لجنة شؤون التونسيّين بالخارج تستمع إلى وزير الشّؤون الدينيّة

عقدت لجنة شؤون التونسيّين بالخارج بعد ظهر اليوم 8 ماي 2017 جلسة استماع إلى وزير الشّؤون الدينيّة حول موضوع إرسال الأئمّة إلى الخارج والتّواصل مع القائمين على المساجد والجمعيّات الدينيّة بدول الإقامة للإحاطة بالأجيال الجديدة وتحصينهم من أخطار الجماعات الإرهابيّة. وأكّد وزير الشّؤون الدينيّة أهميّة تنظيم جلسات مشتركة بين الجانبين لتباحث الشّأن الديني باعتباره ليس حكرا على الوزارة وإنّما يندرج في صميم الشّأن العامّ. وتطرّق إلى غياب استراتيجيّة عمل واضحة للوزارة خاصّة في علاقة بالتصدّي للإرهاب بسبب التغييرات المتتالية التي شهدتها الوزارة في إدارتها. كما أشار إلى أنّه تمّ سنة 2016 إرسال ثلاثة بعثات تضمّ أئمّة ووعّاظ إلى الخارج تحت إشراف وزارة الشّؤون الدينيّة ووزارة الشّؤون الخارجيّة وديوان التونسيّين بالخارج، مشيرا إلى وجود تعاون مع بعض المراكز الاسلاميّة في أوروبا. وبخصوص التّعامل مع الجمعيّات الدّينيّة بدول الإقامة، بيّن الوزير وجود تردّد يحول دون ذلك مردّه التخوّف من مرجعيّات وارتباطات عدد منها. أمّا بخصوص التّعامل مع المساجد بالخارج، فقد بيّن غياب علاقات شراكة بين الجانبين باستثناء مسجد وحيد بمدينة بالارمو. واقترح وزير الشّؤون الدّينيّة في هذا الإطار إحداث وظيفة ملحق للشّؤون الدينيّة على غرار الاختصاصات الأخرى لضمان التّواصل مع مختلف الهياكل الدّينيّة بالخارج. وأشار الوزير أنّ الوزارة بصدد الاعداد لشهر رمضان وذلك بإعداد بعثات الأئمّة والوعّاظ وتطوير مستوى الخطاب. وشدّد على ضرورة تجاوز النّشاط المناسباتي مع الجالية التونسيّة بالخارج بوضع خطّة عمل تمتدّ على كاملة السّنة لتربيتهم على قيم وثوابت المدرسة الزّيتونيّة المعتدلة. وبيّن أعضاء اللّجنة في تفاعلهم مع الوزير، ضرورة الاهتمام بالجيل الثالث والرّابع من الجالية التّونسيّة واعتماد أشكال أكثر تطوّر على مستوى الخطاب الموجّه لهم باعتبار نشأتهم خارج الوطن وعدم اتقان غالبيّتهم للّغة العربيّة. وأكّد النوّاب أنّ غياب استراتيجيّة عمل للوزارة مع الجالية التونسيّة تدفع هذه الأخيرة للبحث في مذاهب أخرى أكثر تشدّد، وأشاروا إلى أنّ الاعداد لشهر رمضان في جانبه الدّيني يجب أن يكون بصفة مبكّرة وليس بطريقة استعجالية وارتجاليّة لا تحقّق الأهداف المرجوّة. وتطرّق النوّاب إلى المساجين التّونسيّين بالخارج الذين يتمّ استقطابهم داخل السّجون وشدّدوا على ضرورة وضع خطّة عمل للتصدّي لذلك. كما أكّدوا على ضرورة التّنسيق مع القنصليّات لمراقبة الجمعيّات الدّينيّة وبلورة مشاريع شراكة بين الجانبين. وتعرّض أعضاء اللّجنة الى النّقص الحاصل في الأئمّة، والى الخطاب المتطرّف الذي يبثّ في بعض المساجد بالخارج، وأكّدوا ضرورة تطوير الإحاطة والتّوعية والمراقبة، واقترحوا تدريس التّربية الاسلاميّة للجالية التّونسيّة لمقاومة استقطابهم للفكر المتطرّف. في ردوده على النّواب، أكّد الوزير الوعي بضرورة مراجعة الخطاب التّقليدي والنمطيّة في طرق التبليغ، وفي هذا الإطار تعرّض إلى اللّقاء الذي جمعه بأعضاء عن الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي البصري وعن جمعيّة مديري الصّحف للتّباحث حول الخطاب الإعلامي في الشّأن الديني. وبيّن أنّ خطّة العمل يجب أن تصاغ على المدى القصير والمتوسّط والطّويل لمقاومة التطرّف والإرهاب. وأشار إلى غياب الاحصائيّات حول المساجين التّونسيّين بالخارج على خلفيّة التطرّف الديني.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى