لجنة النظام الداخلي تستمع الى رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والى لأعضاء المستقيلين

استمعت لجنة النّظام الدّاخلي والحصانة والقوانين البرلمانيّة والقوانين الانتخابيّة بعد ظهر اليوم الاربعاء 10ماي 2017 إلى رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات والأعضاء المستقيلين على خلفيّة التّصريح الّذي أدلوا به بخصوص الاستقالة من الهيئة بهدف توضيح أسبابها. وبيّن السّيد شفيق صرصار رئيس الهيئة أنّ سبب الاستقالة راجع إلى المخاوف على المسار الدّيمقراطي مضيفا أنّ أغلب ما يقع تداوله في وسائل الاعلام حول الأسباب الكامنة وراء ذلك يتنزّل في خانة المغالطات. وأكّد أن الأسباب الجوهريّة تتلخّص في الاختلاف الحاصل بين الأعضاء حول أسلوب التّسيير وتطبيق القواعد الأساسيّة بخصوص الضّمانات المتعلّقة بالموظّفين، بالإضافة إلى كيفيّة اتّخاذ القرار وكيفيّة تطبيق المعايير الدّستوريّة ما يمكن أن ينعكس على السّير السّليم والدّيمقراطي للانتخابات خاصّة وأنه طفى على السّطح اختلاف في قواعد سير الانتخابات. وأشار إلى أنّ القرارات أصبحت تعدّ مسبقا من قبل مجموعة من الأعضاء مشيرا في هذا الصدد الى طردهم لثمانية من اطارات الهيئة بطريقة مهينة واعداد قائمة لتعويض المقالين وذلك بفتح مناظرة دون موافقة رئيس الهيئة ونائبه. وأكّد أنّ ما يشاع حول تدخّله في مسألة الانتدابات لا أساس له من الصحّة، كما كذّب ما يروّج حول ارتباط الاستقالة بنشر تقرير دائرة المحاسبات وأشار إلى أنّ التّقرير المالي للهيئة جاهز. كما بيّن تفاجئه من طلب خمسة من بين الأعضاء فتح بحث حول تدوينة في المواقع الاجتماعية قام بها أحد أعضاء الهيئة وهو ما وقع رفضه من قبل الأعضاء الثّلاثة المستقلين ومن قبل المدير التّنفيذي معتبرينه مسّا من حريّة التّعبير ما أدّى إلى ممارسة ضغوطات على المدير التّنفيذي دفعته إلى طلب إنهاء الإلحاق صلب الهيئة. وأبرز السّيد شفيق صرصار أنّ المسألة أصبحت تتعلّق بالقيم الديمقراطيّة وبالحقوق والحريّات المضمونة للموظّفين، حيث وقع تعكير الجوّ العام داخل الهيئة مما أدّى إلى العمل في اطار من الخوف والضّغط. وبيّن السيّد مراد بن مولى نائب الرئيس، أنّ قرار الاستقالة يعود لأسباب موضوعيّة بحتة، وأشار إلى تسريب محضر جلسة للجنة القيادة وعرضها في الإعلام ما أثار ريبة لدى إطارات الهيئة وضرب عنصر الثّقة بينهم. وأكّدت العضو المستقيلة لمياء الزّرقوني، الالتزام بالقيام بواجبهم على رأس الهيئة باحترام للقانون وبضمان انتخابات ديمقراطيّة رغم الصّعوبات ما بوّأ الهيئة مواقع متقدّمة في مؤشّرات الدّيمقراطيّة. وفي تفاعلهم، أكّد النوّاب أن قرار الاستقالة أثار ضجّة ومخاوف كبيرة من سير عمليّة الانتقال الديمقراطي خاصّة مع ما تشهده البلاد من عدم استقرار. وأبرزوا الاجماع الحاصل داخل المجلس حول الهيئة ما دفعهم الى الاستغراب حول ما تمّت اثارته من اشكالات لم يقع طرحها من قبل بالإضافة إلى استغرابهم من توقيت الاستقالة. كما أكّدوا أنّ الاشكالات المعروضة لا ترتقي إلى مستوى الاستقالات وكان من الأجدر حلّها داخليّا والتوجّه للقضاء إن لزم الأمر لكي لا يقع المسّ من رمزيّة وقانونيّة الهيئة. وتساءلوا عن اسباب عدم القيام ببعض الاستشارات والتوجّه للمجلس قبل اتّخاذ هذا القرار. كما أشاروا إلى أنّ الأسباب التي تمّ عرضها تعكس هشاشة داخل الهيئة ووجود إشكال في قانونها الأساسي أدّى إلى تداخل وظيفي بين الأعضاء والطاّقم الإداري . وطالب أعضاء اللّجنة بالعدول عن الاستقالة إلى غاية تنظيم جلسة استماع لبقية الأعضاء لتبيان جميع وجهات النّظر. كما بيّنوا أنّ الحلّ يكمن إماّ في التّراجع عن الاستقالة وحلّ المشاكل داخليّا أو بإعادة انتخاب تركيبة جديدة للهيئة لأنّ الثّقة فيها اهتزّت لدى الرّأي العام. وأشار النوّاب أنّ إقحام المجلس في مثل هذه المسائل يمكن أن يعقّد الوضع ويمسّ من استقلاليّة الهيئة. في ردوده على النوّاب، أشار رئيس الهيئة إلى أنّ مجموعة أخرى من كوادر الهيئة عبّرت عن نيّة الاستقالة وإن تمّ ذلك فإنّه سينعكس على الجهاز التّنفيذي للهيئة. وبيّن احتواء القانون الأساسي على تضارب وعدم دقة في بعض فصوله، وأن وقت الاستقالة لا يعكس أيّ اشكال خاصّة وأنها سابقة للانتخابات البلدية بسبعة أشهر وهي مدّة كافية للإعداد للانتخابات البلديّة . وبيّن أن التّراجع على الاستقالة مرتبط بإصلاح الوضع.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى