بيان مجلس نواب الشعب على إثر العملية الإرهابية بمدينة سوسة

مرّة أخرى تستهدف هذه العصابات الإرهابية المدنيين العزّل، في ضرب لكل القيم الإنسانية، مستهدفة من خلال قتل ضيوف تونس من السياح، مصالح الشعب التونسي الاقتصادية الحيوية في محاولة يائسة لكسر عزيمة شعبنا العامل من أجل بناء الجمهورية الثانية ومؤسساتها الديمقراطية والنهوض بالاقتصاد الوطني. وعلى إثر هذه العملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت وحدة سياحية بمدينة سوسة صباح اليوم الجمعة 26 جوان 2015، وأسفرت على سقوط 37 قتيلا وعدد كبير من الجرحى، انعقد بدعوة من رئيس مجلس نواب الشعب، اجتماع استثنائي وطارئ لمكتب المجلس بمشاركة رؤساء الكتل البرلمانية للتداول في هذه التطورات الأخيرة. إن مجلس نواب الشعب يتوجّه بتعازيه الحارّة إلى أهالي ضحايا هذه العملية الإرهابية الغادرة، ويعتبر أن هذا الاعتداء ليس إلا حلقة جديدة في حرب حقيقية نخوضها في مواجهة الإرهاب، وأن علينا كتونسيين الاستعداد لخوض هذه الحرب بطول نفس، وبروح انتصارية وعزيمة قوية، وإيمان كامل بأننا منتصرون لا محالة في مواجهة هذه العصابات الإرهابية، وان تونس ستبقى حرة، مستقلة، ديمقراطية، أبد الدهر. إن خوض هذه المعركة يحتاج منا وحدة وطنية صمّاء، بعيدا عن أي تفكير في المصالح الحزبية أو الفئوية الضيقة، جاعلين من رصّ صفوف جبهتنا الداخلية أولى الأولويات والضرب بقوة على أيادي أعداء الإنسانية، أعداء تونس وأعداء الديمقراطية. وفي هذا الإطار تمّت دعوة لجنة التشريع العام التي شرعت فعلا في مناقشة قانون مكافحة الإرهاب إلى تسريع نسق أعمالها، من أجل إنهاء المناقشة قبل تاريخ عيد الجمهورية. كما سيعمل المجلس من خلال لجانه المختصّة على المساهمة في بلورة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب، والاستعداد لعقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب. كما قرّر المجلس تكوين وفد يتكوّن من رؤساء الكتل البرلمانية وممثلين عن المكتب يترأسه رئيس مجلس نواب الشعب، ليقوم بالتوجّه إلى مدينة سوسة هذه الليلة لزيارة الجرحى والتضامن معهم ومواساتهم. كما قرّر المجلس تفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية، والقيام بزيارات تعزية لسفارات الدول التي سقط رعاياها ضحايا للعملية الإرهابية، والتأكيد على أن الإرهاب ظاهرة إقليمية ودولية لا بد من تظافر الجهود وتنسيق العمل مع الدول الصديقة والشقيقة من أجل مقاومتها. رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى