لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام تستمع إلى وزير الشؤون الاجتماعية

استمعت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرّشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرّف في المال العامّ بعد ظهر اليوم 24 أفريل 2017 إلى السّيد وزير الشّؤون الاجتماعيّة حول ملفّ الصّندوق الوطني للتّأمين على المرض. وقدّم الوزير عرضا حول تحديّات وتصوّرات إصلاح نظام التّأمين على المرض على ضوء التّقرير المقدّم من دائرة المحاسبات، وبيّن أنّ إحداث الصّندوق الوطني للتّأمين على المرض خلال سنة 2004 كان في إطار إصلاح منظومة الضّمان الاجتماعي وكان هدفه توحيد المنافع وتعميمها على كل المضمونين الاجتماعيّين، وصاحبت عمليّة تأسيسه إحداث آليّات للمتابعة والتّقييم على غرار المجلس الوطني للتّأمين على المرض لكنّها لم تفعّل. وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى أنّ الحكومة اتًّصلت بالأطراف الاجتماعيّة لتفعيل عمل المجلس خلال المدّة المقبلة بصفته هيئة استشاريّة تتابع وتقيّم وترسم توجّهات الصّندوق، واعتبر أنّ تقرير دائرة المحاسبات إيجابي وخطوة أولى للتّقييم بالتّوازي مع عمل اللّجنة الفرعيّة لمنظومة الضّمان الاجتماعي التي تهدف إلى تطوير شامل للمنظومة. وأكّد الوزير أنّ الصّندوق يمرّ بصعوبات ناتجة عن التسرّع في إحداثه دون استيفاء كافّة مقومات الإصلاح مما أدّى إلى عدم التقييّد ببعض الأحكام القانونيّة وخلل في إدارة النّظام مثل غياب تمثيليّة سلطة الاشراف ضمن تركيبة مجلس الادارة وارتفاع نفقات الصّندوق وانخرام توازناته الماليّة. كما أشار إلى التعطّل الحاصل منذ سنوات في مشروع منظومة التّبادل الالكتروني للمعطيات مع مقدّمي الخدمات الصحيّة بصفته آليّة للتصرّف في مصاريف العلاج. وبيّن النوّاب أنّ هذه الجلسة تأتي في إطار ممارسة اللّجنة لدورها الرّقابي على المؤسّسات العموميّة وبعد اطّلاعهم على تقرير دائرة المحاسبات والتّوصيات المتضمّنة به، وأشاروا إلى أنّ اللّجنة شكّلت فريق عمل للاشتغال على وضعيّة الصّندوق وخلصت إلى ضرورة تجسيد بعض الحلول الاستعجاليّة إلى جانب القيام بإصلاحات هيكليّة لتجاوز الأزمة العميقة التي يمرّ بها الصّندوق الوطني للتّأمين على المرض. وتطرّق النوّاب إلى تدهور قطاع الصحّة العموميّة والوضعيّة السّيئة للمستشفيات التي تشكو نقصا في المعدّات والأدوية مما أدّى إلى نزيف في الكفاءات الطبيّة، بسبب عدم إيفاء الصّندوق بمستحقّاته تجاه المستشفيات. كما شدّدوا على ضرورة التّسريع في إصلاح منظومة الضّمان الاجتماعي ككلّ وفق مقاربة تشاركيّة لتجاوز العجز المالي للصّناديق وإسداء خدمات في المستوى المطلوب. واعتبر أعضاء اللّجنة أنّ غياب السّلطة التّقريريّة عن المجلس الوطني للتّأمين على المرض ومحدوديّة صلاحيّاته سيجعل من عمله منقوصا، كما وقع التعرَّض إلى أهميّة إنجاز مشروع المعرّف الوحيد الذي سيساهم في الحدّ من الفساد وسوء التصرّف، مشدّدين على ضرورة فتح ملفّات الفساد. وتساءل النوّاب حول الخطوات التي قام بها الصّندوق لتفعيل توصيات تقرير دائرة المحاسبات وحول الخطّة المعتمدة لتقريب خدمات الصّندوق من المواطنين داعين إلى مدّهم بجدول زمني يضبط آجال الاصلاحات. كما تساءلوا حول كلفة التصّرف في التّأمين والموارد البشريّة لتقييم منظومة الحوكمة وتأثيراتها على موازنات الصّندوق، وتعرّض النوّاب إلى تلقّيهم لشكاوي من بعض المرضى المحتاجين لعلاج خارج البلاد وتساءلوا على الآليّات المعتمدة للحصول على الموافقة. وأكّد وزير الشّؤون الاجتماعيّة في إجابته على استفسارات النوّاب أنّ الصّندوق يعتبر هيكلا مستقلّا يديره مجلس إدارة، وأنّ هذا الأخير أحدث لجنة للتّدقيق الدّاخلي منبثقة عنه مكلّفة بمتابعة توصيات دائرة المحاسبات. كما أوضح أنّ ارتفاع النّفقات يعود أساسا إلى عوامل موضوعيّة على غرار ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع أمل الحياة عند الولادة وإحداث امتيازات جديدة وأنّ كلفة التصرّف المحدّدة من قبل منظّمة العمل الدوليّة لم يتجاوزها الصّندوق. وأشار إلى أنه تمّ ضبط تجاوزات اتّخذ في حق مرتكبيها الاجراءات اللاّزمة. وفيما يتعلق بالعلاج بالخارج أكّد الوزير أنّ هذه الصلاحيات من مشمولات اللّجنة الفنيّة التّابعة لوزارة الصحّة، مشيرا إلى فتح عديد الإدارات الفرعيّة للصّندوق في إطار تقريب الخدمات من المواطن.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى