لجنة الصناعة تستمع إلى ممثلين عن وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة حول برنامج المسؤولية المجتمعية للمؤسسات

عقدت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة صباح اليوم الجمعة 21افريل2017 جلسة استماع لممثلين عن وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، وذلك في إطار مناقشتها لمقترح القانون عدد 28/2017 المتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات. وفي بداية الجلسة قدم ممثل الوزارة معلومات عامة عن برنامج المسؤولية المجتمعية للمؤسسات بتونس، على ان يتم عقد جلسة يوم الأربعاء القادم لعرض تقرير مفصل حول التجربة التونسية ومد اللجنة ببعض المعطيات الأخرى بخصوص التجارب المقارنة في هذا الغرض. وأشار ممثل الوزارة الى ان فكرة إرساء هذا البرنامج جاءت على إثر تهميش بعض المبادرات خاصة لإدراج المسؤولية المجتمعية للمؤسسات ببعض المؤسسات البترولية المتركزة في تونس، مما دفع الوزارة إلى العمل على إعطائها أهمية اكبر من خلال تنظيمها في شكل برنامج شامل. كما أوضح أن انطلاقة البرنامج كانت مع ولاية تطاوين سنة2015 بانضمام أربعة مؤسسات، واكد انه سيتم توسيعه للمؤسسات ليشمل ولاية قبلي، على اعتبار تواجد الشركات البترولية بكثرة في الجنوب التونسي. وتطرّق ممثل الوزارة من جهة أخرى إلى مسالة طلب التمويل المشاريع المدرجة بالبرنامج والذي يتم عن طريق هياكل ومؤسسات عمومية محددة من بينها بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والبنك التونسي للتضامن، مشيرا إلى ان حجم الميزانية المرصودة لهذا البرنامج تبلغ 11,6 مليون دينار. كما قدّم بعض الاحصائيات بخصوص المشاريع الممولة والتي بلغ عددها 140مشروعا صغيرا ولبعض الاحصائيات بخصوص التمويلات المعطاة والتي بلغت 115 قرض صغير. وفي لمحة عن التجارب المقارنة في مجال المسؤولية المجتمعية للمؤسسات، أشار ممثل الوزارة إلى ان المسؤولية في بعض البلدان الأوروبية تشمل داخل وخارج المؤسسة وان الهند هي البلد الوحيد الذي يخصص جزء من عائدات الإنتاج لتمويل مثل هذه البرامج. وتفاعلا مع ما تم تقديمه من معطيات أكد النواب ضرورة عقد جلسة استماع تفصيلية بخصوص تجربة برنامج المسؤولية المجتمعية للمؤسسات والتطرق الى نقاط ضعفها وقوتها والمشاكل التي يتعرض اليها تطبيق البرنامج على ارض الواقع وخاصة الى مجال تدخل القانون لإصلاح وتلافي بعض النقائص وترشيد اهداف البرنامج. كما شدد أعضاء اللجنة على أهمية إعطاء قيمة أكبر لمثل هذه البرامج في تونس والتعامل معها بكل جدية وخاصة ضرورة تنفيذها وتطبيقها بكل شفافية ولاسيما ضرورة التسريع في تقييم ميزانية البرنامج بولاية تطاوين والترفيع فيها. كما اشار بعض النواب إلى ان غياب إطار قانوني يضبط وينظم هذا البرنامج يعد اشكالا وعائقا امام حسن تنفيذه واستغلال ميزانيته، وأكّدوا كذلك ضرورة ان تتحمل الدولة مسؤوليتها الى جانب المؤسسات معتبرين انها الطرف الأساسي المسؤول كما جاء بالفصل45 من الدستور الذي يقر بمسؤولية الدولة في ضمان بيئة سليمة ومتوازنة والمساهمة في سلامة المناخ وتوفير الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوث البيئي. من جهة أخرى، تطرق بعض النواب إلى مسالة ارتفاع نسب الاسترجاع والتي تمثل إشكالا خاصة بالنسبة للمشاريع الصغرى الممولة عن طريق الجمعيات التنموية، وتساءلوا حول سبب رفض البنك التونسي للتضامن تمويل بعض المشاريع مؤكدين انه من الضروري ايجاد حل لهذه الإشكالية لتسهيل تنفيذ المشاريع خاصة المبعوثة من قبل الشباب.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى