لجنة التحقيق حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب إلى بؤر التوتر تعقد جلسة استماع الى وزير الشؤون الدينية

عقدت لجنة التحقيق حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر مساء يوم الأربعاء 26 جويلية 2017 جلسة استماع الى وزير الشؤون الدينية . وأشار الوزير إلى الانفلات الذي شهدته المساجد والجوامع بعد سنة 2011 وصلت حد إنزال الائمة والخطباء من المنابر، مؤكدا أن العديد من الذين اعتلوا المنابر الدينية في تلك الفترة كانت لهم توجهات متطرفة وكان خطابهم متشددا. ولاحظ أن الوزارة شرعت منذ سنة 2014 في عزل العديد من الائمة الذين كان لهم خطابا دينيا متشددا مضيفا، أن وزارة الشؤون الدينية تشكو من نقص كبير في العنصر البشري خاصة الوعاظ وتفتقر إلى إطار قانوني واضح ومنظومة إعلامية من شأنها تجميع المعلومات ورغم ذلك فقد تمّ استرجاع الجوامع والمساجد التي كانت خارج السيطرة والتي كانت تستعمل لتمرير الخطاب التكفيري والداعي للسفر إلى بؤر التوتر. وتفاعلا مع ما تم تقديمه، تساءل بعض أعضاء اللجنة عن مآل تتبع الأشخاص الذين سيطروا بطريقة عشوائية على المساجد وبثوا من خلالها خطابا متطرفا في الفترة التي تلت سنة 2011 وعن درجة التنسيق الموجودة مع وزارة الداخلية في هذا الإطار. وأكد بعض النواب حاجة اللجنة إلى معلومات أكثر دقة خاصة حول الأشخاص الذين غادروا البلاد للقتال في بؤر التوتر، مضيفين أن كتبا دينية وزعت في الجامعة لدفع الطلبة إلى الجهاد وكانت هناك مدارس قرآنية تتحصل على دعم خارجي وخيمات دعوية تدعو للسفر إلى بؤر التوتر بعد سنة 2011 ، مشيرين إلى ضرورة بذل الوزارة لمجهود أكبر في البحث في هذه المواضيع وفتح تحقيقات في شأنها. و لاحظ بعض أعضاء اللجنة أن ضعف الإمكانيات المادية والبشرية الذي تعاني منه وزارة الشؤون الدينية يجب معالجته خاصة وان البلاد تخوض حربا ضد الإرهاب مشيرين إلى الدور الهام الذي يضطلع به الائمة في تعديل الخطاب الديني وبناء شخصية تونسية متوازنة. وفي نفس الإطار تساءل بعض أعضاء اللجنة عن إمكانية وجود قائمة في الائمة الذين دعوا للجهاد والتكفير منذ سنة 2011 سواء أكانت هذه الدعوات في المساجد والجوامع او كذلك في وسائل الإعلام إضافة إلى ضرورة مدّ اللجنة بمعلومات حول التعيينات التي قامت بها الوزارة في تلك الفترة. وتعقيبا على ملاحظات النواب أكد الوزير أن عديد المسائل التي وقع إثارتها لا تدخل ضمن مشمولات وزارة الشؤون الدينية مشيرا إلى أن الوزارة على استعداد لمد اللجنة بقائمات للائمة الذين مارسوا الخطاب التكفيري المتطرف.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى