لجنة التحقيق في شبكات تسفير الشباب إلى بؤر التوتر تستمع إلى وزير الداخلية

عقدت لجنة التحقيق في شبكات تسفير الشباب إلى بؤر التوتر اليوم الجمعة 21 افريل 2017 جلسة استماع الى وزير الداخلية حول المجهودات التي تقوم بها الوزارة في مجال تفكيك شبكات تسفير الشباب الى بؤر التوتر و المعطيات المتوفرة لديها حول هذا الموضوع. وأكد الوزير أن موضوع الكشف عن شبكات تسفير الشباب إلى بؤر التوتر تسيطر عليه التجاذبات السياسية وله أبعاد قانونية. وأشار إلى أن شبكات التسفير تتكوّن من خلايا يوجد بعضها خارج البلاد وأن الأبحاث في عمليات التسفير انطلقت بسماع العائدين من بؤر التوتر.وتطرق الوزير إلى الموضوع من ناحية فنية حيث أكد وجود نوعين من مسالك التسفير،مسالك رسمية و أخرى غير رسمية. وأضاف أن المسالك الرسمية تتكون من مسار تقليدي ينطلق من بلادنا إلى تركيا ومن ثمة إلى سوريا او العراق، ومسار حديث ينطلق من بلادنا نحو المغرب او فرنسا ومن ثمة إلى سوريا او العراق. وقدم الوزير جملة من المعطيات حول عدد التونسيين المورطين في الإرهاب و الموجودين في بؤر التوتر والذي بلغ 3000 تونسي منهم 60 بالمائة في سوريا و 30 بالمائة في ليبيا، وتشير المعطيات إلى ان حوالي 760 عنصر لقوا حتفهم في بؤر التوتر ويقبع حوالي 190 عنصر من العائدين في السجون. وتفاعلا مع ما تمّ تقديمه من معطيات تساءل بعض النواب على مدى توفر قائمة في الجمعيات المشبوهة والتي لها علاقة بدعم شبكات التسفير، مشيرين إلى ضرورة تحميل المسؤولية لمن سلم جوازات سفر مزوّرة. وفي نفس الإطار تساءل بعض النواب عن مدى توفّر معلومات من العائدين بخصوص الجهات التي سهلت خروجهم من تونس في السابق، مؤكدين أن نجاح اللجنة في أعمالها يتوقف على ما ستقدمه الوزارة من معلومات ومعطيات حول هذا الموضوع. كما تساءل أعضاء اللجنة عن دور لجنة التحاليل المالية في مراقبة موارد الجمعيات المشبوهة ، وعن الإرهابي نورالدين شومان الذي تمّ ضبط ثلاثة جوازات سفر مزورة بحوزته . وتعقيبا على ملاحظات النواب أكد الوزير أن شبكات التفسير تعتمد في أغلبها على العالم الافتراضي و خاصة الفايسبوك ، مؤكدا انه لا يمكن منع أي شخص من السفر ما لم تكن هناك موانع قضائية قد اتخذت في حقه. كما أشار إلى أن جوازات السفر المزوّرة هي جوازات ليبية وليست تونسية، مبرزا وجود تعاون في مجال مكافحة هذه الظاهرة مع عديد الدول الصديقة وأبرزها تركيا. من جانبه أكّد المدير العام لإدارة الحدود والأجانب ان الإدارة تبذل مجهودا كبيرا في القضاء على الظاهرة وتفكيك شبكات التسفير، مشيرا إلى انه وقع منع أكثر من 8000 شخص من السفر إلى بؤر التوتر منذ أواخر 2012 إلى حدود سنة 2013 . وبدوره أشار مدير الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب للحرس الوطني ان وحدات الحرس الوطني قامت بعديد العمليات الاستباقية وذلك نتيجة مجهود استخباراتي واستعلاماتي قصد التوقي من هذه الظاهرة،مؤكدا أن الوحدات الأمنية تسعى جاهدة لاحتواء هذه الظاهرة و قد تم في هذا السياق إيقاف عدد كبير من المتورطين في تسهيل تفسير الشباب إلى بؤر التوتر ، كما تمّ كشف عديد المسالك المعتمدة في ذلك.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى