لجنة الفلاحة تعقد جلسات استماع بخصوص مشروع قانون إتمام القانون المتعلق بممارسة الصيد البحري

في اطار دراستها لمشروع القانون المتعلق بإتمام القانون عدد 13 لسنة 1994 المؤرخ في 31 جانفي 1994 والمتعلق بممارسة الصيد البحري، استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة يوم الأربعاء 24 جانفي 2018 على التوالي الى كل من كاتب الدولة المكلف بالصيد البحري وممثلين عن وزارة الداخلية في جلسة صباحية، وممثلين عن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في جلسة مسائية. وبيّن كاتب الدولة في تدخّله أن مشروع القانون المذكور يلزم وحدات الصيد البحري بوضع التجهيزات التي تمكّن من الكشف الحيني عن مواقعها بحرا عبر الأقمار الاصطناعية. واضاف أن هذه المنظومة تهدف إلى مراقبة أنشطة مراكب الصيد البحري والمساهمة في منظومة السلامة البحرية ودعم برامج البحث العلمي المتعلقة بالمصائد السمكية، وتتمثل في إرساء تطبيقة إعلامية مطورة صلب موزع رئيس تابع لوزارة الفلاحة ومراكز للمراقبة على المستوى المركزي والجهوي وأجهزة طرفية تتولى إرسال المعلومات حينيا من المركب إلى مراكز المراقبة. كما تم إطلاع اللجنة على طريقة اشتغال هذه المنظومة بصفة مباشرة وتوضيح كيفية المتابعة الحينية وتخزين المعلومات. وتطرّق النواب خلال نقاشاتهم إلى أهمية هذه المنظومة ودورها في تعزيز الجانب الحمائي والرقابي على مراكب الصيد البحري جهويا ووطنيا، واستفسروا عن كيفية حث المراكب على اقتناء هذه التجهيزات وعن مراقبة الصيد العشوائي والتصدي له إضافة إلى كثرة التجاوزات التي تطال المجال البحري التونسي والتي تهدد الثروة السمكية الوطنية. كما استفسروا عن نسبة إنجاز برنامج تجهيز المراكب وكلفتها وكيفية توظيف المنظومة في مجال البحث العلمي وعن رفع المعاينات والمخالفات في حالات التجاوزات وعدم احترام القانون. وفي ردوده، بيّن كاتب الدولة أن المساعي متواصلة للتصدي للصيد العشوائي وأن المنظومة تخوّل الاعتماد على المعلومات الدقيقة والحينية للتصدي للمخالفين والمحافظة على الثروة السمكية . واستحسن مقترح تنظيم ندوة وطنية حول قطاع الصيد البحري، وتطرّق الى عدد من المسائل الأخرى تهم ظاهرة نفوق الأسماك بسبب تلوث مياه البحر وملف الراحة البيولوجية بخليج قابس . واستمعت اللجنة من جهة اخرى إلى مدير حرس السواحل ممثلا عن وزارة الداخلية الذي عرض أشرطة فيديو تثبت التجاوزات والإخلالات التي يعمد إليها ما يسمى بـــ"مراكب الكيس"، مبيّنا أن المنظومة الوطنية لمراقبة مراكب الصيد البحري عبر الأقمار الاصطناعية ستخوّل معرفة عمليات السرقة وضبط عمليات الاجتياز والنجدة والإنقاذ. وشدّد النواب على أهمية دور المؤسسة الأمنية في الحفاظ على الثروة السمكية وردع المخالفين، واعتبروا أن عدم دعم الدولة للبحارة وعدم المساواة في تطبيق القانون والإفلات من العقاب هي من بين أسباب تفاقم ظاهرة الصيد العشوائي وارتفاع الجرائم البحرية. واستمعت اللجنة إلى ممثلين عن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الذين جدّدوا تأكيدهم أن هذه المنظومة ستمكّن من التصدي للصيد العشوائي الذي تمارسه المراكب التي يفوق طولها 15 مترا سواء المستعملة للكيس أو الكركارة بالمناطق المحجرة. كما ستساهم في حماية موارد رزق صغار البحارة وضمان احترام تعهدات بلادنا في مجال التصدي للصيد غير القانوني وغير المعلن. وبيّنوا أن الاتحاد يقوم بمجهودات كبرى لتحسيس المهنيين بضرورة تجهيز مراكب الصيد بالأجهزة الطرفية . وتطرق النواب إلى ضعف التنسيق بين وزارة الفلاحة والاتحاد بخصوص ملف تجهيز المراكب خاصة من حيث الكلفة وآجال تقديم المطالب والتجهيز، وطلبوا من الاتحاد أن يقوم بدوره في الإحاطة بالبحارة وتحسيسهم لتفادي التجاوزات، ودعوا إلى مزيد تدعيم القطاع الفلاحي وإعداده للمنافسة غير المتكافئة مع الاتحاد الأوروبي. وجدّد ممثلو الاتحاد في ردودهم التأكيد على ضرورة حماية صغار البحارة والتصدي للصيد العشوائي وإلى ضرورة اعتماد المبادئ المعمول بها في معالجة مخالفات الرادار الآلي بالطرقات وذلك من خلال عدم تتبع المخالفات بأعماق ومسافات تقل عن 10% عن مما هو مسموح به. كما اقترحوا تعديل فصل مشروع القانون بإضافة التنصيص على الاستثناءات التي لا يتم فيها تحرير محاضر مخالفات استنادا على المعلومات المتعلقة بمواقع وجود وحدات الصيد البحري التي توفرها تجهيزات المراقبة بالأقمار الاصطناعية. وأوصوا بضرورة تمتيع كل المهنيين بمنظومة الراحة البيولوجية وبعث صندوق للنهوض بقطاع الصيد البحري إضافة إلى ضرورة الترفيع في المنطقة الاقتصادية الخالصة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى