لجنة الصحة تستمع الى وزير الشؤون الاجتماعية حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بإحداث برنامج الأمان الاجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل

عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية جلسة يوم الخميس 18 جانفي 2018 استمعت خلالها إلى السيد محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بإحداث برنامج الأمان الاجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل. واستعرض الوزير مختلف البرامج المعتمدة حاليا والمتمثلة أساسا في البرنامج الوطني لإعانة العائلات المعوزة والذي يشمل حوالي 250000 أسرة بمنحة شهرية قارة اضافة الى برنامج الانتفاع ببطاقة العلاج بالتعريفة المنخفضة بالنسبة للعائلات محدودة الدخل وعددها قرابة 630000 عائلة . كما أكد ان إسناد هذه المساعدات يتم حسب مقاييس مضبوطة، تضاف اليها المنح الظرفية بمناسبة العودة المدرسية والأعياد الدينية وبمناسبة شهر رمضان. وشدد على ضرورة تحديث وتطوير صيغ وآليات التصرف في برامج المساعدات الاجتماعية والاستثمار الأمثل للتطور التكنولوجي لدعم الحوكمة والشفافية والموضوعية في إسنادها لمستحقيها دون سواهم وترشيد النفقات العمومية في هذا المجال والتي بلغت 700 , 517 مليون دينار بعنوان ميزانية الدولة لسنة 2018 دون اعتبار الاعتمادات المترتبة عن الترفيع في مقدار المنحة والمقدرة بحوالي 100 مليون دينار إضافية. وأكد الوزير ان مشروع القانون يعتبر مرجعية قانونية تؤسّس لمجمل هذه السياسات والتدخلات في إطار إرساء مقاربة جديدة للمنوال الاجتماعي عبر إدخال جملة من الاصلاحات الهيكلية على البرامج الاجتماعية الجاري بها والعمل لتحسين أدائها والقضاء على تشتت النصوص الترتيبية المختلفة المنظمة لها حاليا وإرساء الإطار القانوني الملائم لاستكمال جملة الإصلاحات الكبرى التي شرعت في إنجازها وزارة الشؤون الاجتماعية منذ تكليفها بإنجاز سجل معطيات حول العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل والمراجعة الشاملة للمنتفعين بالمساعدات المالية المباشرة والعلاج المجاني والعلاج بالتعريفة المنخفضة. وأكد النواب في تدخلاتهم أهمية مشروع هذا القانون الذي يهدف إلى تقنين مجال الحماية الاجتماعية وتساءلوا عن موقعه من سلسلة الاصلاحات الكبرى في المجال وعن التكلفة المالية لتنزيله على أرض الواقع. وأكدوا ضرورة اعتماد رؤية استراتيجية واضحة المعالم تهدف خاصة إلى التأكيد على مبدا التمكين الاقتصادي والدفع نحو العمل والإنتاج بدلا عن عقلية التواكل والتعويل على المساعدات المالية من الدولة اضافة الى ضرورة تكريس مفهوم "المصعد الاجتماعي " حتى يكون القانون ضمن استراتيجية وطنية لمقاومة الفقر . متسائلين عن تقييم الوزارة للسياسات الاجتماعية المعتمدة منذ الاستقلال الى اليوم . كما اشاروا الى ضرورة التحليّ بالجرأة اللازمة للشروع في اصلاح منظومة الدعم وتغيير رؤية الوزارة للفقر من الرؤية الأحادية إلى الرؤية متعددة الأبعاد والتي تشمل 3 معايير أساسية وهي الصحة والتعليم والسكن الاجتماعي. وعلى ضرورة تحيين المعطيات المتعلقة بالعائلات المعوزة من خلال استهداف التدخلات للمستحقين من الفئات الفقيرة . وعبر المتدخلون عن مخاوفهم أمام محدودية الامكانات المادية، داعين الى ضرورة العمل على التنسيق بين مختلف الوزارات والمتدخلين في هذا المجال للحط من عدد العائلات المعوزة الى حدود سنة 2020. واستفسروا عن مدى تقدم انجاز النصوص التطبيقية لهذا البرنامج مطالبين الوزارة بمد اللجنة بتفاصيلها مع ضرورة تحديد معايير واضحة لخط الفقر. كما بيّنوا ان الحق في الصحة والتعليم والسكن حقوق دستورية يستوجب على الدولة توفيرها لكل مواطن من خلال ارساء عدالة اجتماعية وتقاسم الجباية. وفي إجابته عن استفسارات النواب اكد الوزير اهمية هذا القانون ضمن الاصلاحات الكبرى للحكومة الهادفة الى ارساء ارضية وطنية للحماية الاجتماعية في اطار مقاربة حقوقية شاملة مشدّدا على أهمية الترويج لخطاب يعمل على تغيير العقلية ونبذ التواكل والارتقاء بهذه الفئة من طور المساعدة الى طور الادماج والتمكين الاقتصادي مؤكدا على ضرورة احداث هيكل يعنى بمقاومة الفقر يضبط السياسات والاستراتيجيات في مجال الفقر والإدماج الاجتماعي ويجمع كل الفاعلين والبرامج ذات العلاقة .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى