لجنة الشّباب تصادق على مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على الاتّفاقية المبرمة بين الجمهوريّة التّونسية والاتّحاد الأوروبّي للمشاركة في "برنامج أوروبا المبدعة لدعم القطاعات الثّقافيّة والإبداعيّة"

استمعت لجنة الشّباب والشّؤون الثّقافيّة والتّربية والبحث العلمي صباح اليوم 24 جويلية 2017، إلى ممثّل وزارة الثّقافة حول مشروع القانون الأساسي عدد 65/2017 المتعلّق بالموافقة على الاتّفاقية المبرمة في 11 ماي 2017 بين الجمهوريّة التّونسية والاتّحاد الأوروبّي حول مشاركة الجمهوريّة التّونسية في برنامج الاتّحاد الأوروبّي "برنامج أوروبّا المبدعة لدعم القطاعات الثّقافية والإبداعيّة" وحول التّعاون بين الجمهوريّة التّونسية والاتّحاد الأوروبّي في البرنامج الفرعي "ميديا" ببرنامج "أوروبا المبدعة". وبيّن ممثّل وزارة الثّقافة والمنسّق العامّ للبرنامج، أنّ مشروع "أوروبا المبدعة" يعكس تحوّلا جذريّا للبرامج الثّقافيّة الأوروبيّة ويفتح المجال للمجتمع المدني التّونسي النّاشط في القطاع الثّقافي لخوض تجربة مهمّة من خلال دخوله للفضاء الثّقافي الأوروبي. كما أكّد أنّ البرنامج يكرّس العلاقة الإستراتيجيّة مع الاتّحاد الأوروبّي الّذي سمح لتونس بالتمتّع بمجانيّة الانضمام للبرنامج بعنوان سنة 2018 مع المشاركة فيه في السّنتين التّاليتين بدفع مساهمة ماليّة سنويّة. وأبرز المنسّق العامّ أنّ الاتّفاقيّة تتضمّن انضمام تونس إلى البرامج الفرعيّة لبرنامج "أوروبا المبدعة" على غرار برنامج "ميديا" للسّمعي البصري، كما أنّها ستساهم في تعزيز الدّبلوماسية الثّقافيّة التّونسيّة وسترفع من المساهمة الاقتصاديّة للقطاع الثّقافي، بالإضافة إلى أنّها ستطوّر المشاريع الثّقافيّة الدّوليّة لفائدة المجتمع المدني التّونسي. وشدّد النوّاب على أهميّة البرنامج في دفع القطاع الثّقافي الوطني بتوفير فرص جديدة للتّمويل والنّشاط للمجتمع المدني وخاصّة للجمعيّات الفتيّة بالإضافة إلى دعم التّلاقح الثّقافي بين الجانبين. وأشاروا إلى عدم وضوح سقف التّمويل المخصّص لمشاريع المجتمع المدني التي سيتمّ قبولها على مدى السّنوات الثّلاثة التي سيمتدّ عليها البرنامج خاصّة وأنّ تونس ستساهم بمبالغ ماليّة هامّة سنتي 2019 و2020، كما عبّروا عن تخوّفهم من هيمنة الجمعيّات العريقة على البرنامج على حساب الجمعيّات الحديثة والفئة الشّبابيّة. وبيّن أعضاء اللّجنة أنّ نجاح البرنامج يتطلّب حسن الحوكمة والمتابعة المستمرّة، واقترحوا في هذا السّياق إحداث هيكل قارّ يتابع مشاركة الجمعيّات الثّقافيّة التّونسيّة ويقيّمها لتكون ذات جدوى. كما طالبوا بتحوير عنوان البرنامج الثّنائي بإدراج اسم تونس صحبة الاتّحاد الأوروبّي في إطار التكافؤ. وبيّن منسّق البرنامج بوزارة الثّقافة في ردوده على النوّاب أنّ استعجال النّظر في الاتّفاقيّة يعود إلى ضيق الآجال المخصّصة للمشاركة خاصّة وأنّ انضمام تونس للاتّفاقية له منحى استراتيجيا. كما أشار إلى أنّ وزارة الثّقافة لن تتدخّل في المشاريع التي سيتمّ تجسيدها وسيقتصر دورها على إعداد مسبّق للجمعيّات التي ستتقدّم بمشاريع للاستفادة من البرنامج لأنّ مكتب تونس "لأوروبّا المبدعة" سيتولّى عمليّة الإشراف والتّرويج للبرنامج داخل البلاد. وقد صوّت أعضاء اللّجنة بإجماع الحاضرين على مشروع القانون وعلى التّقرير المتعلّق به بعد التّداول فيهما.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى