لجنة تنظيم الإدارة تستمع إلى ممثلين عن دائرة المحاسبات بخصوص مشروع قانون هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

عقدت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح صباح اليوم الثلاثاء11 افريل 2017 جلسة استماع الى ممثلين عن دائرة المحاسبات حول مشروع القانون الأساسي عدد 38/2017 المتعلق بهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. وأشار ممثلو الدائرة الى غياب تعريف المصطلحات الذي من شأنه أن يسهّل عمل الهيئة وعمل القضاء في حال حدوث نزاع ويرفع اللبس عن كل تشابه في المعاني. كما اقترحوا تحديد أهم المجالات التي تكون عرضة للفساد كأنواع التراخيص ومراحل الصفقات ومنح الامتيازات الجبائية وتبييض الأموال. واقترحوا من جهة اخرى إضافة بعض التعديلات على الفصل السابع المتعلق باسهام الهيئة في ارساء المبادئ العامة للحوكمة الرشيدة في القطاعين العام والخاص ومنها على وجه الخصوص سيدة القانون والمساءلة والشفافية والنزاهة والانصاف والمشاركة والنجاعة. كما اقترحوا حذف عبارة "ردع مرتكبيها" من الفصل الثاني عشر معتبرين أن الردع من مهام السلطة القضائية وليس الهيئة. وأشار ممثلو الدائرة إلى أن الفصل 13 الذي ينص على " تلقي الهيئة التصاريح بالمكاسب والمصالح لبعض أصناف أعوان القطاع العام " لم يحدد الأعوان الذين يشملهم الاستثناء وعلى أي أساس تم استثناؤهم . كما اعتبروا أن عبارة "سلامة التصاريح" التي أدرجت بالفصل الرابع عشر غير واضحة ولا تستقيم لغويا. وأشار ممثلو الدائرة إلى وجود تضارب بين الفصلين 25 و28 حيث ينص الاوّل على تمكين أعوان قسم مكافحة الفساد من إحالة محاضر التقارير والوثائق على السلط القضائية المختصة، والثاني على إحالة التقارير على مجلس الهيئة الذي بدوره يحفظها أو يحيلها على الجهات الإدارية أو القضائية المختصة بعد التداول والبت فيها. كما اقترح ممثلو الهيئة الترفيع في سن الترشح لعضوية الهيئة من 30 سنة إلى 35 أو أكثر باعتبار أنه يستحيل أن يتوفر شرط الخبرة 10 سنوات المنصوص عليه، لدى القاضي المالي أو الإداري في سن الثلاثين . وتطرقوا من ناحية اخرى إلى دواعي تجريد دائرة المحاسبات من مهمة التصاريح على المكاسب، متسائلين عن أسباب عدم السعي إلى توسيع مجال عمل الدائرة وتمكينها من الرقابة اللاحقة على الهيئة لتعزيز دورها الرقابي. وتساءل أعضاء اللجنة في تدخلاتهم عن مدى صحة النظر في مشروع إحداث الهيئة قبل النظر في قانون الأحكام المشتركة والثراء غير المشروع وعن إمكانية وجود تداخل بين طبيعة ومهام محكمة المحاسبات والهيئة والقطب القضائي المالي. كما تساءلوا عن دواعي التخلي الوجوبي عن متابعة الملفات عند إحالتها على القضاء وعن تداعيات منح رئيس الهيئة صلاحيات مبالغ فيها . وقد اعتبر ممثلو دائرة المحاسبات بدورهم انه من الأجدر النظر في الأحكام المشتركة قبل النظر في مشروع القانون المتعلق بإحداث الهيئة. كما أكدوا عدم وجود تنازع في الاختصاصات بين طبيعة ومهام محكمة المحاسبات والهيئة، مشيرين إلى تحفّظهم بخصوص مطالبة الهيئة بمتابعة التقارير وهي في طور التحقيق خاصة وأن محكمة المحاسبات تقوم بنشر التقارير للعموم على موقعها الرسمي بعد استيفاء كل الإجراءات. وفي نهاية الجلسة قرر أعضاء اللجنة الاستماع إلى المجتمع المدني وإلى وزير الهيئات الدستورية في الجلسات القادمة.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى