لجنة شهداء الثورة وجرحاها تعقد جلسة إستماع حول عمل هيئة الحقيقة والكرامة

عقدت لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الإنتقالية جلسة يوم الإثنين 15 جانفي 2018 جلسة إستماع إلى كل من القاضي السابق بالمحكمة الادارية أحمد صواب والقاضية عفاف النحالي ورئيس مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية أمين الغالي حول عمل هيئة الحقيقة والكرامة وتحديدا حول مسألة التمديد، وشرعية قراراتها، وعدم إمتثالها لقرارت المحكمة الإدارية. وأكّدت القاضية عفاف النحالي ضرورة التمديد للهيئة باعتبار ان جلسات الاستماع لم تستكمل بعد، ولم تقع الاستجابة لانتظارات الضحايا. وأشارت الى أهمية سد الشغور لإعطاء شرعية لقرارات الهيئة، مشددة على وجوب تنفيذ قرارات المحكمة الادارية من الهيئة واستكمال برنامج جبر الضرر لقائمة الضحايا. وبيّنت من جهة اخرى أن تأخر الملفات يعود بالخصوص الى الاستقالات والإقالات والإجبار على الإستقالة وإفراغ الهيئة من الكفاءات، مضيفة أن القضاة تعرّضوا إلى العديد من المضايقات والهرسلة وصل إلى حد الإعتداء بالعنف وإنهاء إلالحاق. أما أمين الغالي مدير مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية فقد بيّن أن الفصل 18 من القانون المتعلق بالعدالة الانتقالية جعل المدة الزمنية للهيئة واسعة جدا رغم أنها لا تتجاوز السنتين في بلدان أخرى وأرجع ذلك الى طول الفترة المعنية والمقدّرة بخمسين سنة والى حجم الانتهاكات لحقوق الانسان في مختلف الجوانب . كما تساءل عن نتائج أعمال الهيئة ومدى تقدّمها في انجاز مهامها، مشيرا الى أن التمديد لها بسنة خامسة، لن يساهم كثيرا في تقدّم أعمالها. وتعرّض من جهة اخرى إلى محدودية نجاح الهيئة وفشلها في التواصل مع عائلات الضحايا ومع المجتمع المدني والاعلام ومع بعض السياسيين ، فضلا عن استقالات أعضائها وعدم امتثالها للقرارات القضائية. واقترح إحالة توصياتها إلى هيئة حقوق الانسان وهيئة مكافحة الفساد والحوكمة الرشيدة. أما السيد أحمد صواب القاضي السابق بالمحكمة الإدارية فقد بيّن أن عدم تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية من قبل هيئة الحقيقة والكرامة سيبقى وصمة عار على جبينها باعتباره تكريس للاشرعية ومخالفة لأحكام المعاهدة الدولية التي تمنع تعطيل سير القضاء ومخالفة للدستور وللمجلة الجزائية وقانون المحكمة الإدارية. كما تعرّض الى شرعية القرارات مبيّنا أن الفصل 59 من قانون العدالة الانتقالية ينص على ان الهيئة لا يمكن ان تجتمع الا بثلثي الاعضاء وأن القرارات لا تتخذ الا بحضور ثلثي الاعضاء، وذكّر بأن مسألة النصاب لا تحتمل أي تأويل باعتبارها ضمانة لحسن سير الهيئة . وبيّن من جهة اخرى أن التمديد للهيئة لا يمكن ان يتم الا بمصادقة مجلس نواب الشعب . واثار النواب في تدخّلاتهم عديد المسائل تناولت بالخصوص ضرورة تقييم أعمال الهيئة وفهم الاسس القانونية التي تسمح لها بالتمديد في فترة عملها، وإمكانية اتباع مسار آخر يأخذ بعين الاعتبار الاخطاء السابقة والابتعاد عن التجاذب والتصادم . كما تمت الاشارة الى أن التمديد للهيئة تكريس للاشرعية والفساد والمخالفات القانونية والدستورية. وتناولت التدخلات كذلك إمكانية تنقيح القانون المتعلق بالعدالة الانتقالية لضمان حقوق الضحايا، وضرورة التركيز على مسالة الارشيف حتى تكون المعطيات ومؤمّنة وإمكانية إحالته إلى الارشيف الوطني، اضافة الى تأكيد الاختلافات السياسية والفكرية والايديولوجية التي جعلت الجميع في معركة حول هيئة الحقيقة والكرامة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى