لجنة الصحة تعقد جلسة استماع حول مشروع قانون إحداث برنامج الأمان الاجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل

عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية جلسة يوم الخميس 25 جانفي 2018 استمعت خلالها إلى ممثلي الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي حول مشروع قانون أساسي يتعلق بإحداث برنامج الأمان الاجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل. وقدّم السيد منير الحاجي المدير العام للإتحاد عرضا عن هذه المنظمة ومجال نشاطها الذي يغطي كامل تراب الجمهورية ويشمل أربع برامج رئيسية تشمل النهوض الاجتماعي والمساعدات الاجتماعية، والتنمية الذاتية، وبعث موارد الرزق، والقروض الصغيرة ودعم التشغيل الذاتي. وأشار الى تصرّف الاتحاد في برنامج البنك الخيري للأدوية عبر تجميع الأدوية من المتبرعين أو اقتنائها وتوزيعها على المستشفيات التي تشكوا صعوبات في هذا المجال. وتعرض من جهة اخرى الى الآفاق المستقبلية للاتحاد، مبرزا وجود مشروع يهدف إلى إعادة هيكلة المنظمة في اتجاه إعطائها التوصيف القانوني الملائم والاستقلالية اللازمتين، في إطار التوصيات الصادرة عن المجلس الوزاري الذي خصص للنظر في سبل تطوير عمل الاتحاد . وثمّن أعضاء اللجنة في تدخلاتهم مجهودات الاتحاد التونسي للتضامن في مجال مقاومة الفقر والتهميش. وتقدموا باستفسارات تمحورت بالخصوص حول قراءة الاتحاد لمشروع القانون المعروض ومدى مشاركتهم في إعداده. كما استفسروا عن آليات عمل الاتحاد وعن مدى رقمنة السجلات والمعطيات التي بحوزته واحترامها لقواعد السلامة المعلوماتية. وتعرض النواب إلى الاستراتيجية الوطنية لمقاومة الفقر، واستوضحوا عن رؤية الاتحاد لها ورأيه في إحداث وكالة وطنية للتنمية الاجتماعية . وفي إجابته عن مجمل هذه الاستفسارات بيّن السيد منير الحاجي أن نص هذا المشروع الذي يشكوا من بعض النقائص منها عدم تعريف بعض المصطلحات الرئيسة على غرار العدالة الاجتماعية والحرمان والإنفاق. وأضاف أن إحداث سجل الكتروني للتصرف في المعطيات المتعلقة بالعائلات الفقيرة ومحدودة الدخل يتطلب تشريك كافة المتدخلين في المجال ويشمل جميع التقاطعات من تشغيل وتغطية اجتماعية وغيرها. ومن جهته أكد السيد علي هنيدة المكلف بالشؤون الجهوية والمحلية أن نجاح برامج الحماية الاجتماعية يتطلّب العمل على تغيير عقليات الثقافات وذلك عبر المرور من ثقافة الدولة الراعية إلى ثقافة مجتمعية جديدة مبنية على التكافل والتضامن وتؤسس إلى التشريك الفعلي لكافة الفاعلين. واستمعت اللجنة من جهة اخرى إلى السيد الشادلي الغندري رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة حول مشاكل القطاع وخاصة منها نقص مخزون الأدوية وما له من تأثير على صحة المواطن. وبيّن المتدخل أن نقص مخزون الأدوية يعود بالأساس إلى تنامي ظاهرتي التهريب والبيع خارج الأطر القانونية بسبب نقص المراقبة. وأوضح أن إدارة التفقد الصيدلي تتولى مراقبة الصيدليات ومحلات بيع المواد الصيدلية بالجملة الراجعة بالنظر الى وزارة الصحة، أما بقية المحلات فيتم مراقبتها من قبل وزارة التجارة. وأكد ضرورة العمل على توعية كافة الحساسيات الوطنية من سياسيين ومهنيين وإعلاميين ومواطنين بخطورة الوضع الحالي وما له من تأثير على صحة المستهلك. وتعرض كذلك إلى سياسة تحديد أسعار الادوية في تونس ووصفها بالشديدة باعتبار أن الدولة لا تسمح بمراجعة الأسعار إلا مرة كل خمس سنوات وفي حدود 5% مما أدى إلى هجرة العديد من المخابر الأجنبية والى تعرض جملة من مصانع الأدوية الوطنية إلى عديد الصعوبات خاصة منها المالية بسب ارتفاع تكلفة الانتاج مقابل ضعف هامش الربح. وأشار إلى أن القوانين المنظمة لمهنة الصيدلة قديمة ولا تراعي التقدم الحاصل في المجال. وبيّن أن وزارة الصحة تعمل حاليا على إعداد 3 أوامر لتنظيم عمليات التصنيع والتوريد والتسويق للمكملات الغذائية والمواد شبه الطبية.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى