صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
17 مارس 2017
لجنة المالية تستمع إلى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي حول مخطط التنمية
 
عقدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية صباح اليوم الجمعة 17 مارس 2017 جلسة استماع إلى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بخصوص المخطط الخماسي للتنمية.
واستهل الوزير مداخلته بتشخيص الواقع الاقتصادي، مشيرا إلى صعوبة الوضع الراهن حيث تبلغ قيمة مصاريف الدولة التونسية 32.5 مليار دينار مقابل 24 مليار دينار من المداخيل الداخلية، بالإضافة إلى كثرة القروض المبرمة بين تونس والبنوك العالمية. وبيّن في نفس السياق أن الوضع العام للتعاون الدولي يتّسم بالصعوبة والتعقد ، مبرزا ضرورة تسريع المصادقة على مخطط التنمية.
وأشار من جهة أخرى إلى الصعوبات والعراقيل التي تقف أمام تنفيذ برامج التنمية الجهوية بسبب عدم توفر الاعتمادات الكافية. كما تطرق إلى وضعيات بعض الإدارات الجهوية وضرورة العمل على سد الشغور فيما يتعلق بالمديرين الجهويين على غرار الكاف والقصرين.
ومن جهتهم أشار أعضاء اللجنة إلى غياب الرؤى والتوجهات الواضحة في عديد القطاعات والى ابتعاد الواقع عن أهداف المخطط، مؤكّدين ضرورة تعديل بعض جوانبه تماشيا مع الحاجيات الأساسية للجهات وتكريسا لمبدا التمييز الإيجابي. كما اقترحوا تحديد استراتيجية مبسّطة وشاملة وضبط منهجية تطبيقها، معتبرين ان المخطط المقدم من قبل الحكومة لا يعكس الخيارات والتوجهات الحكومية بل يمثل مشاريع ومقترحات.
وثمّن النواب من جهة أخرى التحسن النسبي لمناخ الاستثمار في تونس ، مؤكّدين أهمية إعداد المناطق الصناعية لتكون جاهزة لاستقطاب المستثمرين . كما أبرزوا الأهمية التي تكتسيها السوق الافريقية كوجهة جديدة يمكن التوجه نحوها .
وفيما يخص مسالة التنمية الجهوية أشار النواب إلى غياب الكفاءات والموارد البشرية وعدم توفر الاعتمادات لتفعيل المشاريع، مؤكدين ضرورة تحديد ورصد مشاريع التنمية الجهوية انطلاقا من الجهات وليس من المركز. كما اعتبروا ان المقترحات المقدمة اليوم في المخطط لا تعالج المشاكل الحقيقة للجهات .
وأشار أعضاء اللجنة إلى ظروف عمل رؤساء المجالس الجهوية للتنمية والإشكاليات الإدارية التي تعترضهم خاصة فيما يتعلق ببيروقراطية الإدارة المركزية . وبيّنوا أن التركيبة الحالية لهذه المجالس لا تخوّل لهم تجاوز الأزمات لغياب الكفاءات القادرة على التخطيط ووضع الاستراتيجيات.
وفي تفاعله مع تدخلات النواب اكد الوزير ضرورة مراعاة إمكانيات الدولة واخذها بعين الاعتبار، مؤكدا أن المخطط وضع بطريقة محكمة وان الوزارة قامت بتحيينه وفقا للنمو الاقتصادي لتونس. كما أشار إلى توفر العديد من الاستراتيجيات في مختلف القطاعات كقطاع الطاقة الا أن ضعف الإمكانيات يحول دون تحقيقها.
وأشار الوزير من ناحية أخرى إلى أهمية قانون الاستثمار في إرساء ظرفية ملائمة للاستثمار ، مبيّنا ان هناك العديد من الخطوات الأخرى الضرورية لاستكمال الأرضية الداعمة له على غرار إرساء هيئة الاستثمار والتعاون الدولي.