صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
13 جويلية 2017
لجنة التّشريع العامّ تستمع إلى النّقابات الأمنيّة حول مشروع القانون المتعلّق بزجر الاعتداء على القوّات المسلّحة
 
استمعت لجنة التّشريع العامّ بعد ظهر يوم الخميس 13 جويلية 2017 إلى النّقابات الأمنيّة حول مشروع القانون عدد 25/2015 المتعلّق بزجر الاعتداء على القوّات المسلّحة.
وأبرز الوفد الممثّل للنّقابة الوطنيّة لقوّات الأمن الدّاخلي أنّ سنّ قانون زجري يحمي الأمنيّين يمثّل مطلبا يتّفق فيه جميع أصحاب المهنة، وفي هذا الإطار انخرطت النّقابة في جملة من الاحتجاجات منذ سنة 2012 للدّفاع عن هذا المطلب.وبيّن الوفد أنّ مشروع القانون الحالي يتضمّن عديد الإخلالات من بينها بعض الفصول الّتي تمسّ بالحقوق والحرّيّات الدّستوريّة والتي طالبوا بإلغائها أو بتعديلها.
وأكّد ممثّل الإتّحاد الوطني لقوّات الأمن التّونسي أنّ مشروع القانون يأتي في إطار إصلاح المنظومة الأمنيّة، في المقابل طالب بحذف الباب الثاّني من المشروع المتعلّق بـ "الاعتداء على أسرار الأمن الوطني"، معتبرا إيّاه مدخلا للتّضييق على العمل النّقابي خاصّة وأنّ القانون الأساسي للمهنة يحتوي كلّ الضّمانات الكفيلة بحماية السرّ المهني.
وبيّن المتدخّل باسم اتّحاد نقابات الحماية المدنيّة أنّ مشروع القانون يستثني سلك الحماية المدنيّة باعتباره غير مسلّح ولكنّه جزء لا يتجزّأ من قوّات الأمن الدّاخلي. كما أشار إلى أنّ المهنيّين معرّضون للمخاطر والاعتداءات أثناء قيامهم بعملهم وفي هذا الإطار طالب بإدراجهم في مشروع القانون وذلك بتسمية جميع أسلاك الأمن الدّاخلي في الفصل الثّاني من المشروع، كما طالب بإدراج فصول خاصّة بالحماية المدنيّة لتفرّدها عن بقيّة الأسلاك.
وطالب ممثّل النّقابة العامّة للسّجون والإصلاح بتعديل الفصلين 14 و16 وذلك بتعويض عقوبة السّجن مدى العمر بالإعدام إذا نتج عن الاعتداء على العون موت، كما تطرّق إلى مسألة الإيداع الوجوبي في حقّ المساجين الذي يعانون من اختلال في المدارك العقليّة والّذين يرفض مستشفى الرّازي إيداعهم بسبب الاكتظاظ ما يتسبّب في إرجاعهم للسّجن وتمثيلهم لخطر على حياة الأعوان والمساجين.
وفي تدخّله أبرز ممثّل النّقابة الموحّدة للدّيوانة المخاطر والاعتداءات التي يتعرّض لها أعوان الدّيوانة من قبل المهرّبين، وأكّد أنّ السّلك يفتقد للحماية القانونيّة في ظلّ ضعف النّصوص وعدم مواكبتها للواقع.
وبيّن ممثّل نقابة أعوان وإطارات أمن رئيس الجمهوريّة والشّخصيّات الرّسميّة أنّ القانون عدد 4 لسنة 1969 لا يوفّر الضّمانات الضّروريّة لحماية الأمني، وطالب بتعديل الفصل 17 المتعلّق بجبر الضّرر بإضافة جبر الضّرر البدني وتأمين الأعوان وبإدراج الأمنيّين المتقاعدين الذي يتعرّضون لاعتداءات على خلفيّة مهامّ قاموا بها أثناء مزاولتهم لعملهم ضمن مشروع القانون.
وطالب المتدخّل باسم النّقابة العامّة للحرس الوطني بالتّسريع في المصادقة على مشروع القانون لتوفير الظّروف الملائمة لعمل الأمني، وبيّن ضرورة تعريف مفهوم السرّ المهني لغلق الباب أمام التّأويل، كما أشار إلى رفض النّقابة تشديد الجانب الزّجري باعتبار ذلك سيشوّه المؤسّسة الأمنيّة.
أمّا ممثّل نقابة موظّفي الإدارة العامّة لوحدات التدخّل فقد أشار إلى أنّ الأمنيّين يتعرّضون إلى محاكمات متتالية منذ الثّورة بسب أدائهم لمهامّهم في غياب لنصّ قانونيّ يحميهم، وبيّن أنّ إبراز الجانب الزّجري في مشروع القانون مهمّ لخطورة الجرائم المرتكبة.
في تفاعلهم مع المتدخّلين، ثمّن النوّاب التّوافق الحاصل بين النّقابات حول مطالب القطاع ككلّ وحول الموقف من مشروع القانون، وأكّدوا على ضرورة إدراج سلك الحماية المدنيّة لكونه أحد مكوّنات الأمن الدّاخلي ولكي لا يقع التّفرقة بين الأسلاك.
وبيّن أعضاء اللّجنة أنّ الجانب الإجتماعي لمشروع القانون في حاجة لمراجعة بهدف تطويره، وأنّ التحدّي المطروح هو كيفيّة الموازنة بين حماية القوّات المسلّحة وحماية حقوق الإنسان وترسيخ دولة القانون.