لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرّشيدة تستمع إلى كاتب الدّولة لدى وزير النّقل بخصوص مخطّط إصلاح الخطوط التّونسيّة

نظّمت لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرّشيدة ومكافحة الفساد و مراقبة التصرّف في المال العامّ بعد ظهر اليوم الاثنين 17 أفريل 2017 جلسة استماع إلى كاتب الدولة لدى وزير النّقل حول مخطط اصلاح الخطوط التّونسيّة. وبيّن كاتب الدّولة أن مجْمع الخطوط التونسيّة يحتوي على مجموعة من الشّركات توظّف 7706 عونا، مبيّنا أن ارتفاع العدد يعود بالخصوص إلى إدماج عمّال شركات المناولة بعد الثّورة ما أدّى إلى ارتفاع كتلة الأجور التي بلغت 339.6م.د وساهم في تعميق الأزمة الماليّة للخطوط التونسيّة. وأشار إلى ارتفاع مؤشر حركة المسافرين بنسبة 7.4 % بين سنة 2016 و سنة 2017 . وأوضح أن مخطّط إصلاح شركة الخطوط التّونسيّة يهدف إلى استعادة التّوازنات الماليّة بحلول سنة 2020 لذلك تسعى الشّركة إلى بلورة استراتيجيّة تجاريّة قصد مجابهة المنافسة الشّرسة في إطار سياسة فتج المجال الجوّي، والعمل على إعادة هيكلة الشّركات الفرعيّة (الخطوط السّريعة، الخدمات الأرضيّة، التّقنيّة)، وتفعيل برنامج تسريح الأعوان، وتدعيم برنامج الضّغط على الأعباء، وإيجاد الحلول الكفيلة لتجاوز تقادم الأسطول. وأشار النوّاب إلى أنّ هذه الجلسة هي اختتام لسلسلة من الجلسات بخصوص مخطّط إصلاح الخطوط التونسية ليتمّ إثر ذلك إعداد التّقرير النهائي واحالته الى مكتب المجلس في إطار ممارسة دورهم الرّقابي. كما أشاروا إلى تطرّقهم في جلسة سابقة إلى الصّعوبات التي تمرّ بها الشّركة والتحدّيات المطروحة، مبيّنين ان الوزارة لم تسجّل تقدّما في برنامجها الاصلاحي وأنّ ما تمّ عرضه لا يرتقي إلى مستوى إنقاذ الشّركة، وأكّدوا ضرورة المحافظة عليها باعتبارها تمثّل قطاعا حيويّا وتعكس صورة البلاد في الخارج. وتعرّض أعضاء اللّجنة إلى ظاهرة سرقة الأمتعة والتّأخير في مواعيد السّفرات وارتفاع اسعار تذاكر الخطوط التّونسيّة الذي أثّر على قدرتها التّنافسيّة. وتطرّق النوّاب إلى اليوم الدّراسي الذي نظّمته اللّجنة حول حوكمة المنشآت العموميّة التي تمرّ بصعوبات وتمثّل عبء والتي من المفترض أن تحقّق فائضا لميزانيّة الدّولة ومن بينها الخطوط التّونسيّة وأكّدوا أنّ عمليّة الإصلاح ممكنة وتتطلّب توفّر الإرادة واتّخاذ القرارات الشّجاعة المناسبة. كما وقع التعرّض إلى مخطّط الإصلاح لسنة 2012 والذي كان يهدف إلى تسريح ما يقارب 1700عون لكنّه لم يفعّل، وأكّد النوّاب ضرورة التّدقيق في مسألة التّسريح للمحافظة على كفاءات الشّركة. كما بيّنوا أنّ فتح المجال الجوّي يمكن أن ينعكس سلبيّا على الخطوط التّونسيّة لحدّة المنافسة خاصّة وأنّ هذه السّياسة ساهمت في إفلاس عديد شركات الطّيران العالميّة. وقد ثمّن كاتب الدّولة لدى وزير النّقل التّعامل الإيجابي لأعضاء اللّجنة مع الخطوط التّونسيّة، وأكّد أنّ فتح المجال الجوّي ليس خيارا وإنّما نتاج مسار تفاوضي مع الاتحاد الأوروبّي. وبيّن أنّ عمليّة إعادة الهيكلة ستمتدّ على خمسة سنوات لتتمكّن الشّركة من مجابهة هذه السّياسة. وبخصوص تسريح الأعوان اشار الى التوجّه نحو تسريح 350 موظّفا ، مبيّنا أن العمليّة ستكون اختياريّة وفي كنف القانون وبالتّشاور مع المنظّمات المهنيّة. وأشار كاتب الدّولة إلى عديد العراقيل والضّغوطات التي عطّلت مسألة الاصلاح، مبيّنا أنّ الوضعيّة السّيئة التي تمرّ بها الشّركة ناتجة عن السّياسة التي اعتمدت منذ سنوات، كما أشار إلى أنّ اللّجنة المعنيّة بدراسة التّوسعة أو إحداث مطار جديد أنهت عملها وستعرضه على مجلس وزاري لأخذ القرار النهائي في الغرض. كما أبرز أنّ ثمن التّذاكر مرتبط بعديد العوامل منها توقيت الحجز، مضيفا أنّه تمّ اقرار عديد الامتيازات للتونسيّين بالخارج، وأشار إلى الانخفاض الملحوظ في ظاهرة سرقة الامتعة على إثر اتّخاذ جملة من الإجراءات. وبالنّسبة للّتأخير المتكرّر في مواعيد السّفرات بيّن أن من بين أسبابه تجاوز الوقت المخصّص لصيانة الطّائرات وقد وقع حلّ هذا الإشكال، وأكّد أنّه لا نيّة للحكومة لخوصصة الخطوط التّونسيّة وأنّ هناك إرادة جديّة لإنقاذها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى