أعضاء لجنة التنمية الجهوية يزورون ولايات تطاوين ومدنين وقابس

أدّى أعضاء لجنة التنمية الجهوية يومي 19 و20 جانفي 2018 زيارت الى ولايات تطاوين ومدنين وقابس. وبيّن رئيس اللجنة أن الهدف من هذه الزيارات هو التواصل المباشر مع مشاغل هذه الجهات ومتطلباتها والوقوف على حقيقة الواقع والأولويات التنموية وضبط المشاريع المعطلة وحصر الإشكاليات وأسبابها ومحاولة ايجاد الحلول لها. وأكّد أنه لإكساب عمل اللجنة المزيد من الفاعلية والنجاعة، يتمّ إعداد تقارير إثر كل زيارة ميدانية تتضمن الآراء والتوصيات والمقترحات، ترفع إلى مكتب المجلس لتوجيهها إلى أعضاء الحكومة المعنيين وتنظيم جلسات عامة في شأنها. وبيّن أن هذا التوجّه يهدف الى حثّ السلطة التنفيذية على إيجاد الحلول الضرورية والضامنة لاستكمال تنفيذ المشاريع التنموية المعطلة في كلّ جهة وتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية. وبينت مقررة اللجنة أن لجنة التنمية الجهوية كرّست من خلال هذه الزيارات الميدانية عُرفا جديدا يهدف إلى الارتقاء بالدور الرقابي لمجلس نواب الشعب وتطوير نجاعته، بعرض تقارير هذه الزيارات على جلسات عامة تخصص لدراسة الأوضاع التنموية في الجهات والتحاور في شأنها لإيجاد الحلول الكفيلة بضمان رفع نسق التنمية، وذلك بحضور ممثلي الحكومة المعنيين والمسؤولين الجهويين. وبيّن عدد من اعضاء اللجنة انه لمزيد تعزيز الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب وبغاية إسناد عمل الزيارات الميدانية والجلسات العامة، تعتمد اللجنة آلية المتابعة الحينية والدورية للمشاريع التنموية بالجهات، كما تتابع أجوبة وتعهدات الوزراء المعنيين حول توصيات الزيارات الميدانية وذلك لتحفيز المسؤولين على الإيفاء بالتزاماتهم. وبعد الاطلاع على التقارير والعروض التي تم تقديمها حول الأوضاع التنموية بولايات الجنوب الشرقي والمشاريع التنموية التي لا زالت تشكو تأخيرا وتعطيلا في تنفيذها ومحاولة حصر الاسباب والجهات المسؤولة، تدخل النواب لاثارة عديد المواضيع والمسائل المتصلة بالتنمية في مختلف هذه الولايات . وأكّد نواب ولاية تطاوين والمسؤولون الجهويون وممثلو المنظمات الوطنية والمجتمع المدني، أن الاسباب الرئيسية التي حالت دون التقدم في انجاز المشاريع التنموية بالجهة هي اشكاليات عقارية ومالية، وعدم توفّر الموارد البشرية ، اضافة الى البيروقراطية الادارية والنصوص القانونية على غرار المدة التي تستغرقها عملية تغيير صبغة أرض ومنح التراخيص. وبيّن نواب الجهة ان المشاكل التنموية الحقيقية تتمحور أساسا في ضعف البنية التحتية وضعف النسيج الاقتصادي وغياب المناطق الصناعية. وطالبوا بضرورة الدفع نحو تسريع انجاز مشروع تنمية الصحراء العميقة وإحداث الطريق السيارة مدنين-قابس ومطار رمادة المدني، إلى جانب الاسراع باستكمال مشروع غاز الجنوب وتهيئة المنطقة الصناعية "الشهيد الشملالي"، وانجاز مشروع قطب الغاز والبترول والطاقات المتجددة وإحداث منطقة للتبادل الحر. وبخصوص ولاية مدنين أوضح الحضور ان تعطيل المشاريع التنموية الجهوية راجع بالأساس الى اشكاليات عقارية أو مالية أو لعدم توفر الموارد البشرية. وأكد نواب ولاية مدنين وأعضاء المجلس الجهوي ان المشاكل التنموية تتمحور أساسا في ضعف البنية الاساسية وغياب المناطق الصناعية وضعف نسبة التاطير وغياب تمثيليات الادارات الجهوية. وطالبوا بضرورة العمل على تسريع انجاز مشروع تثمين النفايات بجربة والطريق السيارة قابس- مدنين ومشروع تحلية مياه البحر إضافة إلى احداث كلية الطب وانجاز مشروع مضاعفة الطريق الرومانية ومشروع خط السكة الحديدية قابس-مدنين. وواصلت اللجنة مارطون زياراتها باجتماعها صباح اليوم السبت 20 جانفي 2018 في مقر ولاية قابس للتباحث بخصوص الوضع التنموي بالجهة. وخلال النقاش الذي اتّسم بكثرة وتنوّع التدخلات مابين منظمات وطنية وممثلي أحزاب وإطارات جهوية ونواب الجهة، تبيّنت للجنة التنمية الجهوية عديد المعضلات على غرار عمق المشكل البيئي والنقص الفادح في الإطارات والموارد البشرية، وغياب المناطق الصناعية مما تسبب في عزوف المستثمرين، والضعف الهام في توفير اعتمادات الدفع، فضلا على تعطّل انجاز المستشفى الجامعي بالجهة، فضلا عن المشاكل العديدة التي تحول دون استكمال انجاز الطريق السيارة. والتزمت اللجنة بنقل كافة الملاحظات والمطالب مبوّبة حسب القطاعات في تقريرها الذي سترفعه الى مكتب المجلس والى الوزارات المعنية والذي ستنظم فيه بالتعاون مع رئاسة ومكتب المجلس جلسة عامة بحضور أعضاء الحكومة لتبين أسباب تعطيل المشاريع التنموية في الجنوب الشرقي، مع السعي الى الإسراع في إيجاد حلول في شأنها وتفعيلها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى