لجنة التّشريع العامّ تستمع إلى وزير الدّاخليّة حول مشروع القانون المتعلّق بزجر الاعتداء على القوّات المسلّحة

عقدت لجنة التّشريع العام بعد ظهر يوم الأربعاء 15 نوفمبر 2017 جلسة استماع إلى وزير الدّاخلية حول مشروع القانون عدد 25/ 2015 المتعلّق بزجر الاعتداء على القوّات المسلّحة. وبيّن الوزير أنّ وزارة الدّاخليّة انتهجت منذ الثورة مسارا إصلاحيّا يتماشى مع التّغيير الدّيمقراطي الذي تمرّ به البلاد، وأبرز دور قوّات الأمن في المحافظة على الاستقرار الأمني في ظلّ التّهديدات الداخليّة والخارجيّة، بما جعلها عرضة للاعتداءات المتكرّرة إضافة إلى الاعتداء على مقرّات عملها وتجهيزاتها. وأكّد أنّ هذه الاعتداءات أثّرت على معنويّات وجاهزيّة الأسلاك الأمنيّة، واعتبر الأحكام الجزائية الموجودة غير كافية لحمايتهم، وهو ما استوجب صياغة مشروع قانون جديد يستوعب المستجدّات ومن أهمّها الخطر الإرهابي الذي انجرّ عنه131 شهيدا و475 جريحا. وشدّد على أنّ هدف مشروع القانون يتمثّل في إيجاد الآليّة القانونيّة اللاّزمة لحماية الأمنيّين وتوفير الدّعم المعنوي لهم وليس تكريس الأحكام الزّجريّة، حيث وقعت صياغته وفق رؤية ترتكز على مفاهيم وأبعاد الأمن الشامل ووفق المبادئ الأساسيّة الكونيّة للأمم المتّحدة الخاصّة باستعمال القوّة والسّلاح من قبل الموظّفين القائمين على إنفاذ القوانين. كما بيّن أنّ صياغة مشروع القانون تمّت من قبل لجنة ضمّت ممثّلين عن كافّة المصالح الأمنيّة بالوزارة ورئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والإدارة العامّة للسجون بالإضافة إلى وزارة العدل والمؤسّسة العسكريّة وتمّ الاستئناس بالقوانين المقارنة. وأكّد تفهّمهم للمخاوف التي تمّ التّعبير عنها بخصوص مشروع القانون، وحرصهم على بلورة قانون يكون محلّ إجماع وطني. وأشار في هذا الإطار إلى أنّ الوزارة قامت بسلسلة من الاجتماعات مع مختلف النّقابات الأمنيّة حيث اتّفق الجميع على ضرورة صياغة قانون يحمي الأمنيّين صحبة عائلاتهم يراعي مبادئ حقوق الإنسان ويحترم أحكام الدّستور، لذلك اقترح تكوين لجنة مشتركة بين اللّجنة والوزارات المعنيّة لإعادة صياغة المشروع وفق رؤية توافقيّة. واتّفق النوّاب على دعمهم للقوّات الحاملة للسّلاح في مواجهتها للمخاطر الأمنيّة وتثمينهم للجهود المبذولة للحفاظ على الأمن العام، في المقابل اعتبر أعضاء اللّجنة أنّ مشروع القانون لم يعط أهميّة للجانب الاجتماعي وللتّعويض للأمنيّين في حالة الإصابة أو لعائلاتهم في حالة الموت. كما أشار النوّاب إلى أنّ مشروع القانون موغل في الزّجر ويحتوي عديد الإخلالات على مستوى الشّكل بما أنّه قانون عاديّ بينما يحيل إلى عدّة عقوبات بالمجلّة الجزائيّة وهي قانون أساسيّ، بالإضافة إلى الإخلالات على مستوى المضمون والتي تمسّ بمنظومة الحقوق والحريّات الأساسيّة المكفولة دستوريّا. وتعرّض أعضاء اللّجنة إلى عدم تفعيل القانون عدد 50 لسنة 2013 المتعلّق بضبط نظام خاصّ للتّعويض على الأضرار النّاتجة لأعوان قوّات الأمن الدّاخلي عن حوادث الشّغل والأمراض المهنيّة بعدم إصدار أوامره التّرتيبيّة وهو الكفيل بحماية الأمنيّين اجتماعيّا. وأكّد النّواب على وجود عدّة أحكام من مشروع القانون ضمن مجلّة المرافعات العسكريّة والمجلّة الجزائيّة، وطالب البعض منهم بسحب مشروع القانون الحالي والاكتفاء بتعديل النّصوص القانونيّة الموجودة بينما ثمّن البعض الآخر مقترح الوزارة في إحداث لجنة لإعادة الصّياغة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى