صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
07 أفريل 2017
رئيس مجلس نواب الشعب يفتتح الملتقى الدولي حول "مراقبة دستورية القوانين – رؤى متقاربة"
 
افتتح السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الجمعة 7 افريل 2017 بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة أشغال الملتقى الدولي حول "مراقبة دستورية القوانين - رؤى متقاربة" وذلك بحضور رئيس جامعة سوسة وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة وممثل منظمة هانس صايدل وعدد من الخبراء من المغرب والنمسا وألمانيا.
واكد رئيس المجلس بالمناسبة أن المحكمة الدستورية تعتبر من أهم ركائز دولة القانون ومن أبرز مقاومتها فلا يكفي القول بان الدستور يحتل أعلى مرتبة في هرم القواعد القانونية، ولا يكفي كذلك القول بان الدستور قد كرس كل الحقوق والحريات ونظام حكم متوازن، بل لابد من تدعيم هاته العلوية بإرساء قضاء دستوري مستقل مهمته مراقبة مدى تطابق النصوص القانونية سواء قبل المصادقة عليها أو بعدها مع نص الدستور وروحه.
وبيّن ان تلبية الدعوة تترجم الإيمان بضرورة الانفتاح على الميدان الأكاديمي، لا فقط المركزي بل أيضا الجهوي، حتى نضفي على العمل التشريعي القيمة العلمية التي تضمن له النجاعة والديمومة في تأطير الظواهر السياسية. ,اضاف ان أهم دليل على ذلك هو إرساء الأكاديمية البرلمانية التي انكبت منذ إحداثها على تنظيم دورات تكوينية وأيام دراسية يلقي فيها أبرز أساتذة القانون محاضرات حول مختلف المواضيع القانونية التي لها صلة بالعمل البرلماني.
وأضاف أن هذا اليوم الدراسي يشكل فرصة للتطرق للجوانب الإيجابية لإرساء المحكمة الدستورية وكذلك، لتسليط الأضواء على بعض المشاكل التي قد تعترضها أثناء أداء مهامها ومنها إمكانية إغراقها بالطعون التي قد يتقدم بها المواطنون بمناسبة النزاعات التي يكونون طرفا فيها.
كما بيّن أن المشرع التأسيسي أفرد المحكمة الدستورية بالقسم الثاني من الباب الخامس من الدستور والمخصص للسلطة القضائية، حيث أكد منذ الفصل 118 على أن المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة. وحرصا منه على إرساء المحكمة الدستورية في الآجال المعقولة، صادق مجلس نواب الشعب على القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015، كما صادق على تعديل قانون المجلس الأعلى للقضاء إيمانا منه بضرورة إرساء المنظومة الدستورية الدائمة.
وبين رئيس مجلس نواب الشعب ان مختلف الكتل النيابية شرعت في اختيار 4 أعضاء للمحكمة الدستورية وانطلقت اللجنة الانتخابية في العمل على توضيح الشروط التي أقرها قانون المحكمة الدستورية لضمان احترام الضوابط القانونية في هذا الإطار.
وأشار السيد محمد الناصر إلى أن برنامج هذا اليوم الدراسي ينفتح بدوره على التجارب الأجنبية في مجال مراقبة دستورية القوانين وذلك بتسليط الضوء على الأنموذجين الألماني والنمساوي الذين يعتبران المرجع الأساسي لكل مهتم بالقضاء الدستوري. كما أشار إلى أهمية التطرق إلى التجربة المغربية التي شهدت منذ 2011 تغيرات جوهرية إيجابية في ميدان مراقبة دستورية القوانين ، مبيّنا انه يمكن الاستفادة من كل هذه التجارب المقارنة لتطوير عملية مراقبة دستورية مشاريع القوانين في بلادنا.