لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجيّة تستمع الى الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي والبصري

استمعت لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجيّة صباح اليوم الثلاثاء 18أفريل 2017 إلى الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي والبصري للنّظر في ظروف عمل الهيئة ولتوضيح بعض قراراتها. وثمّن رئيس الهيئة دعوة اللّجنة وشدّد على أهميّة العمل التّشاركي مع مجلس نواب الشّعب، كما أكّد أنّ الهيئات التّعديليّة تعتبر أحد أعمدة الأنظمة الدّيمقراطيّة، يتمثّل دورها أساسا في تنظيم وترشيد المشهد السّمعي البصري، وفي هذا السّياق تمكّنت الهيئة منذ تأسيسها من تأطير المشهد الإعلامي بإسناد الرّخص وفقا لكرّاس الشّروط لمجموعة من القنوات التّلفزيّة والإذاعات وتنظيم عمليّة البثّ بالإضافة إلى تنظيم عمليّة الاشهار، كما أبرز العمل الذي قامت به الهيئة لمتابعة التّغطية الاعلاميّة للحملات الانتخابيّة وإعداد مجموعة من التّقارير حول حضور المرأة في الاعلام. وأشار إلى أنّ الهيئة شرعت في صياغة مشروع قانون جديد يتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري لتلافي نقائص المرسوم عدد 116 لسنة 2011 بالشّراكة مع الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريّات الأساسيّة. كما تطرّق إلى الشغور الحاصل في تّركيبة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري جرّاء بعض الاستقالات والذي لم يقع سدّه. وبيّن أعضاء اللّجنة أنّ الهاجس المشترك هو الانتصار لمبدأ حريّة التّعبير والشّفافيّة والموضوعيّة في وسائل الإعلام كما أكّدوا أهميّة الهيئات التّعديليّة في ترسيخ الدّيمقراطيّة، داعين الى ضرورة تسريع استكمال بعث الهيئات الدّستوريّة ولا سيما هيئة الإعلام السّمعي والبصري. وتطرّق النوّاب إلى الصّعوبات التي تمرّ بها الهيئة على غرار الاستقالات والى الارتباك الذي شاب بعض قراراتها والتّعامل بانتقائيّة تجاه القنوات التّلفزيّة. وتعرّضوا إلى حالات الانفلات في المضامين الاعلاميّة مثل استغلال الظّرّوف الاجتماعيّة والاقتصاديّة لبعض المواطنين والسلوكيّات الصّادرة عن بعض الإعلاميين ومواصلة بثّ الخطاب التّحريضي. كما تعرّض أعضاء اللّجنة إلى قرار الهيئة المتعلّق بوقف البثّ المشترك بين قناة نسمة وبعض الإذاعات الجهويّة وتساءلوا عن الإجراءات التي اتخذتها قبل إصدار هذا القرار والمقاييس التي اتّبعتها في ذلك، وأكّد بعض النوّاب أن عدم قبول القرارات الصّادرة عن الهيئة يكون عبر الوسائل القانونية المتاحة وذلك بالطّعن فيها قضائيّا ، في حين رأى عدد من النواب أن هذه الشّراكة وفٍّرت منابر إعلاميّة للجهات للتّعبير عن مشاغلها. وأشار النوّاب إلى أنّ الهيئة لا تتدخّل بشكل آلي تجاه كل التّجاوزات الحاصلة في الإعلام الذي أصبح يستعمل لتشويه الخصوم والتّحريض عليهم على غرار التّسجيل الأخير الذي تمّ تسريبه. وفي تفاعله مع النوّاب، بيّن وفد الهيئة أنّهم يشتغلون في ظروف صعبة ولا يقع التّعامل مع المؤسّسة كهيئة دستوريّة حيث تمّ رفض تسليمها التّدقيق المالي حول التّلفزة الوطنيّة وأنّ عزل الرّئيس المدير العام السابق لهذه المؤسسة وقع خارج إطار القانون ولم تستشر الهيئة في ذلك كما لم يقع استشارتها في التّعيينات في المؤسّسات الاعلاميّة المصادرة، ولا يقع احترام قراراتها في عديد الأحيان وفي المقابل يقع التّشهير بها. وفي علاقة بقناة نسمة أكّد أن تلك شّراكة مع الإذاعات الجهوية تمسّ من حريّة التّعبير لأنّ البثّ المشترك يكون على مدى سبعة ساعات وتعطى مساحة بخمسة دقائق لكلّ إذاعة جهويّة لطرح مشاغل وهذا يعكس مركزة للإعلام يجب التصدّي لها مع ضرورة مراعاة الخصوصيّات المحليّة والميولات المختلفة للجمهور حيث يقع ترديد نفس الرّسالة الإعلاميّة على امتداد سبعة إذاعات وبثّ مضامين بصريّة على محامل سمعيّة وهذا ما يتنافي مع مقتضيات المرسوم عدد116 لسنة 2011، كما أكّد على ضرورة المحافظة على هويّة إعلام القرب وتشجيع المنافسة النّزيهة وعدم احتكار المنابر الاعلاميّة، وبيّن أنّ الهيئة اجتمعت بممثّلين عن القناة وعن الإذاعات المعنيّة وقامت بالتنبيه عليهم قبل اتّخاذ هذا القرار. كما تمّت الإشارة إلى أنّ الإعلام الجهوي يعيش أزمات والهيئة تعمل على دعمه لتكريس مبدأ القرب والحرفيّة والاستقلاليّة عبر الدّعم المالي والدّورات التكوينيّة وإلى أنّ الإعلام المواطني ليس إعلاما ربحيّا. وأشاروا من جهة أخرى إلى أن الهيئة استكملت إعداد مشروع القانون الذي سيعوض المرسوم عدد 116 لسنة 2011 والذي تمّت صياغته وفق منهجية تشاركيّة وتمّ توجهه إلى رئاسة الحكومة، كما أكّدوا سعيهم لتطوير المضامين الاعلاميّة والعمل على دعم التّعديل الذّاتي والحد من الصّور النّمطيّة للمرأة في الاعلام.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى