لجنة الصحة و الشؤون الاجتماعية تنظم سلسلة من الاستماعات

عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية جلسة صباح اليوم الخميس 20 أفريل 2017 استهلتها بالاستماع الى ممثلين الغرفة النقابية الوطنية للأخصائيين في العلاج الطبيعي والفيزيائي. وتناول ممثلو الغرفة الجانب الدراسي والتكويني للأخصائيين الطبيعيين الذين يدرسون لمدة ثلاث سنوات في حين تستغرق الدراسة في هذا المجال في بلدان أخرى أربع سنوات الى جانب العمل التطبيقي، وهو ما يتسبب في عدم استجابة الشهائد التونسية في العلاج الطبيعي لمواصفات المنظمة العالمية للصحة. كما شدّدوا على ضرورة مزيد الاهتمام بهذا الاختصاص وعدم تهميشه وذلك باتخاذ قرارات من قبل وزارة التعليم العالي لمزيد دعم الشهائد العلمية المتحصل عليها في هذا المجال وضمان الاعتراف بها دوليّا. وأشار أعضاء الغرفة النقابية الى نقص الكفاءات وكثرة العيادات غير المراقبة مما أثّر سلبيا على هذا القطاع وانعكس على صحة المريض. واقترحوا تنظيم مناظرة وطنية للطلبة قبل تمكينهم من ممارسة مهنة العلاج الطبيعي، الى جانب اسناد شهادة وطنية موحّدة لخرجي هذا القطاع لتلافى العشوائية. وتفاعل أعضاء اللجنة مع تدخّل ممثلي الجمعية وأكّدوا أن الجدل القائم يتعلق بتدنّي مستوى تكوين الاخصائيين الطبيعيين، بسبب تدخل القطاع الخاص وعدم الجدّية في التدريس والتكوين، وشدّدوا في هذا الصدد على أهمية دور الدولة في النهوض بالقطاع. وأشار النواب الى خطورة الممارسة العشوائية لمهنة الاخصائيين الطبيعيين على الاطفال والرضع، وأكّدوا مسؤولية مرفق الصحة العمومية في دعم قطاع العلاج الطبيعي ولاسيما بإتاحة الفرصة للطلبة للقيام بالعمل التطبيقي الميداني في المستشفيات. واستمع أعضاء اللجنة في جانب اخر من الجلسة الى الاتحاد الوطني لنقابة قابلات تونس في خصوص إفراد القابلات بسلك خاص. وأشار ممثلوا الاتحاد الى نضالهم الذين استمرّ منذ سنوات لتستعيد القابلات المكانة التي تستحقها. وشدّدوا على ضرورة اتخاذ القرارات المناسبة لدعم عمل هذا السلك بالنظر الى صعوبته وخطورته . وأكدوا ان تنظيم المهنة سيكرّس حقوق المرأة في التمتع بصحة انجابية جيّدة في العديد من الجهات الداخلية ، وسيساهم في تفادي ظاهرة وفايات النساء اثناء الولادة التي تفشّت مؤخّرا. وأشار أعضاء الاتحاد الى ضرورة تحسين المنظومة التعليمية والتكوينية للقابلات والعمل على انتدابهن من قبل وزارة الصحة مساهمة في الاحاطة بصحة الام والطفل وتفاديا للأخطاء الطبية في الإنجاب الى جانب التقليص من نسبة الولادة القيصرية التي بلغت نسبة مرتفعة في عديد من المستشفيات. وأيّد أعضاء اللجنة موقف الاتحاد الوطني لنقابة القابلات وأكدوا الضغوطات والصعوبات التي تمر بها العاملات في هذا السلك، وأضافوا أن مراجعة قانون الوظيفة العمومية الذي سيتم قريبا سيأحذ بعين الاعتبار عديد القطاعات كالصحة وميدان طب التوليد بصفة خاصة. واستمعت اللجنة من جهة اخرى الى عدد من المتصرفين الجهويين للاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي حول الفوضى الحاصلة صلب هذه المؤسسة. وتطرق المتصرفون الى مواضيع تتصل بسوء التصرف، وتعرضوا الى اشكال عدم احترام سلم الترقيات والترفيع في الاجور الذي تسبب في فوضى عارمة، مشيرين الى عدم وجود ميزانية واضحة للمؤسسة منذ سنة 2015. كما انتقدوا ظروف العمل في المؤسسة، داعين الى ضرورة العمل على تحسينها وتوفير الانضباط . وعبّر أعضاء اللجنة عن تأييدهم لموقف المتصرفين في خصوص الحرص على مصلحة المؤسسة، وأكّدوا تعاطفهم مع سعيهم الى اصلاح الوضع لتفادى انهيارها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى