لجنة الحقوق و الحريّات تستمع إلى وزير العدل

استمعت لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجيّة صباح اليوم 21 أفريل 2017 إلى وزير العدل حول مشروع القانون الأساسي عدد 69/2016 المتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 40 لسنة 1975 المؤرّخ في 14 ماي 1975 المتعلّق بجوازات ووثائق السّفر. وبيّن الوزير أنّ هذا المشروع جاء انسجاما مع الفصل 24 من الدّستور الذي ينصّ على مبدأ حريّة التنقّل ومع المواثيق والمعاهدات الدّوليّة التي صادقت عليها تونس، حيث يحتوي القانون عدد 40 لسنة 1975 المتعلّق بجوازات ووثائق السّفر على عدّة إخلالات على المستوى القانوني والحقوقي، كما أوصت منظّمة العفو الدوليّة في تقريرها حول وضع الحقوق والحريّات بالبلاد بإلغائه أو تعديله لتعارضه مع مبادئ حقوق الإنسان وحريّة التنقّل. وبيّن ان الهدف الؤريس وأشار وزير العدل أنّه يتم بموجب قانون 1975 تحجير السّفر على المضنون فيهم ويتطلّب الحكم القضائي سنوات لإصداره ما يحيل على حلات احتجاز سواء تجاه تونسيّين أو أجانب، بينما جاء مشروع القانون بضمانات هامّة على غرارالتّنصيص على تحديد آجال التّحجير بـ 14 شهرا وفي حالة عدم صدور الحكم القضائي في هذه المدّة يرفع التّحجير آليّا ويواصل القضاء مجراه، وحذف الصّلاحيّة المزدوجة للسّلطات القضائيّة والمتمثّلة في التّحجير وسحب جواز السّفر واعطاء صلاحيّة السّحب حصريّا لوزير الداخليّة. كما نصّ المشروع على وجوب تعليل قرار التّحجير مثلما يجري به العمل في كلّ القرارات القضائيّة وعلى مبدأ التّقاضي على درجتين. في تفاعلهم مع الوزير، أكّد أعضاء اللّجنة ضرورة احترام حقوق الإنسان وتجاوز التّشريعات القديمة التي تسلّط حيفا على المتقاضين وتضرّ بصورة تونس، وشدّدوا على أهميّة هذه التّنقيحات في ضمان حقّ المتقاضي وحماية الحريّات وضمان حقّ الدّولة في حفظ النّظام وتكريس الشّفافيّة والعدالة. وتطرّق النوّاب إلى باب العقوبات المضمّن في مشروع القانون المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة وتساءلوا حول ملاحظات وزارة العدل في الغرض خاصّة وأنّها تعمل على تنقيح المجلّة الجزائيّة لتكريس الانسجام في النصّ القانوني. في إطار آخر، تعرّض النوّاب إلى زيارتهم الى مركز الأحداث بالمروج ومعاينتهم لاهتراء البنية التحتيّة ولسوء المعاملة تجاه الأطفال داعين الوزير الى التدخّل، وتساءلوا حول تصوّر الوزارة لمراجعة سنّ المسؤوليّة الجزائية. وبيّن وزير العدل أنّ الوزارة نسّقت مع وزارة المرأة بخصوص باب العقوبات المضمّن بمشروع قانون القضاء على العنف ضدّ المرأة بالإضافة إلى تقديمها لملاحظاتها مكتوبة الى اللجنة. كما أشار إلى قيامه بزيارات فجئية إلى بعض السّجون ومراكز الإحداث ومن بينها مركز المروج الذي عاين فيه جملة من التّجاوزات دفعته لإحالة خمسة أعوان على القضاء الجزائي. وبالنّسبة لمراجعة سنّ المسؤوليّة الجزائيّة للأطفال، بيّن أنّها تمتدّ حاليّا من 13 إلى 18 سنة وأنّ الوزارة تعمل على تطويرها بإحداث أصناف جديدة بالنّظر للقوانين المقارنة. كما أكّد أنّ وزارة العدل تعمل على تطوير السّياسة الجزائيّة وتبسيطها واختصار آجالها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى