لجنة الصناعة والطاقة تعقد جلسة استماع الى وزير الشؤون المحلية والبيئة

عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة صباح اليوم الاربعاء 4 جانفي 2018 جلسة استماع الى وزير الشؤون المحلية والبيئة حول مقترح قانون يتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات (28-2017 ). وأبرز رئيس اللجنة أهمية مقترح القانون في معالجة موضوع المسؤولية المجتمعية للمؤسسات خاصة منها المتعلقة بالشركات التي تعمل في مجال الثروات الطبيعية، مشيرا الى ارتباط هذا الموضوع بعديد القطاعات على غرار الجباية والمالية إضافة إلى الجماعات المحلية. وبيّن الوزير في مستهل تدخّله أن المسؤولية المجتمعية تعتمد البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وذلك في إطار الحوكمة ومقاومة الفساد. وأكد أن اعتماد المسؤولية المجتمعية كآلية لتحقيق الأهداف في إطار الخطة الاستراتيجية تونس في 2030 يتناغم مع تركيز الهيئات الدستورية ذات العلاقة بمجال البيئة في إطار تشريعي ملائم لتبني هذه الرؤية. وأوضح انه تم الانطلاق خلال سنة 2017 في إنجاز دراسة استراتيجية حول المسؤولية المجتمعية للمؤسسات ليتمّ على ضوئها تحديد التوجه الذي ستعتمده الوزارة والإصلاحات التي ستيتمّ الانخراط فيها وبرنامج العمل الذي سيتمّ اعتماده للوصول إلى النتائج المرجوة. ودعا النواب الى المساهمة في هذه الدراسة التي مازالت في طور الانجاز. كما استعرض الوزير أهداف هذه الدراسة الاستراتيجية على غرار بلورة وصياغة الميثاق الوطني للتنمية المستدامة وفق منهج تشاركي يساهم في تعزيز مقومات التنمية المستدامة وتحديد مسؤوليات الوزارة الشؤون المحلية والبيئة وبلورة مخطط وطني في هذا المجال على غرار مخطط الاقتصاد الأخضر. وبيّن أن الاستراتيجية تشمل ثلاث مراحل تتمثل الأولى في تقييم الوضع الراهن للمسؤولية المجتمعية على الصعيد الوطني من خلال أهم التجارب والممارسات، والثانية في صياغة استراتيجية وطنية لتعميم وتطوير المسؤولية المجتمعية للمؤسسات والمنظمات وتحديد مخطط وطني، أما المرحلة الثالثة فتشمل إعداد وصياغة مشروع الميثاق الوطني للتنمية المستدامة وبلورة خطة اتصالية للتعريف به . وأكّد أعضاء اللجنة في تدخلاّتهم أن مقترح القانون يهدف الى تنظيم مسألة انخراط المؤسسات في المسؤولية المجتمعية بصفة قانونية مشدّدين على أهمية أن تترجم نتيجة الدراسة الاستراتيجية التي يتمّ إعدادها من قبل الوزارة في مشاريع قوانين. ولاحظ البعض أن الطرح الذي قدّمته الوزارة لا يتماشى مع ما طرحته المبادرة التشريعية من حلّ لتجاوز العلاقات المتوترة بين المؤسسات ومتساكني الجهات الحاضنة لأنشطة تلك المؤسسات. وشدّد عديد النواب تمسكهم بمقترح القانون مطالبين الوزارة بتقديم رأي تقني ومقترحات تساهم في بلورة هذه المبادرة التشريعية، مشيرين إلى الاختلاف في وجهات النظر حول مفهوم المسؤولية المجتمعية. واقترح أحد أعضاء اللجنة أن يتمّ وضع شروط للمؤسسات الراغبة في المشاركة في طلبات العروض العمومية كشرط وجوب الانخراط في المواصفات لحث هذه الشركات على الالتزام بالمعايير البيئية معتبرا أنه لا فائدة من سن قانون لا يطبّق فيما بعد خاصة وأن معظم الشركات تشكو من صعوبات مالية. ومن جهة اخرى اعتبر بعض المتدخلين أن اعتماد الجانب الاختياري لا يكفي لتقوم المؤسسات بواجباتها في إطار المسؤولية المجتمعية مما يؤكّد أهمية مقترح القانون في دفع هذه الشركات لتحمّل مسؤوليتها. وبيّنوا أن فلسفة القانون تتجه نحو الاعتناء بالبيئة الحاضنة للمؤسسة وأنشطتها، مقترحين تنظيم زيارة ميدانية إلى بعض الجهات المعنية للإطلاع على معاناة المتساكنين في عديد المناطق على غرار منطقة الحوض المنجمي. وفي ختام الجلسة تمّ الاتفاق على مواصلة النظر في مقترح القانون في جلسة لاحقة .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى