لجنة التّشريع العامّ تستمع إلى وزيري العدل والماليّة حول الصّعوبات الإجرائيّة المتعلّقة بتطبيق قرار ضبط امتيازات ومنح أعضاء المجلس الأعلى للقضاء

عقدت لجنة التّشريع العامّ بعد ظهر يوم الخميس 16 نوفمبر 2017 جلسة استماع إلى وزيري العدل والماليّة لمناقشة الصّعوبات الإجرائيّة المتعلّقة بتطبيق قرار المجلس الأعلى للقضاء عدد 01 لسنة 2017 المؤرّخ في 28 جويلية 2017 المتعلّق بضبط امتيازات ومنح أعضاء المجلس الأعلى للقضاء. في تدخّله بيّن وزير العدل أنّ ميزانيّة السّنة الماضية المندرجة ضمن باب التدخّل العمومي كانت مخصّصة للهيئة الوقتيّة للإشراف على القضاء العدلي أي قبل تركيز المجلس الأعلى للقضاء وبالتّالي لم تقع صياغتها وفق دراسات تراعي حاجياته ورغم ذلك قامت وزارة العدل بالقيام باستشارة لتوفير مقرّ للمجلس بعد مدّهه لبرنامجه الوظيفي وقد وقعت تسوية المسألة. وبيّن وزير الماليّة أنّ المجلس الأعلى للقضاء يتمتّع بالاستقلاليّة الماليّة والإداريّة والتّسيير الذّاتي وتنفيذ العمليّات الماليّة وفق القواعد المقرّرة بمجلّة المحاسبة العموميّة، وقد وقع بعد تركيزه تجميد ميزانيّة السّنة الماضية المضمّنة في باب التدخّل العمومي وتوفير اعتمادات جديدة في إطار المبالغ الغير موزّعة تراعي المنح المحدّدة من قبل المجلس الأعلى للقضاء للأعضاء وفق ما ضبطه القانون المنظّم للمجلس. وقد تمّ تجاوز الإشكال الحاصل في علاقة بالمنح في إطار الموارد الإضافيّة. وبالنّسبة لميزانيّة السّنة القادمة أكّد أنّ الوزارة لم تتدخّل في إعدادها باعتبارها من صلاحيّات المجلس الأعلى للقضاء ولكّنه طالب اللّجنة بضرورة أخذ التّوازنات الماليّة العامّة بعين الاعتبار عند مناقشة ميزانيّة المجلس. في تفاعلهم مع تدخّلات الوزيرين أبرز النوّاب حرصهم على دعم المجلس الأعلى للقضاء بتوفير سبل النّجاح له وأكّدوا ضرورة عدم تدخّل وزارة الماليّة في الشّأن المالي للمجلس للحفاظ على استقلاليّته. كما شدّدوا على دور السّلطة التّنفيذيّة في ضمان السّير السّليم للهياكل الدّستوريّة. وأشار أعضاء اللّجنة إلى ضرورة الحلّ السّريع للإشكالات الحاصلة للمجلس الأعلى للقضاء في علاقة بالمقرّ والمنح للحفاظ على مكانته كسلطة عليا. وعبّروا عن دعمهم لمطلب أعضاء المجلس في تدعيم ميزانيّة التّنمية في إطار التّوازن العامّ للميزانيّة، كما طالبوا وزير العدل بصياغة تحفيزات ماديّة للقضاة المباشرين بالولايات الدّاخليّة للحيلولة دون الهجرة أو طلب النّقلة. في إجابته على النوّاب، أكّد وزير العدل أنّ الصّعوبات التي يمرّ بها المجلس لم تمنع أعضائه من قيامهم بواجبهم وهي راجعة للفترة الانتقاليّة التي تمرّ بها السلطة القضائّية ككلّ بعد أن كانت جهة الإشراف الهيئة الوقتيّة للقضاء العدلي. وبيّن وزير الماليّة أنّ عمليّة التّحكيم في ميزانيّة المجلس وقعت بناء على ما اتّفق عليه الجانبان ولم تتضمّن نفقات تأجير المقرّات وأكّد أنّه سيتمّ صرف المنح في القريب العاجل.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى