لجنة التّشريع العامّ تصادق على جملة من فصول مشروع القانون الأساسي المتعلّق بإجراءات خاصّة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي

واصلت لجنة التّشريع العامّ صباح اليوم 12جويلية 2017 النّظر في مشروع القانون الأساسي عدد 49/2015 المتعلّق بإجراءات خاصّة بالمصالحة في المجال الاقتصادي المالي، وذلك بالتّصويت على الفصول الرّابع والخامس والسّادس. وتداول أعضاء اللّجنة بخصوص مقترح تعديل الفصل الرّابع، حيث بيّنوا أنّ هذا الأخير ينصّ على تخصيص الموظّفين العموميّين وأشباههم بالعفو العامّ المبيّنة إجراءاته بالفصلين الأوّل والثّاني دون سواهم ويستثني المشاركين في التّجاوزات الحاصلة الّذين حقّقوا منفعة. كما أكّدوا أنّ الهدف من ذلك هو تمتيع الموظّفين العموميّين وأشباههم الّذين قاموا بتجاوزات تحت ضغط التّعليمات بالعفو لأنّ قانون العدالة الانتقاليّة لم يشملهم، في حين شمل رجال الأعمال الذين خالفوا القانون ومكّنهم من إسقاط التّتبّعّات القضائيّة في حالة جبر الضّرر. وتمّ التّصويت على الفصل الرّابع معدّلا بأغلبيّة الحاضرين. وتمّ الرّجوع إلى الفصل الثّالث الذي وقع التّصويت عليه في الجلسة الماضية معدّلا والمتعلّق بالمنتفعين بالعفو العامّ وبجبر الضّرر المادّي والمعنوي المسلّط على الأشخاص لفائدة مؤسّسات الدّولة، لورود مقترح تعديل جديد بشأنه ينصّ على تعويض الجهة التي تسلّم شهادة العفو العامّ والمتمثّلة في الوكلاء العامّين لمحاكم الاستئناف بلجنة ثلاثيّة متكوّنة من الوكيل العامّ لدى محكمة التّعقيب ورئيس محكمة الاستئناف بتونس وأكبر القضاة سنّا. وبيّن أصحاب المقترح أن التّعديل يهدف إلى توفير أكثر ضمانات لإسناد العفو إلى من يستحقّه دون خروقات ولكي لا تتكرّر الإشكالات التي حفّت بمسار العفو التّشريعي العامّ. وبيّن عدد اخلر من النوّاب أنّ هذه الخطوة ستساهم في تعقيد وتعطيل مسار العفو العامّ، بالإضافة إلى أنّ السّياسة الجزائيّة من اختصاص الوكيل العامّ دستوريّا، وبناء على ذالك تمّ سحب المقترح. وانتقل أعضاء اللّجنة إلى نقاش مقترح تعديل الفصل الخامس المتعلّق بتكوين هيئة ثلاثيّة مهمّتها البتّ في الخلافات المتعلّقة بتطبيق أحكام مشروع القانون عبر إضافة "وتنظر هذه الهيئة في مطالب الطّعن في شهادة العفو" وذلك لتمكين المعنيّين بالأمر من حقّ التّقاضي على درجتين. ووقع التّصويت على الفصل الخامس معدّلا بإجماع الحاضرين. وصوّت النوّاب على الفصل السّادس معدّلا بإجماع الحاضرين، وهو يتعلّق بإيقاف النّظر في أصل الملفّ في صورة حصول خلاف أمام سلطة قضائيّة على معنى الفصل الخامس إلى غاية البتّ في الخلاف من قبل الهيئة الثّلاثيّة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى