لجنة الصناعة تنظر في مقترح القانون بالمتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات

اجتمعت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة بعد ظهر اليوم الخميس 13 أفريل 2017 للنظر في مقترح القانون عدد 28/2017 المتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، الذي يهدف إلى تحسين مناخ العمل داخل المؤسسة وخارجها وبالتالي تحسين مردوديتها والرفع من نسق الإنتاج، وتحقيق المصالحة بين المؤسسة ومحيطها البيئي، والمساهمة في التنمية المحلية والجهوية وإرساء تنمية عادلة ومتضامنة، وتحسين الحوكمة داخل المؤسسة. وقامت اللجنة بالاستماع الى السيدة ليلى أولاد علي عن أصحاب المبادرة التي ذكرت بأن المبادرة صادرة عن عدد من النواب لهم انتماءات سياسية مختلفة كما تتنزل في إطار ما تمت معاينته من قبل نواب الشعب من حالة التوتر الذي تعيشه بعض المؤسسات الصناعية في محيطها . وأشارت إلى أن أولوية المؤسسات الصناعية تتمثل في الربح والاستثمار ولا علاقة لها بما يحدث في المحيط ولا تتحمل مسؤوليتها الاخلاقية تجاه المتساكنين خاصة من الناحية البيئية والصحية مما أدى إلى تأجيج الاحتجاجات قبل الثورة وبعدها. وذكرت السيدة ليلى أولاد علي بالتوجه الدولي نحو فرض مبدأ المسؤولية المجتمعية للمؤسسات مشيرة إلى أن عديد المؤسسات البنكية والبترولية شرعت في تكريس هذا المبدأ. وأكدت أن هذا المقترح يهم خاصة المؤسسات الكبرى التي تستغل الثروات الطبيعية و المؤسسات المدرجة في البورصة والتي تعتبر وضعيتها مريحة وتولي اهتماما إلى المسؤولية المجتمعية. كما تعرضت إلى الحوافز التي يمكن أن تضبطها الحكومة للتشجيع على الاضطلاع بالمسؤولية المجتمعية على أكمل وجه. وفي إطار تفاعلهم، تساءل بعض أعضاء اللجنة عن المناطق التي ستشملها المسؤولية المجتمعية للشركة. كما أكدوا ضرورة الوقوف على واقع المسؤولية المجتمعية في تونس ودراستها بعمق. وأشار البعض الاخر إلى أن الموضوع يشكل موضوع الساعة بسبب الاحتجاجات التي تعيشها الكثير من مناطق الجمهورية. وأقترح أعضاء اللجنة دراسة التجارب المقارنة والاستماع الى التجارب التونسية بعد الثورة وكيفية ادارتها والصعوبات التي واجهتها بعض المؤسسات والنتائج التي توصلت اليها. كما اقترحوا أن تقوم اللجنة الخاصة بمكافحة الفساد بإبداء رأيها في هاته المبادرة. كما أثار أعضاء اللجنة الانعكاسات المادية لهذا المقترح على الموارد المالية للدولة وعلاقته بأحكام الفصل 63 من الدستور. وقررت اللجنة تنظيم جلسات استماع إلى وزيرة الطاقة والمناجم ووزيرة المالية والاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعة ومدير البورصة وممثلين عن المجتمع المدني والخبراء الذين سيقترحهم أعضاء اللجنة. مع النظر في إمكانية تنظيم ندوة مع الوزارة لتشريك مكونات المجتمع المدني.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى