لجنة الأمن والدفاع تستمع الى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري

عقدت لجنة الأمن والدفاع صباح اليوم الاثنين 10 افريل 2017 جلسة استماع الى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بخصوص حرّاس الغابات ودورهم الأمني في حماية الجبال التونسية ومكافحة الإرهاب. وقد تم التصويت بالإجماع على أن يكون الجزء الثاني من الجلسة المتعلّق بالمسائل الأمنية والإرهاب مغلقا . وأكد أعضاء اللجنة أن السيطرة على الغابات رغم أهميتها لازالت منقوصة وتتطلب رؤية جديدة وإستراتيجية مدروسة للتوقي من الإرهاب ومن الحرائق المفتعلة. وتساءلوا عن عدد الحراس والإمكانيات المتوفّرة لديهم والصعوبات التي تعترضهم، وآفاق تطوير السلك الغابي. وأشار وزير الفلاحة إلى أن تمكين اللجنة من المعطيات اللازمة ضروري في مجال مكافحة الإرهاب خاصة وان الغابات التي تغطي 34 بالمائة من التراب التونسي أصبحت ملجأ للإرهابيين ونقطة هجومية لهم. وأكّد وجود نقص كبير في عدد الحراس الذي يبلغ حاليا 7500، في حين ان العدد الواجب توفّره هو 13300 حارس . وأبرز الوزير أن الإشكاليات في هذا القطاع عديدة، ومن بينها تقدم سن الحراس في حين أن العمل في المناطق الغابية يتطلّب قدرة جسدية، إضافة الى عدم تعويض المحالين على التقاعد منهم، وتكليفهم بمراقبة مساحات كبرى تصل إلى 2000 هكتار. وأضاف ان الاشكاليات تتمثّل كذلك في غياب التكوين في استعمال وسائل الاتصال الحديثة وغياب نظام أساسي يعنى بحراس الغابات، فضلا عن عدم تمتّع الحراس بالحماية والعلاج المجاني عند الإصابة خلال ممارستهم لعملهم. وأكّد عزم الوزارة إعادة إحياء ديوان غابات يعنى بالسلك الغابي وفصله عن مندوبية الفلاحة وبعث مشروع نظام أساسي بحراس الغابات يأخذ بعين الاعتبار كل الإشكاليات العالقة. كما أبرز ضرورة تمكين حرّاس الغابات من زي وشارة موحّدة وسلاح صيد. وتساءل النواب عن علاقة بطء التدخل لإطفاء الحرائق بالرغبة في التخلّص من المساحات الغابية لتكون مكشوفة أمنيا، وعن أسباب عدم السعي الى تركيز أجهزة رصد بالصوت والصورة متطوّرة بالغابات لتعزيز الدور الرقابي لسلك الغابات. وفي إجابته أكد وزير الفلاحة أن موسم الحرائق يمتد من ماي إلى أكتوبر، ويبلغ ذروته في شهري جويلية وأوت، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد النظر في مخطط لمجابهة الحرائق. وبخصوص تركيز أجهزة مراقبة متطوّرة أكد الوزير أن الإشكال يكمن في نقص الاعتمادات، مشيرا إلى الإشكاليات الفنية التي تعيق العمل بأبراج المراقبة. وفي ختام الجلسة أكد أعضاء اللجنة أن منظومات التواصل التي تستعمل في السلك الغابي متقادمة وأن التنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية منقوص. كما أشاروا إلى كثافة التجاوزات في حق الغابات كالحرائق والبناء في الأوساط الغابية. وأكدوا ضرورة رصد ميزانية خاصة للقطاع لفتح باب الانتدابات في السلك الغابي في اختصاصات عديدة كالهندسة والإطفاء والمراقبة عبر الأبراج، مع تكوين نسيج سكاني بالمناطق الغابية لتعزيز حمايتها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى