤية المستقبلية باعتبارها ضرورة لاسترجاع الثقة والأمل في المستقبل ...
- استرجاع الثقة في المستقبل هو من أوكد الأهداف بالنسبة للحكومة ، وهو أمر يستوجب تظافر جهود كل الفاعلين : الحكومة ومجلس نواب الشعب، والأحزاب، والمنظمات الوطنية ، والمجتمع المدني على أساس الإيمان بأن النجاح في الإصلاحات، وفي تجاوز التحديات هو نجاح للوطن وللشعب التونسي .
بالتوازي مع توضيح الرؤية المستقبلية، هناك أولويات لا بد من إدراجها في برنامج العمل الحكومي بهدف تحقيق نتائج ملموسة وحينيّة على غرار :
. الدعم المطلق للعمل الناجع الذي ينجزه الجيش الوطني وأجهزة الأمن في مقاومة الإرهاب واستتباب الأمن في البلاد.
. السيطرة على الأسعار والاعتناء ب " قفة المواطن " .
. مقاومة الفساد بنجاعة وطول نفس .
. تأمين السنة الدراسية وتوفير ظروف نجاحها .
. التسريع في انجاز برنامج الاستثمار في الجهات الداخلية وتفعيل كل عوامل توفير مواطن الشغل .
نحن في مرحلة تاريخية حاسمة، مرحلة بناء المستقبل. هذا أمر يستوجب منا توحيد صفوفنا وتوحيج العزائم، ويستوجب منّا جميعا بعد النظر وطول النفس والثبات في الإصلاح والانجاز والعمل الدؤوب .
نحن في مرحلة تاريخية تتطلب استفاقة وطنية شاملة مبنية على ضرورة مزيد البذل لبناء مستقبل مشترك ومشرق. الاستفاقة الوطنية الشاملة تكون أساسا لتعبئة كل قوى المجتمع حول المصالح العليا للوطن، وإعادة الأمل للجميع .
هذه بعض الملاحظات التي أردت أن أسوقها في نهاية هذا الحوار.