لجنة الصناعة والطاقة تعقد جلسة عمل مع وفد من البنك الدولي

عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة بمجلس نواب الشعب،صباح اليوم الجمعة 21 جويلية 2017 جلسة عمل مع وفد عن البنك الدولي ووفد ألباني وأكراني من فريق العمل المشرف على مبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية، وذلك بحضور وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة والوفد المرافق لها. وتمحورت الجلسة بالأساس حول موضوع الشفافية في الصناعات الاستخراجية وحوكمة قطاع الثروات الطبيعية. وأبرزت وزيرة الطاقة أهمية مشاركة أعضاء لجنة الطاقة بمجلس نواب الشعب في أشغال الاجتماع الرسمي الأول لفريق العمل المشرف على تطبيق مبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية العالمية. واعتبرت أن تشكيل "أول فريق عمل مشترك مكلف بتحسين الشفافية والحوكمة في مجال الصناعات الإستخراجية" الذي ترأسته مع السيد عامر العريض رئيس لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة بمجلس نواب الشعب،هو بمثابة خطوة عملية على مستوى تطبيق المعايير الدولية الخاصة بمبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية. وأفادت بأن التركيبة المشتركة لهذا الفريق ستمكّن من ضمان التبادل البنّاء لإدارة مسؤولة وشفافة للثروات الوطنية من جهة ,ومن استعادة الثقة وإرساء مناخ اجتماعي سليم بين جميع الأطراف المعنية وتحقيقا للتنمية المنشودة من جهة أخرى . واستعرض الجانب الالباني والأكراني تجربته الناجحة بعد الانضمام الى مبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية العالمية منذ سنة 2009 خاصة على مستوى ترشيد القطاع ووضع سياسات للحماية من التأثيرات السلبية على البيئة وتحسين جودة الحياة بالمناطق التي تحتوي على الثروات الطبيعية والتي تنتصب بها المؤسسات العاملة بهذا القطاع. وبينوا أن ابرز مبادئ هذه المبادرة تتمثل في نشر تقارير تتضمن أهم مؤشرات القطاع من نسب انتاج والقيمة المضافة ومرابيح الدولة والمؤسسات المنتجة للصناعات الاستخراجية. واكدو انهم حققوا نتائج ايجابية بعد الانضمام الى المبادرة على غرار التوصل الى سن قانون يلزم المؤسسات المنتجة للصناعات الاستخراجية بمنح 5 بالمائة من المرابيح الشركات المنتج لفائدة الجهات التي تنتصب بها، بما مكّن من ارساء السلم الاجتماعي في هذه المناطق ودفع الاستثمارات. وبيّن فريق العمل الالباني والاكراني معايير وشروط الانضمام الى هذه المبادرة على غرار ضرورة تشريك المجتمع المدني وخاصة الجمعيات الناشطة في مجال الصناعات الاستخراجية في أخذ القرارات وخاصة بشأن الموافقة على اسناد الرخص للمؤسسات الناشطة في مجال الطاقة والمحروقات. من جانبهم اكّد اعضاء لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة اهتمامهم بالانخراط في هذه المبادرة التي ستعزز مجهودات الدولة في حربها على الفساد في جميع المجالات, مبرزين انخراط السلطة التشريعية في هذه الحرب عبر تسريع المصادقة على مجموعة من القوانين التي ستكون بمثابة الاليات والمقومات لمحاربة الفساد على غرار قانون النفاذ الى المعلومة وقانون حماية المبلغين عن الفساد وإرساء هيئة مكافحة الفساد . وأشار النواب في تفاعلهم مع ما تمّ تقديمه الى سياسات النظام السابق في مجال قطاع المواد الاستخراجية وما نتج عنه من غياب تام للثقة بين المجتمع والإدارة من ناحية وبين المجتمع والمؤسسات الناشطة في هذا المجال، الى جانب مسألة نقص الكفاءات البشرية وغياب تقارير واضحة حول حقيقة الثروات الطبيعية والمصادر الطاقية، اضافة الى حقيقة توظيف عائدات المواد الاستخراجية في المجال التنموي.كما أبدوا اهتمامهم بمعرفة كيفية الاستفادة من التجربة الألبانية والأكرانية على مستوى تمثلية المجتمع المدني في هذه المبادرة وكيفية تحديد نسب من عائدات هذه الثروات واسنادها للجهات التي تنتصب بها الشركات الناشطة في قطاع الصناعات الاستخراجية .واكّدوا من جهة أخرى ضرورة مراجعة الإطار التشريعي والمؤسساتي لقطاع المحروقات بما يمكّن من دعم الشفافية واضفاء المزيد من النجاعة وارساء مناخ اجتماعي سليم. من جانبهم ثمّن ممثلوا البنك الدولي اهتمام تونس بالانضمام الى هذه المبادرة، مؤكدين عزمهم على دعم هذا المشروع لإنجاح مساعي الدولة التونسية في تطبيق مبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية. كما سجّلوا اهتمام الحكومة التونسية بالتسريع في الإصلاحات الجذرية لتحسين الشفافية والحوكمة الرشيدة في جميع الميادين، لاسيما في قطاع الصناعات الاستخراجية .

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى