صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
20 أفريل 2017
لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي تستمع الى وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول مبادرة تشريعية
 
عقدت لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي صباح اليوم الخميس 20 أفريل 2017 جلسة استماع إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول المبادرة التشريعية لسن قانون يتعلق بإجراءات هيكلية لدعم فرص التشغيل وإدماج الشباب بالسوق المهنية.
وأكد الوزير أن هذه المبادرة جيدة وتأتي في إطار إدماج الشباب في الدورة الاقتصادية من خلال فسح المجال للطلبة للقيام بتربصات بالمؤسسات الاقتصادية ومنحهم حوافز مادية، مشيرا الى ضرورة توحيد المقتضيات القانونية المزمع سنها مع المقتضيات السارية المفعول على غرار القانون عدد 21 لسنة 2009 والمؤرخ في 28 افريل 2009 والمتعلق بضبط الإطار العام للتكوين التطبيقي لطلبة التعليم العالي بالإدارات او المؤسسات او المنشات العمومية او الخاصة والذي تضمن عديد النقاط منها ضبط أهداف التكوين التطبيقي للطلبة وصيغه، تنظيم التربصات والتكوين بالتداول ومتابعتها وتقييمها، وتحديد حقوق الطالب وواجباته وحقوق المؤسسة.
واقترح الوزير تعديل عنوان المبادرة لتصبح "مشروع قانون يتعلق بدعم فرص التشغيل وإدماج الشباب بسوق الشغل". كما اقترح الوزير إمكانية إضافة فقرة إلى الفصل 4 من المبادرة يتم من خلالها التنصيص على حصول الطالب على شهادة تربص مهني على غرار التنصيص على حصول المؤسسة الحاضنة للتربصات على علامة مؤسسة مكونة وذلك تماشيا مع أحكام الفصل 6 من المبادرة. وأشار الوزير إلى صعوبة تطبيق الأحكام المقترحة والمتعلقة بتنفيل حاملي شهادات التربص المهني خاصة بالنسبة إلى مناظرات الانتداب بالاختبارات واقترح لذلك إحالة إجراءات التنفيل وأحكام تطبيقه إلى أمر حكومي يصدر في الغرض عوضا عن التنصيص عليها صلب مشروع القانون.
وأكد الوزير من جهة أخرى ان الوزارة ماضية في وضع إستراتيجية وطنية حول تشغيل خريجي التعليم العالي ترمي بالخصوص إلى دعم الجانب البيداغوجي ودفع المؤسسات الجامعية إلى إحداث شراكة مع المؤسسات الاقتصادية حتى لا تصبح الجامعة معزولة عن متطلبات السوق. كما تهدف هذه الإستراتيجية إلى دعم البحث العلمي والتكوين المستمر والإحاطة بالشباب المتخرج من الجامعات والعاطل عن العمل.
وتفاعلا مع ذلك أكد بعض أعضاء اللجنة أن هذه المبادرة ستساهم في خلق ثقافة العمل لدى الشباب وتدعيم قدراتهم ومهاراتهم من خلال قيامهم بتربصات في مجالات عديدة تتجاوز مجال دراستهم الجامعية مشيرين إلى دورها في إدماج الشباب العاطل عن العمل في الدورة الاقتصادية والتشجيع على المبادرة الخاصة وبث الأمل لديه من جديد.
كما لاحظ النواب أن هذه المبادرة ستعترضها عديد المشاكل العملية منها خاصة العدد المحدود للمؤطرين بالمؤسسات الاقتصادية التي ستحتضن التربصات إضافة إلى عدم قدرة هذه المؤسسات على استيعاب المتربصين خاصة إذا كان إقبال الطلبة كثيفا، مشيرين في نفس السياق إلى أن هذه التربصات من شأنها أن تخلق مواطن شغل هشة.
وفيما يتعلق بالإستراتجية الوطنية التي تعدها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من اجل البحث عن حلول عملية لتشغيل الشباب أصحاب الشهائد العليا، ثمن النواب ذلك مؤكدين ضرورة البحث عن حلول جذرية والعمل على تسهيل انخراط العاطلين عن العمل في الحياة الاقتصادية ودفعهم نحو المبادرة الخاصة وإرساء ثقافة العمل لديهم مع ضرورة إصلاح منظومة التعليم العالي ومراعاة متطلبات سوق الشغل مع التأكيد على أهمية تنظيم قطاع التعليم العالي الخاص والذي يشهد عديد الخروقات.