لجنة الصحة تستمع الى وزير الشؤون الاجتماعية بخصوص عدد من مشاريع القوانين

عقدت لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية صباح اليوم الخميس 11 ماي 2017 جلسة استماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية في خصوص جملة من مشاريع القوانين. واستهلت اللجنة أعمالها بالاستماع الى الوزير في خصوص مشروع القانون عدد 41/2017 المتعلق بتنقيح القانون عدد 71 لسنة 2004 المؤرخ في 02 أوت 2004 المتعلق بإحداث نظام للتأمين على المرض، الذي بيّن أن سبب هذا التنقيح هو الصعوبات المالية التي تمر بها أنظمة التقاعد بالقطاعين العمومي والخاص الهادفين الى الالتزام بمنظوريهم المتقاعدين وصرف جراياتهم في آجالها. وأضاف ان هذه الصعوبات تتمثل في تعذّر تحويل المساهمات الراجعة الى الصندوق الوطني للتأمين على المرض من قبل صندوقي الضمان الاجتماعي مما أفضى الى تراكم المستحقات لديهما وأثّر سلبا على خلاص مسدي الخدمات الصحية واحترام أجال استرجاع مصاريف الخدمات الصحية من قبل المضمونين اجتماعيا. كما أشار الوزير الى غياب اتخاذ اجراءات جذرية من قبل الدولة طيلة سنوات تحدّ من تفاقم وضع الصناديق الاجتماعية، وأكد أنّ الحلّ يكمن اساسا في حوكمة الصناديق الاجتماعية. وبيّن أنّ التنقيح المقترح صلب مشروع القانون يتمثل في الغاء أحكام الفصل 16 قديم وتعويضها بأحكام جديدة تلزم الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية بتحويل الاشتراكات المنصوص عليها صلب الفصل 15 من القانون المشار اليه أعلاه الى الصندوق الوطني للتامين على المرض بالتزامن مع صرف الجرايات. وتفاعل النواب مع مداخلة الوزير وتساءلوا حول أسباب تراكم الديون المتخلدة بذمة الصناديق، وشددوا على ضرورة الاجتماع بوزيرة الصحة للنظر في الاصلاحات الجذرية لكامل القطاع الصحي . وأكدوا أهمية هذه المبادرة نظرا لمساسها بالأمن القومي. كما بيّنوا أن مشروع هذا القانون يمثّل محاولة اصلاح جزئية للوضعية المالية للصناديق الاجتماعية، مشددين على ان الإصلاح الفعلي يتمثل في اعادة النظر في حوكمة شاملة لكل القطاعات أهمها القطاع الصحي. كما استمعت اللجنة الى وزير الشؤون الاجتماعية بخصوص مشروع القانون عدد 09/2017 المتعلّق بالنظام العام للتغطية الاجتماعية للتونسيين بالخارج، الذي بين أنّ الحق في التغطية الاجتماعية يعد أساسيا ولابد أن يتمتع به كل تونسي بقطع النظر عن مكان اقامته وذلك احتراما لمقتضيات الفصل 21 من الدستور الذي يضمن تساوي كل المواطنين في الحقوق والواجبات وضمانا للعيش الكريم للمواطنين التونسيين بأصولهم وفروعهم اينما تواجدوا. وثمّن أعضاء اللجنة مشروع القانون المقترح لما يحمله من حماية لمواطنينا بالخارج خاصة في البلدان التي يعملون بها ولا تتوفر لهم فيها التغطية الاجتماعية، وأشاروا الى تقدّم المقاربة الاجتماعية بالبلاد التونسية بالمقارنة بعديد البلدان الاخرى مثل بلدان الخليج. وأكدوا أن مشروع القانون سيخدم مصلحة العائدين الى الوطن بعد التقاعد وحتى عند حصول مشاكل صحية لهم تستدعي تغطية اجتماعية وصحية هامّة. كما استمعت اللجنة الى وزير الشؤون الاجتماعية في خصوص مشروع القانون عدد 43/2015 المتعلق بإحداث مجلس وطني للحوار الاجتماعي. وأكد الوزير أنّ سبب التفكير في احداث هذا المجلس هو وعي الاطراف الاجتماعية بضرورة الحوار الاجتماعي. كما بيّن أن الحوار الاجتماعي يعرف وفقا للاتفاقيات الدولية بكونه المسار القائم على التفاوض والتشاور وتبادل المعلومات والآراء بخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذلك حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية. ويهدف هذا المجلس الى الحد من النزاعات الاجتماعية من خلال ارساء شراكة اجتماعية تهدف الى الحوار والتفاوض لفض النزاعات وارساء حوار اجتماعي مستدام. وتفاعل النواب مع مداخلة الوزير وتساءلوا عن امكانية تداخل أعمال المجلس مع أعمال الهيئة الدستورية للتنمية المستدامة، كما تساءلوا عن مدى استقلاليته الادارية والمالية باعتنباره يخضع لاشراف الحكومة. كما شددوا على ضرورة اعادة تحديد تمثيلية المجلس لتشريك أكبر عدد ممكن من الممثلين. وقد أكّد الوزير في تعقيبه على تدخلات النواب غياب كل ما من شانه ان يمس من استقلالية المجلس، مبيّنا أن النسبة التمثيلية به ستحدد بعد الموافقة على مشروع القانون.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى