صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
14 نوفمبر 2017
لجنة المالية تستمع الى جمعية وسطاء البورصة والجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال
 
استمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بعد ظهر اليوم الثلاثاء 14 نوفمبر2017 الى جمعية وسطاء البورصة والجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال حول مشروع قانون المالية لسنة 2018.
وقد اكّد ممثلو جمعية وسطاء البورصة أهمية الدور الذي تلعبه البورصة في دفع الاقتصاد وجمع الادخار طويل المدى. وبيّنوا في المقابل ضعف دور بورصة أوراق تونس مقارنة بالبورصات العالمية، مشيرين الى انّ هذا الضعف يعود بالأساس الى ضيق السوق التي تضّم 81 مؤسّسة فقط مدّرجة بالبورصة بالإضافة الى ضعف راس مالها الذي لا يتجاوز % 25 من الناتج المحلّي الخام.
وقدّم ممثلو الجمعية في هذا الصدد بعض المقترحات لتدعيم دور البورصة ومساهمتها في الدفع الاقتصادي والتي تتمثّل بالأساس في تطوير السوق البديلة وإعادة هيكلتها من خلال استقطاب الشركات الصغرى والمتّوسطة وتمويلها ومن ثمّة ادماجها في السوق.
كما اقترحوا تمكين المؤسسات ذات سيولة الدائمة من فتح حساب ادخار في الأسهم للأشخاص الطبيعيين لتمويل المؤسسات الصغرى والمتّوسطة، الى جانب تثبيت الخصم من المورد للأرباح الموّزعة من الشركات للأشخاص في حدود 5% واعفائها بالنسبة للأرباح المتأتية من صناديق الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية.
من جهّتهم ثمّن أعضاء اللجنة المقترحات المقّدمة من قبل جمعية وسطاء البورصة مؤكدين عزم اللجنة دراستها واخذها بعين الاعتبار. كما تساءلوا عن رؤية الجمعية لتطوير السوق ودفعها لتجاوز الصعوبات وعن دور الدولة وإمكانية مساهمتها في تطوير البورصة من خلال خوصصة الشركات العمومية.
واكّد النوّاب من جهة اخرى انّ الاشكال يكمن بالأساس في مسالة الخروج من البورصة وسحب الأسهم، مشدّدين على صعوبة مقارنة البورصة التونسية بالبورصات العالمية في ظلّ الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمّر بها البلاد خاصّة تواصل انزلاق الدينار التونسي.
وفي ردّهم اكّد ممثلو الجمعية انّ غياب خوصصة مؤسسات وشركات الاتصالات عن طريق بورصة أوراق تونس ولاسيما ضعف هيكلة المستثمرين ونوعيتهم وغياب ادراج شركات التامين والصناديق الاجتماعية، هي من الأسباب الأساسية لتدهوّر وضعية البورصة اليوم.
وفي جانب اخر من الجلسة، استمعت اللجنة الى ممثلي الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال الذين قدّموا عرضا عن الجمعية واهّم الاجراءات التي جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2018 في علاقة خاصّة بدفع الاستثمارات وتشجيعها. وثمّنوا الاجراء المتعّلق بخطّ الاعتماد لدعم المؤسسات الصغرى والمتوّسطة مقترحين توسيع هذا الاجراء ليشمل شركات الاستثمار ذات راس مال تنمية وصناديق الاستثمار لتمكينهم من استغلال الموارد المتوّفرة لديهم.
كما أشاروا الى احكام الانتفاع بالامتيازات الجبائية بعنوان الاكتتاب في رأس مال المؤسسات، مقترحين سحب هذه الإجراءات على عمليات الاكتتاب المخصّصة لاقتناء الأراضي.
وتطّرقوا من جهة اخرى الى اجراء منح الامتياز الجبائي بعنوان إعادة الاستثمار في رأس مال المؤسسات من قبل الباعثين الشبّان الذين تجاوز سنّهم 30 سنة، معتبرين ان هذا الاجراء لا يشّجع الباعثين الشبان على تجسيم المشاريع. واقترحوا في هذا الصدد الترفيع في سن الباعثين الشبان الى 40 سنة.