لجنة تنظيم الإدارة تستمع إلى ممثّل عن رئاسة الحكومة حول مشروع قانون المغادرة الاختياريّة للأعوان العموميّين، ومشروع قانون منح عطلة استثنائية للأعوان العموميين المترشّحين للانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة والجهويّة والبلديّة

عقدت لجنة تنظيم الإدارة و شؤون القوّات الحاملة للسّلاح صباح اليوم الثلاثاء 13 ديسمبر 2017 جلسة استماع إلى ممثّل عن رئاسة الحكومة حول مشروع القانون عدد 90/2017 المتعلّق بالمغادرة الاختياريّة للأعوان العموميّين وحول مشروع القانون عدد 78/2017 المتعلّق بمنح عطلة استثنائية للأعوان العموميّين المترشّحين للانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة والجهويّة والبلديّة . وبيّن ممثّل رئاسة الحكومة أنّ مشروع القانون المتعلّق بالمغادرة الاختياريّة للأعوان العموميّين يهدف إلى التّخفيض في كتلة الأجور إلى مستوى 12.5% من ميزانيّة الدّولة في حدود سنة 2020 ، ويندرج ضمن إستراتيجية الدّولة لإصلاح الوظيفة العمومية. وأوضح أنّ الارتفاع في كتلة الأجور سجّل أعلى مستوياته سنة 2012 وتواصل بنسبة أقلّ إلى غاية سنة 2015 قبيل تجميد الحكومة للانتدابات في الوظيفة العموميّة. وبيّن أن التحكّم في عدد الموظّفين سيكون عبر سياسة انتداب تعتمد على نسبة تعويض للمتقاعدين لا تتجاوز 25% سنة 2018 وبرنامج الإحالة على التّقاعد المبكّر الاختياري بالإضافة إلى برنامج المغادرة الاختياريّة. أمّا بخصوص مشروع القانون المتعلّق بمنح عطلة استثنائيّة للأعوان العموميّين المترشّحين للانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة والجهويّة والبلديّة، فقد بيّن أنّه يهدف إلى منح الأعوان عطلة استثنائية لتمكينهم من حقّهم في الترشّح للانتخابات ولضمان مبدإ حياد الإدارة حتى لا يقع توظيفها سياسيّا من قبل المترشّحين من بين الموظّفين أثناء الحملات الانتخابيّة. وأكّد النوّاب في تفاعلهم مع العرض المقدّم أن مشروع القانون المتعلّق بالمغادرة الاختياريّة للأعوان يحتوي على مجموعة من الحوافز المهمّة بالنّسبة للموظّفين المعنيّين، مشيرين الى ضرورة التّفكير في صياغة برامج تمكّن القطاع الخاصّ من الاستفادة من خبرات الموظّفين الذين سيغادرون طوعيّا. واعتبر أعضاء اللّجنة أنّ هذه المبادرة التّشريعيّة ستساهم في تخفيف العبء على الماليّة العموميّة، ونبّهوا في المقابل إلى ضرورة تهيئة المناخ الضروري لنجاحها لكي لا تحدث نقصا في الكفاءات داخل الإدارة وبالتّالي تنعكس على جودة خدماتها. واقترح النواب استثناء بعض القطاعات الحيويّة من هذا المشروع على غرار قطاع الصحّة العموميّة. كما شدّد أعضاء اللّجنة على ضرورة مراجعة قانون الوظيفة العموميّة ليواكب تطوّرات الواقع وأشاروا إلى أن إستراتيجيّة الإصلاح غير واضحة وتتّسم بالتشتّت القانوني وبيّنوا أنّ تجميد الانتدابات من شأنه تعميق أزمة البطالة. وبالنّسبة لمشروع لقانون المتعلّق بمنح عطلة استثنائيّة للأعوان العموميّين المترشّحين للانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة والجهويّة والبلديّة ، فقد وقع تثمينه من قبل النوّاب معتبرينه أحد شروط النّظام الدّيمقراطي. ووقع التّصويت على فصوله الثّلاثة بإجماع الحاضرين في صيغتها الأصليّة . وستواصل اللجنة في اجتماع لاحق النظر في مشروع القانون المتعلّق بالمغادرة الاختياريّة للأعوان العموميّين.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى