لجنة الإصلاح الإداري تستمع إلى رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد

استمعت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرّشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرّف في المال العامّ صباح يوم الاثنين 18 ديسمبر 2018 إلى رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد حول التّقرير السّنوي للهيئة. وبيّن رئيس الهيئة أنّ هذا التّقرير يعتبر الأوّل من نوعه في مجال الفساد الصّادر من هيئة رسميّة، وشدّد على أهميّة التّقارير باعتبارها تعرض الأنشطة والمقترحات والتّوصيات. وبيّن أنّ تقرير الهيئة تمحور حول توصيف قضايا الفساد والإطار التّشريعي في الغرض والنّقائص التي تشوبه، إضافة إلى الحالات المحالة على القضاء والجانب الزّجري لمعالجة ظاهرة الفساد. وأشار السّيد شوقي الطّبيب إلى أنّ الهيئة أحالت 94 ملفّا فيه شبهة فساد على القضاء غالبيّتها متعلّقة بمؤسّسات الدّولة. وأبرز أنّ ارتفاع حجم النّشاط المالي والاقتصادي للمؤسّسة يفتح الباب أمام الفساد في ظلّ ضعف الجانب الرّقابي وفي ظلّ تفشّي ثقافة الإفلات من العقاب. كما أضاف أنّ الهيئة ضمّنت التّقرير مجموعة من التّوصيات صيغت بطريقة تشاركيّة كنتيجة للّندوات والملتقيات والاتّفاقيات، من أهمّها ضرورة الشّروع في تنفيذ الحوكمة المفتوحة والحوكمة الالكترونيّة والقيام بتدقيق داخليّ في أنظمة مؤسّسات الدّولة لتعزيز آليّات الرّقابة الفعّالة. وفي تفاعلهم مع رئيس الهيئة، تعرّض النوّاب إلى عدم الإشارة في التّقرير إلى مجالس الإدارة باعتبارها مجالس صوريّة وجب إعادة النّظر فيها من أجل تعزيز فاعليّتها. وأكّدوا أنّ محاربة الفساد تمرّ عبر رقمنة الأنظمة الإداريّة وضمان استقلاليّة القائمين على عمليّات التّدقيق الدّاخلي بالإضافة إلى مراجعة الأمر المنظّم لإجراءات الصّفقات العموميّة. وثمّن أعضاء اللّجنة نجاح الهيئة في اعتماد المقاربة التشاركيّة مع مختلف الأطراف، وطالبوها بتفعيل إستراتيجيّتها الاتّصاليّة لتقريب أنشطتها من المواطن وبإحداث إطار تنسيقيّ مع بقيّة الهياكل الرّقابيّة الرّسميّة. في المقابل تعرّض النوّاب إلى بعض نقائص التّقرير من بينها غياب برامج لنشر ثقافة التصدّي للفساد وللإصلاح الإداري، بالإضافة إلى غياب برامج لمكافحة الاقتصاد الموازي، وطالب أعضاء اللّجنة الهيئة بمدّهم بمقترحاتها المتعلّقة بالإصلاح التّشريعي في مجال محاربة الفساد.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى