لجنة الحقوق والحريات تستمع الى رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية

اجتمعت لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجيّة صباح اليوم الجمعة 14 أفريل 2017 للاستماع إلى رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية حول مشروع قانون الأساسي عدد 33/2017 المتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى الاتفاقية رقم 108 لمجلس أوروبا المتعلقة بحماية الأشخاص تجاه المعالجة الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، وبروتوكولها الإضافي رقم 181 الخاص بسلطات المراقبة وانسياب وتدفق المعطيات عبر الحدود. وقدّم رئيس الهيئة عرضا عن مشروع هذا القانون الأساسي، استهله بإبراز مختلف المراحل والانجازات التي قامت بها تونس منذ سنة 2002 إلى 2014 لتكون أول دولة عربية وافريقية مكرّسة لحق حماية المعطيات الشخصية، والدولة عدد 34 التي تكرّس هذا الحق دستوريا . وتعرّض رئيس الهيئة الى المعاهدات الدولية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، مشيرا في هذا السياق الى معاهدة الوحدة الافريقية المتعلقة بالجرائم السيبرنية وحماية المعطيات الشخصية، ومعاهدة مجلس أوروبا عدد 108 المتعلقة بحماية الأشخاص تجاه معالجة المعطيات الشخصية بتاريخ 28 جانفي 1981 والتي يمكن للجمهورية التونسية الانضمام إليها. وأشار الى بعض الدول الاعضاء في المعاهدة الاوروبية منها جزر الموريس والسينغال، والدول التي مازلت في طور الانضمام ومنها تونس والمغرب وبركينافاسو. كما تحدّث عن مسار انضمام الجمهورية التونسية للمعاهدة ألأوروبية، واجراءاته المتعلقة بالمصادقة طبقا للإجراءات الوطنية على المعاهدة، وه بتعديل القانون الوطني ليتلاءم مع مقتضياتها. وأبرز مزايا حماية المعطيات الشخصية في تطوير منظومة حقوق الانسان في تونس، وجعلها محل ثقة للمستثمرين الأجانب. وأضاف ان المعاهدة عدد 108 لمجلس أوروبا وبرتوكولها 181 تحتوي على نظام عام للحماية، ونظام المعطيات الحساسة، وهيئة رقابة مستقلة. وفي إطار تفاعلهم مع العرض أكّد أعضاء اللجنة ضرورة توفير الامكانيات المادية اللازمة لعمل الهيئة، وعبّروا على ترحيبهم بالاتفاقية وبضرورة الموافقة عليها وتفعيلها، مشيرين الى ضرورة مواكبة التشريع التونسي لها. وابرزوا من جهة اخرى اهمية انضمام تونس الى هذه المعاهدة الذي سيمكّن بالخصوص من مزيد نشر التجربة الديمقراطية التونسية ، والاستفادة من برامج التعاون لدول مجلس اوروبا ، وجعل البلاد فضاء لحماية الحقوق والحريات بما يمكن من مزيد جلب الاستثمار الذي سيسهم بدوره في توفير مواطن الشغل . ووافقت اللجنة في ختام الجلسة على مشروع هذا القانون الاساسي بإجماع الحاضرين.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى