لجنة التشريع العام تستمع إلى وزير العدل

عقدت لجنة التشريع العام اليوم الأربعاء 19 افريل 2017 جلسة استماع الى وزير العدل بخصوص مشروع القانون عدد 42-2017 المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بالمخدرات. وأكّد وزير العدل على أن قانون المخدرات عدد 52 لسنة 1992 أصبح محل نقد لكل المهتمين بالشأن القانوني والقضائي واثر سلبا على مستقبل الشباب خاصة منهم المستهلكين المبتدئين، إضافة إلى انه لا يترك للقاضي مجالا للاجتهاد حسب الوضعية الاجتماعية للمستهلك خاصة عندما يتعلق الأمر بالطلبة والتلاميذ. وأكّد ان هذا التنقيح جاء شاملا بالنسبة للمعالجة والوقاية ويهدف بالأساس الى تمكين القاضي من صلاحيات تقديرية، ومن إمكانية الإجتهاد في قضايا المبتدئين، من خلال رجوعه إلى الفصل 53 من المجلة الجزائية وتطبيقه على الجرائم المنصوص عليها بالفصل 4 من مشروع القانون. مشيرا الى أن مراجعة كل فصول القانون عدد 52 تتطلب حيزا هاما من الوقت. واعتبر النواب في تفاعلهم أن الهدف الذي يسعى له المشرع لا يتمثل في تخفيف العقوبة على المستهلك بل في البحث عن حلول جذرية وجدية لمكافحة استهلاك المخدرات، معتبرين أن الحلول الترقيعية ليست في صالح الشباب والمجتمع. كما عبّروا عن تخوّفهم من تمكين القضاء من سلطة تقديرية دون الحصول على ضمانات تفاديا لسوء استعمالها. وأشار النواب الى امكانية تمكين القاضي من سلطة تقديرية بخصوص المروّجين، مشيرين إلى أن هناك شريحة من الشباب تورطت في ترويج كميات ضئيلة يجب التعامل معها بخصوصية ومراعاة ظروفها الاجتماعية. وفي المقابل أكد بعض النواب ضرورة تنقيح القانون نظرا لوجود حالات مستعجلة تستوجب التدخل السريع، إضافة ضرورة تمكين القاضي من الاجتهاد إلى حين التوصّل الى حل أشمل على أن يخص هذا التنقيح المستهلكين فقط. وفي إجابته أكد الوزير أن قانون المخدرات يستوجب مراجعة شاملة، معتبرا ان تنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 ، يعد حلا وقتيا إلى حين التوصّل الى الحلول الجذرية. وقد وافقت اللجنة لاحقا على مشروع القانون عدد 42-2017 المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بالمخدرات، معدلا، بأغلبية الاعضاء الحاضرين. هذا وتم في جانب اخر من الجلسة التداول بخصوص الأمر الحكومي عدد 345 لسنة 2017 المؤرخ في 9 مارس 2017 والمتعلق بتنقيح الأمر عدد 1290 لسنة 1999 المؤرخ في 7 جوان 1999 المتعلق بتنظيم المعهد الأعلى للقضاء وضبط نظام الدراسات والامتحانات والنظام الداخلي. وأكّد وزير العدل أن نظام الدراسة 3 سنوات لا يمكّن القاضي من المستوى والعمق المطلوبان اللذان يؤهّلانه للبت في قضايا هامة، مشيرا إلى ضعف التكوين الملحوظ في مستوى الطلبة. وبيّن أن تعديل الأمر الحكومي الذي تم الإعلان عنه يوم 18 مارس 2017 يهدف الى رفع المستوى العلمي لطلبة الحقوق. كما أعلن عن برنامج عمل الوزارة المتمثل في تنقيح برامج المعهد الأعلى للقضاء واتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على الغش في الامتحانات والمناظرات، إضافة إلى تشكيل لجنة تعمل بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي على مراجعة نظام أمد . وتساءل بعض النواب في تدخلاتهم عن مدى نجاعة هذه الحلول الجزئية في إصلاح التعليم في كليات الحقوق، واعتبروا أن إصلاح التعليم لا يقتصر على عدد سنوات الدراسة بل على كامل المنظومة. وأشار أعضاء اللجنة إلى ضرورة إلغاء الامتحان الشفاهي من المناظرات لضمان نزاهتها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى