لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة تستمع إلى ممثّلين عن الاتّحادات الجهويّة للفلاحة والصيد البحري بالشّمال الغربي

استمعت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة صباح اليوم الجمعة 7 أفريل 2017، إلى ممثّلين عن الاتّحادات الجهويّة للفلاحة والصيّد البحري بباجة وجندوبة والكاف وسليانة، لبسط أراءهم حول الوضع الفلاحي بشكل عامّ وفي جهاتهم بشكل خاصّ. وأكّد المتدخّلون أن الفلاّحين يعانون من التّهميش المتواصل وأنّ القطاع الفلاحي يعيش صعوبات كبيرة تعيقه عن لعب دوره الحيوي في النّهوض بالاقتصاد وتحقيق الأمن الغذائي، وبيّنوا ضعف البحث العلمي في المجال الفلاحي رغم أنّه الرّكيزة الأساسيّة لتطوير القطاع واقترحوا في هذا الإطار احداث كتابة دولة خاصة بقطاع الفلاحة. كما وقع التطرّق إلى معضلة المديونيّة التي يعاني منها أغلبيّة الفلاّحين والاشارة إلى أنّ إجراء الاعفاء الذي شمل ديون الفلاحين التي لا تفوق 5000د هو إجراء منقوص لكون المتمتّعين به لا يقدرون على الاقتراض ثانية، خاصّة وأن أغلب النّاشطين في القطاع يعانون صعوبات ماليّة لعدّة أسباب منها غلاء الأدوية الفلاحيّة مقارنة بدول الجوار واهتراء المسالك الفلاحيّة والطّرقات في المناطق الرّيفيّة وغياب الاضاءة وهو ما يكبّد الفلاّح خسائر ماديّة. وبيّن ممثّلو الاتحادات الجهويّة صعوبة تعصير القطاع، حيث أنّ منحة تجديد المعدّات الخاصّة بالزّراعات السّقويّة من قبل الوزارة للفلاّح تسند بعد 9 سنوات كما أنّ الاراضي الدوليّة تستغلّ بطريقة بدائيّة وفي هذا الاطار شدّدوا على ضرورة وضع استراتيجيا فلاحيّة وطنيّة تراعي خصوصيّات الجهات. وطالبوا بضرورة الحفاظ على البذور الوطنيّة ودعمها لأنّها أكثر جودة ومردوديّة عوض التّعويل على الاستيراد، كما أشاروا إلى صعوبات قطاع الحليب خاصّة مع ما يشهده من نقص في القطيع بسب التهريب والذّبح العشوائي وضعف دخل المستثمرين في القطاع لأن المجمّعين الخواصّ يشترون الحليب بـ690مليم وليس بـ760ملّيم كما هو متّفق عليه وفي هذا السّياق طالبوا بسنّ قانون ينظّم عمل المجّمعين. وأكّد النوّاب في تعقيبهم على التدخّلات وعيهم بمشاكل القطاع الفلاحي وبضرورة تغيير المنوال التّنموي وإعطاء القطاع الأهميّة التي يستحقّها، وبيّنوا أن المديونيّة بالنّسبة للفلاحين تمثّل عائقا أمام تطور القطاع وأن الاعفاء بـ5000 دينار غير كاف كما أن البنك الوطني الفلاحي يموّل القطاع بـ 14% فقط وذكروا بمصادقة المجلس على القروض الموسميّة في قانون الماليّة لسنة 2017 بهدف حلّ اشكال التّمويل. وتمّ التعرّض لمشكل الوسطاء في القطاع التي انعكست سلبا على أسعار المنتوجات الفلاحيّة ودخل الفلاّح وفي هذا الاطار أكّد النوّاب على أهميّة دعم الشّركات الفلاحيّة لتجاوز ذلك، ووقع التطرّق إلى الجمعيّات المائيّة التي تعيش وضعيّة افلاس وهو ما يمثّل عائقا أمام تطوير الفلاحة وتمّ اقتراح تفعيل التزود بالطّاقة الشمسيّة لتتجاوز الصعوبات الماليّة التي تواجهها. كما تمّ التطرّق إلى المبادرة التشريعيّة المعروضة أمام اللّجنة والمتعلّقة بحماية الفلاّحين من السّرقات وسعيهم لتطويرها بالتّشاور مع أهل القطاع والمصادقة عليها في أقرب الآجال، وثمّن النوّاب الدّراسات العلميّة التي يقوم بها الاتّحاد وضرورة تفعيل البحوث لتتخذ شكل مقترحات ومبادرات تشريعيّة لتطوير القطاع. وثمنوا مشروع بعث صندوق الجوائح ومشروع مجلّة المياه التي هي في طور الإعداد والتي سيتمّ استشارة أهل المهنة فيها قبل المصادقة عليها، وأكّد النوّاب أنّهم سيتعاطون إيجابيّا مع المشاكل التي تمّ عرضها بعقد جلسة استثنائيّة للتعمّق في نقاش ذلك والخروج بمقترحات استعجاليّة. وتعرّض أعضاء اللّجنة إلى ضرورة تنقيح مجلّة الغابات لتشجيع الاستثمار وضرورة العمل على عدم تشتيت الأراضي الفلاحيّة، وشددّوا على أهميّة دور الاتّحاد في التّكوين والارشاد خاصّة بالنّسبة لصغار المستثمرين بالتّنسيق مع وزارة الفلاحة والعمل على تفعيل مقرّرات الاستشارة الوطنيّة حول الأراضي الدوليّة لحسن استغلالها.

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى